خضعت زوجة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، سارة، لاختبار جهاز كشف كذب خاص قبل توجيه لائحة اتهام متوقعة ضدها في محاولة للحصول على دعم لروايتها للأحداث، حسب ما ذكرته القناة الثانية.

يوم الجمعة، ذكرت القناة التلفزيونية أن النائب العام أفيحاي ماندلبليت سيعلن عن قراره تقديم لائحة اتهام ضد سارة نتنياهو بتهمة إساءة استخدام المال العام لأهداف شخصية.

وخضعت نتنياهو للاختبار الخاص في مركز “طال بوليغراف” بـ”مباردة شخصية” منها من أجل “اثبات روايتها للأحداث”، وفقا لما قاله المركز، حسب التقرير، الذي قال أيضا أن الاختبار أظهر أن نتنياهو تقول الحقيقة.

اختبارات أجهزة فحص الكذب لا تُقبل في المحاكم الإسرائيلية ويمكن استخدامها فقط كمؤشر للأحداث.

مصادر مقربة من التحقيق قالت للقناة الجمعة إن ماندلبليت سيصدر الإعلان على الأرجح في وقت ما خلال الأسبوعين القريبين.

الشبهات ضد سارة نتنياهو تتعلق بسلوك غير لائق وإساءة استخدام المال العام في مقر إقامة رئيس الوزراء، بما في ذلك الحصول على منافع تحت ادعاءات كاذبة وتزوير وثائق وخيانة الأمانة. وذكر التقرير أن النائب العام سيوجه اربع تهم منفصلة ضد سارة نتنياهو.

الأكثر خطوة منها تتعلق بتشغيل الكهربائي آفي فاحيما، وهو عضو في لجنة “الليكود” المركزية. وكانت لجنة مكلفة بالإشراف على نفقات الإقامة – والتي تضم المستشار القانوني لمكتب رئيس الوزراء – قد أوصت ضد تشغيل فاحيما، ومع ذلك تم استئجار خدماته.

وتتعلق التهم الأخرى بإساءة استخدام أموال الدولة بهدف شراء أثاث حديقة لمنزل الزوجين نتنياهو الخاص في قيسارية. وقد تم شراء الأثاث ظاهريا لمقر الإقامة الرسمي في القدس ومن ثم تم نقله إلى منزل نتنياهو، في حين تم نقل الأثاث القديم إلى مقر الاقامة الرسمي لرئيس الوزراء لاستبداله به.

ويُشتبه أيضا بإساءة استخدام زوجة رئيس الوزراء للمال العام لتمويل الرعاية الطبية لوالدها وتضخيم فاتورة وجبات طعام خاصة تم طلبها لمقر إقامة رئيس الوزراء.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، من اليمين، وزوجته سارة، الثانية من اليمين، يستضيفان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من اليسار، وزوجته ميلانيا في مقر إقامة رئيس الوزراء في القدس، 22 مايو، 2017. (Avi Ohayon/GPO)

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، من اليمين، وزوجته سارة، الثانية من اليمين، يستضيفان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من اليسار، وزوجته ميلانيا في مقر إقامة رئيس الوزراء في القدس، 22 مايو، 2017. (Avi Ohayon/GPO)

وجاء القرار بفتح تحقيق على ضوء توصية من مكتب المدعي العام، بعد أن أثيرت مزاعم في تقرير لمراقب الدولة يوسف شابيرا في عام 2015 تحدثت عن الانفاقات الضخمة لنتنياهو وزوجته في مقر اقامتهما الرسمي في القدس، وكذلك في منزلهما الخاص في قيسارية.

وتم الكشف عن نتائح اختبار جهاز كشف الكذب للصحافي الاستقصائي يوآف يتسحاق من قبل نتنياهو، بحسب القناة.

على السؤال “هل قمت بتوبيخ (مدير المنزل) ماني نفتالي بسبب طلبه كمية كبيرة من الطعام لمقر إقامة رئيس الوزراء”، أجابت نتنياهو بـ”نعم”.

