بدأ وفد من منظمة التحرير الفلسطينية زيارة الى دمشق هي الثانية خلال شهر من اجل العمل على “تحييد مخيم اليرموك” عن النزاع العسكري واخراج المسلحين منه وفك الحصار عنه، بحسب ما قال مسؤول فلسطيني في العاصمة السورية.

وقال مدير الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية في سوريا انور عبد الهادي لوكالة فرانس برس ان “وفدا فلسطينيا برئاسة زكريا الاغا عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة ورئيس دائرة شؤون اللاجئين التقى اليوم نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد والفصائل الفلسطينية”.

وبحث الاغا مع المقداد “كيفية تحييد مخيم اليرموك والعمل على اخراج المسلحين منه” و”ضرورة ادخال المواد الغذائية الى داخل المخيم والاحياء المجاورة له”.

ووصل الاغا والوفد المرافق الى دمشق من رام الله مساء امس الاثنين وتستمر الزيارة لغاية الخميس.

ويتواجد حاليا نحو سبعة الاف شخص سوري وفلسطيني في المخيم بعد خروج نحو عشرة الاف فلسطيني الى الاحياء المجاورة اثر هجوم الذي شنه تنظيم “الدولة الاسلامية”، بحسب عبد الهادي.

وهاجم تنظيم “الدولة الاسلامية” في الاول من نيسان/ابريل مخيم اليرموك الذي دخله من احياء ملاصقة واقعة في جنوب دمشق، وسيطر على اجزاء واسعة فيه.

وبات مقاتلو تنظيم الدولة الاسلامية وفق مصادر فلسطينية يسيطرون على الجزء الجنوبي الغربي من المخيم، فيما تتواجد كتائب اكناف بيت المقدس المؤلفة خصوصا من مقاتلين فلسطينيين معادين للتنظيم الجهادي والنظام السوري، في الجزءين الشرقي والشمالي منه. وتحاصر قوات النظام المخيم وبعض الاحياء الجنوبية المتاخمة لريف دمشق.

واوفد الرئيس الفلسطيني محمود عباس في السابع من نيسان/ابريل عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية احمد مجدلاني الى سوريا للبحث في امكانية وقف ما يتعرض له سكان مخيم اليرموك. واعلن مجدلاني في حينه انه تم التوصل الى اتفاق فلسطيني سوري للعمل المشترك على الارض “لطرد تنظيم الدولة الاسلامية من المخيم”.

غير ان بيانا صدر عن مكتب منظمة التحرير من رام الله بعدها بساعات، رفض ما وصفه ” الانجرار إلى أي عمل عسكري مهما كان نوعه أو غطاؤه”.

وفاقم اقتحام تنظيم الدولة الاسلامية للمخيم من الصعوبات التي يعاني منها سكانه المحاصرون منذ اكثر من 18 شهرا. وكان عدد سكان المخيم 160 الفا قبل بدء النزاع السوري في منتصف آذار/مارس 2011.

واندلعت المعارك في مخيم اليرموك في ايلول/سبتمبر 2012، وتمكنت مجموعات من المعارضة المسلحة من السيطرة عليه، بينما انقسمت المجموعات الفلسطينية المقاتلة مع النظام وضده. وبعد اشهر من المعارك، أحكمت قوات النظام حصارها على المخيم الذي بات يعاني من ازمة انسانية قاسية في ظل نقص فادح في المواد الغذائية والادوية، ما تسبب بوفاة نحو مئتي شخص، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.