نفى محامي الرجل العربي الإسرائيلي الذي دهس جنديين، حارس حدود ومدني في مدينة عكا الشمالية يوم الاحد، أن موكله قام بذلك من “دوافع قومية”، كما تدعي الشرطة، قبل جلسة محكمة اولية في القضية.

وفي يوم الإثنين، قبلت محكمة الشمال المركزية طلب الشرطة تمديد اعتقال المشتبه به البالغ 26 عاما، والذي لا زال يحظر نشر هويته، حتى 14 مارس.

ويشتبه المنفذ، المنحدر من مدينة شفاعمرو، بعدة تهم محاولة قتل. “الدوافع وراء الهجوم قومية”، قالت الشرطة في بيان.

وفي المقابل، لم يتخذ جهاز الامن الداخلي الشاباك، الذي يحقق ايضا في الهجوم المفترض، موقفا حول دوافع الحادث.

“لا زال الحادث قيد التحقيق”، قال الشاباك.

ولم يحضر المشتبه به جلسة المحكمة، لأنه لا زال في المستشفى، يتلقى العلاج لإصابته برصاص عابر سبيل كان يهدف لوقف الهجوم المفترض.

حوالي الساعة 11:30 صباحا يوم الاحد، دهس المشتبه به احد الضحايا بالقرب من سوق عكا. وبعدها تابع التقدم في الشارع ودهس جنديان. واصيب رجل اخر يبلغ 51 عاما بالسيارة ايضا، قال مسعفون.

واربعة الضحايا تلقوا اصابات خفيفة.

صورة من موقع ما يُشتبه بأنه هجوم دهس في عكا، 4 مارس، 2018. (United Hatzalah)

وبعدها اطلق جندي خارج الخدمة النار على السائق، ما ادى الى اصابته بإصابات بالغة، بالقرب من محطة القطارات في عكا.

وبعد عدم اتخاذ موقف في بداية الامر بخصوص الدوافع وراء الحادث، اعلنت الشرطة لاحقا انها وجدت ان الحادث كان هجوما بناء على “ادلة من ساحة الحادث وتصوير كاميرات”.

وفي احد الفيديوهات من الهجوم المفترض، يمكن رؤية السائق يتجنب المدنيين الواقفين بالقرب من سيارته، بينما يبدو انه يستهدف جنديين. وفي مقطع فيديو يتضمن مشاهد صعبة، يمكن رؤية المشتبه به يسارع باتجاه جندي اثناء عبوره الشارع.

وقال محامي المشتبه به، عادل دباح، لوكالة انباء عربية محلية يوم الاحد ان الدهي لم تكن هجوما، بل “حادث طرق”.

وقال شهود عيان انه يبدو ان الحادث وقع نتيجة غضب المشتبه به جراء تلقيه مخالفة. وقد وصل المشتبه به زوجته الحامل في شهرها الثامن في عيادة مجاورة لفحوصات. وعندما خرج، تلقى مخالفة قيمتها 1,000 شيكل لوقوفه في مكان مخصص لذوي الاعاقات.

“أثار ذلك غضبه فاعتلى الرصيف وبعد ذلك اصطدم بإشارة ضوئية وبعض الشجيرات ودهس شرطي حرس الحدود”، قال شاهد عيان يُدعى شمعون كوهين لموقع “واينت” الإخباري.

وقال محامي المشتبه به أن ذلك يثبت انه لم يكن هجوما مع تخطيط مسبق.

“ربما كان هناك غضب من طرف موكلي، ولكنه لم يكن مخططا”، قال دباح.

وقال المحامي ايضا ان لدى عائلة المشتبه به تاريخ من دعم اسرائيل، وقد خدم بعض افراد العائلة بالجيش الإسرائيلي.

“لا يمكن للشرطة الإدعاء أن الحادث من دوافع قومية، فقط بسبب كون المشتبه به عربيا. كل شخص يعرف عائلته يعلم بالتأكيد اننه لا يمكن أن يكون الحادث من دوافع قومية أو أي شيء قريب لهذا. بعضهم خدموا في الجيش”، قال.