ستخضع سارة نتنياهو زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، للتحقيق بعد ظهر اليوم الخميس من قبل وحدة التحقيق في جرائم من قبل شخصيات رفيعة المستوى في شرطة إسرائيل، حول مزاعم مخالفات مالية في المقرات الرسمية والخاصة التابعة لرئيس الوزراء.

ومن المقرر أن يتم التحقيق معها من قبل وحدة “لاهاف 433” حوالي الساعة الرابعة بعد الظهر في مقر الوحدة في اللد، وسوف يتم المضي قدما في الدعوة رغم طلب محامي العائلة إغلاق التحقيق.

من أجل تجنب وجود متوقع لوسائل الإعلام، أعطيت سارة نتنياهو إذن خاص لدخول المجمع في سيارة رسمية لها، حسبما ذكر راديو الجيش.

سوف يركز الإستجواب على عدد من المخالفات المالية المزعومة المرتبطة بمساكن رئيس الوزراء.

الأسبوع الماضي، رفض المدعي العام يهودا فاينشتاين طلب عاجل من قبل محامي نتنياهو لعقد اجتماع قبل قراره بشأن ما اذا كان سيأمر بإجراء تحقيق بشأن نهجها.

أمر فاينشتاين بإجراء تحقيق جنائي في إدارة اموال مقر رئيس الوزراء الرسمي في القدس. وقال في ذلك الوقت، مع ذلك، أن لا رئيس الوزراء ولا زوجته يعتبران مشتبهان.

وجاء قرار فتح التحقيق وفق توصية من المدعي العام للدولة شاي نيتسان، بعد أن أثارت مزاعم حول تقرير فبراير من قبل مراقب الدولة يوسف شابيرا، الذي فصل الإنفاق الباذخ من جانب نتنياهو وزوجته في المقر الرسمي في القدس ومنزلهما الخاص في كيساريا. كما زعم التقرير جرائم جنائية محتملة.

أبرز التحقيق عدة مخالفات مشتبه بهن، بما في ذلك توظيف الكهربائي آفي فهيمة، عضو اللجنة المركزية لليكود. لجنة مكلفة بالإشراف على نفقات الإقامة – والتي تضمنت المستشار القانوني لمكتب رئيس الوزراء – حكمت ضد توظيف فهيمة، لكن تم توظيفه مع ذلك.

انتقد تقرير مراقب الدولة سارة نتنياهو لطلبها خدمات كهربائية على حساب الجمهور دون أي مراجعة خارجية حول الحاجة إلى هذه الخدمات، أو أي تأكيد بشأن تنفيذها.

لعدة أشهر في عام 2010، وجد المراقب، أن فهيمة لم يصدر إيصالات مقابل عمله، ويزعم أنه تلقى أجر أعلى بكثير من ما ظهر في تقديرات التكلفة الأولية المقدمة.

كما زعم التقرير أن ما بين عام 2009 و 2013، أخذت سارة نتنياهو مبالغ تقدر بآلاف الشواقل المعادة مقابل إعادة تكرير الزجاجات الفارغة من منزل رئيس الوزراء. الأمر الذي عرف ياسم “بوابة الزجاجات”، حيث من المتوقع أيضا أن تشمل في الإستجواب يوم الخميس.

صدر تقرير النفقات في خضم الحملة الإنتخابية، حيث وجد أنه تمت إدارة المقر لسنوات دون ميزانية مدققة. أثار التقرير تساؤلات حول استخدام الأموال العامة، والتي انفقت على – من بين أمور أخرى – صيانة بركة الزوج نتنياهو في منزلهما الخاص.

وأشار التقرير أيضا إلى أنه ابتداءا من عام 2013 – عندما ادت الانتقادات الى زيادة الوعي إزاء هذه القضية بين الموظفين ورئيس الوزراء – تم اقامة ميزانية منهجية وخاضعة للمرقبة لتقليل النفقات بشكل كبير.

بشكل منفصل، تحدث العديد من الموظفين السابقين في المقر الرسمي عن مزاعم الإنتهاكات المستمرة التي ارتكتبها سارة نتنياهو، حيث زعموا أنها كانت تفرط في شرب الكحول. اثنين من الموظفين السابقين، مدير المقر السابق ميني نفتالي وعامل الصيانة جاي إلياهو، رفعت دعاوى قضائية مدنية ضد رئيس الوزراء نتنياهو ومكتبه حول سلوك مسيء مزعوم.

قالت سارة نتنياهو اثناء مثولها أمام المحكمة في أكتوبر، أنها كانت هدفا سهلا للأشخاص الذين يريدون “إسقاط حكم زوجها”.

“من الأسهل لهم مهاجمتي. لقد أصبحت كيس اللكمات لجميع وسائل الإعلام. لو لم أكن زوجة رئيس الوزراء، لم يكن ليرفع أي قضايا ضدي على الإطلاق”.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير.