زعمت زوجة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، سارة، يوم الأربعاء أنها تعرضت لـ”عنف جنسي” من قبل المتظاهرين الذين احتشدوا ضد رئيس الوزراء، بينما وصفت نفسها وأبنائها بـ”المعنّفين”.

وفي مقابلة نادرة مع القناة 12، صرحت سارة نتنياهو، “أنا امرأة معنّفة وأولادي معنّفين”، في إشارة إلى حركة الاحتجاج المتنامية التي تطالب باستقالة نتنياهو، الذي يخضع حاليا للمحاكمة بتهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة.

وتقدمت سارة نتنياهو يوم الثلاثاء بشكوى للشرطة مدعية التعرض للتحرش الجنسي من قبل المتظاهرين، مستشهدة بشعارات ورموز جنسية تم التلويح بها في المظاهرات خارج مقر إقامتهم في القدس، فضلا عن التهديدات بإلحاق الأذى بها.

وقالت يوم الأربعاء: “أشعر بالتأكيد أنني تعرضت للعنف الجنسي”، مشيرة إلى “المسيرة الرهيبة للبالونات [على شكل أعضاء جنسية] والمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي لاغتصابي، والذي استخدم لغة فاضحة وقذرة”.

بالونات قضيبية تم حملها في مظاهرة خارج مقر إقامة رئيس الوزراء في القدس، أغسطس 2020 (Channel 12 screenshot)

وانتقدت حاغيت بير، رئيسة جمعية “نعمات” للنساء، وهي طبيبة نفسية، سارة نتنياهو لاستخدامها مصطلح “امرأة معنّفة”.

“السيدة نتنياهو ليست امرأة معنّفة. هذا تبخيس للمفهوم. والسيدة نتنياهو، التي زارت ملاجئ النساء في الماضي، تعرف ذلك”، قالت بير للقناة 12.

عاملون من قطاع الثقافة والفن يتظاهرون خارج المقر الرسمي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القدس، 11 أغسطس 2020 (Yonatan Sindel / Flash90)

واشتكى الزوجان نتنياهو مؤخرا من تهديدات بالقتل مع تنامي الاحتجاجات الأسبوعية ضد قضايا فساد رئيس الوزراء وسياسة التعامل مع وباء فيروس كورونا لتشمل عشرات الآلاف من المتظاهرين.

وسعى نتنياهو وبعض حلفائه إلى تصوير المتظاهرين على أنهم “عنيفين وفوضويين”، وتم اعتقال العديد من المتظاهرين بزعم تهديدهم لرئيس الوزراء.

وقالت زوجة رئيس الوزراء إنها تتوقع إدانة شاملة للتهديدات الموجهة لها ولأسرتها، بما في ذلك التهديدات من جانب نواب يساريين.

متظاهرون ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خارج مقر إقامته الرسمي في القدس، 8 أغسطس 2020 (Yonatan Sindel / Flash90)

“إدانة ما فعلوه بي يجب أن يأتي من جميع النساء والرجال. يجب أن يأتي من جميع الجهات. أتوقع من أعضاء الكنيست الذين يتحدثون عن حقوق المرأة، مثل عضو الكنيست عن حزب ميرتس تمار زاندبرغ وعضو الكنيست عن حزب العمل ميراف ميخائيلي، أن ينتقدوا ذلك أيضا”، قالت.

وتابعت قائلة: “لا أتمنى لأي شخص يشاهد، أو أي من المحطات التلفزيونية – التي تدعم هذه الاحتجاجات – الأشياء التي يكتبونها عني وعن أبنائي. يصفون كيف سيقتلوننا. أقرأ كيف سيقطعون أوصال أولادي، أشياء مروعة. فلماذا لا أسمع ادانات؟”

وادعت زوجة رئيس الوزراء أنها تشعر بعدم الأمان وأنها تخشى على سلامتها.

وقالت إن “الأمن ليس مشددا للغاية. لا تنسوا أنني لست في المنزل طوال الوقت. لست محمية مثل رئيس الوزراء الذي يتمتع بقدر أكبر من الأمن. أنا لست محمية مثل وزير الدفاع غانتس. قبل بضعة أسابيع، في إحدى التجمعات العنيفة، حاولوا حقا القاء المشاعل على منزلنا وتسببوا بكسر أقدام محقق شرطة”.

وصرحت الشرطة إن شابين (19 و29 عاما) اعتديا على ضابط شرطة خلال أعمال الشغب التي وقعت خلال مظاهرة مناهضة لنتنياهو في القدس في 14 يوليو، وتطلب الضابط علاجا لإصابة خطيرة في ساقه. وتم القبض عليهما في وقت لاحق. ولم يتضح ما هي حوادث إطلاق المشاعل على المنزل التي كانت تشير إليها زوجة نتنياهو.

كما شهدت الأسابيع الأخيرة بعض حوادث العنف من قبل أنصار نتنياهو اليمينين. كما اتهم المتظاهرون الشرطة باستخدام القوة المفرطة أثناء المظاهرات.

الآلاف يتظاهرون ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خارج مقر إقامته الرسمي في القدس، 8 أغسطس 2020 (AP Photo / Ariel Schalit)

كما احتج نتنياهو على التغطية الإعلامية للاحتجاجات، التي زعم أنها تضخمها بشكل مبالغ فيه.

ومع ذلك، في مقابلة في وقت سابق من هذا الشهر، قال يئير، نجل نتنياهو، إنه ووالده وجدا الأزياء والعروض في المظاهرات مسلية.

وقال يئير نتنياهو في 3 أغسطس: “أحاول ألا أريه أمورا شديدة الانحطاط من الاحتجاجات، لأنها في النهاية غير مريحة، لكنها تسليه، والحقيقة هي أنها تمنحه بعض القوة”.

وأدت المظاهرات الصاخبة إلى ظهور جيل جديد من المتظاهرين الجدد – إسرائيليون شباب من الطبقة الوسطى الذين لا يوجد لديهم تجارب عديدة في النشاط السياسي لكنهم يشعرون أن حكم نتنياهو المليء بالفضائح وتعامله مع أزمة فيروس كورونا قد سلبهم مستقبلهم. ويواجه رئيس الوزراء حاليا تهمة الفساد في ثلاثة تحقيقات لكنه ينفي ارتكاب أي مخالفات.

وتجمعت العديد من الحركات المتفرقة لتصوير نتنياهو على أنه زعيم منفصل عن الواقع، مع أضخم حكومة في تاريخ البلاد، ويسعى للحصول على مئات الآلاف من الدولارات من المزايا الضريبية لنفسه في وقت تفشي فيروس كورونا وارتفاع نسبة البطالة إلى أكثر من 20%.

وتم تنظيم احتجاجات في جميع أنحاء البلاد، وأكبرها في مدينة القدس.