زار وفد رفيع المستوى من المخابرات المصرية قطاع غزة يوم الأحد للمساعدة في تسهيل اتفاق المصالحة بين الفصائل الفلسطينية المتنافسة حماس وفتح.

ومن المقرر أن يتوجه رئيس المخابرات المصرية خالد فوزي إلى رام الله وقطاع غزة في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وتتزامن زيارته مع وصول وفد رفيع المستوى من السلطة الفلسطينية التي تسيطر عليها حركة فتح والتي تضم رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله الى قطاع غزة.

وكان فوزي فعالا في إقامة الجولة الحالية من محادثات الوحدة الفلسطينية حيث استضاف مناقشات في القاهرة في سبتمبر.

وأفاد بيان صادر عن هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية لوكالة الأنباء الفلسطينية “صفا”، أن الوفد المصري الذي وصل يوم الأحد يضم السفير المصري لدى اسرائيل حازم خيرت، وكذلك الجنرالات سميح كامل وهمام أبو زيد من المخابرات المصرية.

سفير مصر الجديد لدى إسرائيل، حازم خيرت، مع الرئيس رؤوفين ريفلين في القدس، 25 فبراير 2016. (Mark Neiman/GPO)

سفير مصر الجديد لدى إسرائيل، حازم خيرت، مع الرئيس رؤوفين ريفلين في القدس، 25 فبراير 2016. (Mark Neiman/GPO)

وأعلنت حماس في بيان رسمي أن الوفد كان جزءا من “الجهود الرامية الى تعزيز المصالحة الفلسطينية”.

وأصدرت حماس صورا لخيرت والجنرالين المصريين اللذين اجتمعا مع زعماء حماس إسماعيل هنية ويحيى سنوار في غزة.

وذكرت شبكة الأنباء الفلسطينية “الراية يوم” السبت، أن رئيس المخابرات المصرية سيصل غدا الإثنين الى غزة.

إلا أن الموقع الإخباري “واينت” العبري أعلن الأحد أنه من المتوقع ان يلتقي فوزي مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في رام الله غدا الثلاثاء ثم يتوجه إلى قطاع غزة.

وعلى النقيض من هذه التقارير الإخبارية، قال مسؤول في مكتب عباس لتايمز أوف إسرائيل أنه لم يتم تحديد لقاء بين رئيس السلطة الفلسطينية وفوزي بعد، وأنه “من غير الواضح” ما إذا كان الإثنين سيجتمعان معا.

وسيتوجه الحمدالله والوفد المرافق له الى غزة للبدء بعملية إعادة الحكم الى السلطة الفلسطينية بشكل كامل.

ومنذ السيطرة على غزة في عام 2007، خاضت حماس، التي تسعى للقضاء على الكيان الصهيوني، ثلاث حروب مع إسرائيل. ويواجه قطاع غزة حصارا مصريا واسرائيليا والذي تهدف به اسرائيل منع حماس من استيراد الأسلحة، ويعاني القطاع من نقص حاد في المياه والكهرباء وانهيار اقتصادي وبطالة تزيد عن 40%.

وقد أعربت حماس ومنافستها فتح التي تسيطر على السلطة الفلسطينية، عن ثقتها بأن مبادرة الوحدة الحالية ستكون أفضل من محاولات الماضي التي فشلت.

ولكن من بين العديد من التساؤلات التي يجب الإجابة عليها، المسألة المركزية حول ما إذا كانت حماس مستعدة حقا للتخلي عن جهازها الأمني في قطاع غزة وتقاسم الحكم مع السلطة الفلسطينية.

وكانت حماس قد أعلنت الخميس الماضي أنها غير راغبة في التطرق الى موضوع تفكيك جناحها العسكري لتسهيل إقامة حكومة وحدة وطنية.

ساهمت وكالة فرانس برس في هذا التقرير.