وأعطت اجابات سلبية على ثلاث أسئلة أخرى:

– “هل طلبت من المسؤولين تضخيم عدد الضيوف في وجبات الطعام في مقر أقامة رئيس الوزراء؟”
– “هل طلبت من العمال إدراج مناسبات خاصة على أنها مناسبات رسمية؟”
– “هل كنت على علم في الوقت الحقيقي بخرق القواعد فيما يتعلق بطلب الطعام وأغراض أخرى لمقر أقامة رئيس الوزراء؟”

ووصف محامي نتنياهو الاتهامات ضدها بالسخيفة وجزء من “ملاحقة لعائلة نتنياهو”.

ويخضع رئيس الوزراء للتحقيق في عدد من القضايا المنفصلة المتعلقة بمخالفات وعلاقات غير شرعية مزعومة مع مسؤولين في عالم الإعلام وشركات دولية وهوليوود.

وينفي نتنياهو ارتكابه أي مخالفة.

أحد هذه التحقيقات، الذي أطلقت عليه الشرطة اسم “القضية رقم 1000″، يتعلق بمزاعم حول تلقي نتنياهو وزوجته سارة بصورة غير مشروعة هدايا ثمينة من مؤيدين أثرياء، من ضمنهم الميلياردير الأسترالي جيمس باكر والمنتج الهوليوودي إسرائيلي الأصل أرنون ميلشان.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، زوجته سارة، وابنهما يئير مع الممثلة كايت هدسون خلال حدث عُقد في منزل المنتج ارنون ميلشان (يمين)، 6 مارس 2014 (Avi Ohayon/GPO/Flash90)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، زوجته سارة، وابنهما يئير مع الممثلة كايت هدسون خلال حدث عُقد في منزل المنتج ارنون ميلشان (يمين)، 6 مارس 2014 (Avi Ohayon/GPO/Flash90)

في القضية الأخرى، “القضية رقم 2000”، يدور الحديث عن شبهات بوجود صفقة مقايضة بين نتنياهو وناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أرنون موزيس، بموجبها سيفرض رئيس الوزراء قيودا للحد من انتشار الصحيفة المنافسة المدعومة من رجل الأعمال الأمريكي شيلدون أديلسون، “يسرائيل هيوم”، من خلال تشريع في الكنيست مقابل الحصول على تغطية أكثر ودية من “يديعوت”.

ووافق احد مستشاري نتنياهو السابقين، آري هارو، على ان يصبح شاهد دولة وورد أنه وفر أدلة متعلقة ببعض التحقيقات.

في القضية المعروفة بـ”القضية رقم 3000″، تحقق السلطات في شبهات فساد ورشوة تتعلق بصفقة شراء غواصات من شركة “تيسن كروب” الألمانية.

ويُشتبه بأن المحامي الخاص لنتنياهو، دافيد شيمرون، قام بالدفع بالصفقة التي بلغت قيمتها 6 مليار شيقل (1.5 مليار دولار) لشراء غواصات لسلاح البحرية الإسرائيلي وسفن أخرى لحماية حقول الغاز الطبيعي، مقابل الحصول على أتعاب ضخمة. دور نتنياهو في قرار الشراء، بما في ذلك إصراره على إعفاء “تيسن كروب” من إجراءات المناقصات المعتادة التي تتبعها وزارة الدفاع، يثير المخاوف من وجود تضارب مصالح لصالح شيمرون.

المشتبه بهما الآخران في القضية هما نائب رئيس مجلس الأمن القومي السابق أفريئيل بار يوسف ووكيل “تيسن كروب” في إسرائيل ميكي غانور.

ولا يُعتبر نتنياهو مشتبها به في القضية، لكن طُلب منه الإدلاء بشهادته.

بالإضافة إلى ذلك، في قضية يُطلق عليها أحيانا اسم “القضية رقم 4000″، يخضع المدير العام لوزارة الاتصالات، شلومو فيلبر، للتحقيق في قضية تتعلق بصفقة اندماج متعلقة بشركة الاتصالات الإسرائيلية “بيزك”.

في شهر يوليو نشر مراقب الدولة تقريرا اتهم فيه نتنياهو بعدم الكشف عن علاقاته الوثيقة برئيس شركة “بيزك”، شاؤول إيلوفيتش، وأثار شكوكا بأن رئيس الوزراء – الذي شغل في ذلك الوقت منصب وزير الاتصالات – وفيلبر اتخذا قرارات في الوزارة تصب في صالح “بيزك”.