ادلت ساه نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بشهادتها امام الشرطة في قضية تحقيق جنائي في هبات ثمينة يفترض أن عائلة نتنياهو تلقتها من رجال اعمال اثرياء، وفقا لتقارير صدرت صباح الخميس.

وأدلت ساره نتنياهو بشهادتها امام وحدة الإحتيال القومي في الشرطة مساء الأربعاء، وفقا لعدة تقارير في وسائل اعلام عبرية.

وورد أن التحقيقات تدور حول هبات حصلت عليها عائلة نتنياهو من منتج الإفلام الإسرائيلي ارنون ميلشين ورجال اعمال آخرين، من ضمنها السيجار لرئيس الوزراء وزجاجات الشمبانيا الثمينة لساره نتنياهو بقيمة مئات آلاف الشواقل.

ورفضت الشرطة التأكيد على تفاصيل التحقيق، ولا يوجد تأكيد رسمي من قبل الناطق بإسم ساره نتنياهو بأنه تم استجوابها.

وقال ناطق بإسم الشرطة انه لا يمكنه التأكيد على أو نفي التقارير، ولكنه أضاف أن السياسة هي اصدار معلومات حول شخصيات عامة فقط في حال التحقيق معهم تحت طائلة التحذير، وليس في حال ادلائهم بشهادة.

وقد حققت الشرطة مرتين مع رئيس الوزراء في القضية بالإضافة الى قضية أخرى حول اتفاق واحدة بواحدة مفترض مع مالك صحيفة “يديعوت أحرونوت” ارنون موزيس. وتوسع التحقيق الثاني، المعروف بإسم قضية 2,000، في الايام الاخيرة، مع التحقيق مع عضو الكنيست ايتان كابل في بداية الأسبوع، وفقا لتقارير صدرت الخميس.

ارنون ميشلشين وبنيامين نتنياهو، 28 مارس 2005 (Flash90)

ارنون ميشلشين وبنيامين نتنياهو، 28 مارس 2005 (Flash90)

وقد عثرت الشرطة على وصول لهبات تصل قيمتها 400,000 شيكل، قدمها المنتج الإسرائيلي في هوليوود ارنون ميلشين، خلال مداهمة لمكاتبه في رمات غان، بحسب تقرير القناة العاشرة في وقت سابق من الاسبوع.

وفي الأسبوع الماضي، افادت القناة الثانية ان ميلشين هو أحد رجال الأعمال الأربعة المشتبهين بمنح هبات لعائلة نتنياهو. ويفترض ان ميلشين وفر السيجار الثمين لرئيس الوزراء والشمبانيا لزوجته لحوالي عقد.

وأفادت القناة التلفزيونية أيضا ان نتنياهو طلب من وزير الخارجية الأمريكي جون كيري عام 2014 ثلاث مرات التدخل من اجل حصول ميلشين على تأشيرة اقامة في الولايات المتحدة. وتم تدبير التأشيرة.

وقال نتنياهو للشرطة أنه قدم بدوره مع زوجته هبات لميلشين، من ضمنها قلادة لزوجته، وأن الزوجان اصدقاء مقربين، وفقا للقناة الثانية.

وفي يوم الأحد، أفادت القناة العاشرة أنه بالإضافة الى ميلشين، الملياردير الاسترالي جيمس باكر ايضا دفع على وجبات لعائلة نتنياهو في منزلها في قيسارية، بالإضافة الى السيجار والشمبانيا. وباكر وميلشين اصدقاء ولديهم مصالح تجارية مشتركة.

وقد نفى رئيس الوزراء عدة مرات ارتكابه اي مخالفة، وأصر محاميه على ان نتنياهو لم يخالف القانون.

استجواب كابل

ورد ان القضية الثانية تدور حول الادعاءات بان نتنياهو وموزيس حاولا التوصل الى اتفاق بحسبه تتخذ صحيفة موزيس، يديعوت احرونوت، موقف اكثر ايجابية اتجاه نتنياهو، مقابل تقديم رئيس الوزراء مشروع قانون يجبر صحيفة يسرائيل هايوم المجانية، التي تعتبر منافسة ليديعوت احرونوت ومناصرة لنتنياهو، بان تتقلص او ان تنحل.

وكابل قدم مشروع القانون، الذي يجعل الصحف المجانية غير قانونية. وفي يوم الثلاثاء، ورد ان كابل قال للشرطة انه لا يعلم بامر صفقة الواحدة بواحدة المفترضة بالنسبة لنتنياهو ويسرائيل هايوم.

“الشهادة كانت قصيرة. ارادوا التحقق من كونني اعطيتهم كل المعلومات، لأنني لم اعلم بتاتا بأمر اي محادثة دارت بين السيدين، هذه المحادثة المخزية”، قال كابل لإذاعة الجيش.

رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية في الكنيست ايتان كابل خلال جلسة للجنة، 2 ديسمبر 2015 (Miriam Alster/Flash90)

رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية في الكنيست ايتان كابل خلال جلسة للجنة، 2 ديسمبر 2015 (Miriam Alster/Flash90)

ويفترض ان تحقق الشرطة ايضا مع موزيس، للمرة الثانية بعد ان قال نتنياهو لمحققي الشرطة انه كان فقط يحاول اكتشاف مخططات صاحب الصحيفة، وانه لم يكن جديا بالنسبة للصفقة مع عدوه اللدود.

وقد القت التحقيقات بظلال على ولاية نتنياهو، ويقول البعض ان توجيه لائحة اتهام في اي منها قد يجبر نتنياهو على التنحي.

وفي مساء الاربعاء، واقتبست القناة العاشرة وزير غير مسمى من الليكود بقوله ان التفاصيل الجديدة في كلا التحقيقين “تغير اللعبة”.

“عهد نتنياهو على وشك الانتهاء. علينا التجهيز لليوم التالي”، قال المسؤول غير المسمى من الليكود.

وافاد التقرير ايضا ان الشرطة استعدت وزير حماية البيئة زئيف الكين (ليكود) للإدلاء بشهادة. ولكن نفى ناطق باسم الكين لتايمز أوف اسرائيل هذه المعلومات.

وفي وقت سابق يوم الاربعاء، ادلى وزير السياحة ياريف لفين بشهادته للشرطة.

وفقا للقرير في صحيفة هآرتس صدر الاربعاء، نتنياهو هدد موزيس خلال محادثاتهم.

صاحب جريدة يديعوت احرونوت نوني موزيس في تل ابيب، 26 مارس 2014 (Roni Schutzer/Flash90)

صاحب جريدة يديعوت احرونوت نوني موزيس في تل ابيب، 26 مارس 2014 (Roni Schutzer/Flash90)

خلال المحادثات، التي ورد ان لدى الشرطة تسجيلات طولها ساعات منها، قال نتنياهو لموزيس انه “في حال يشوه سمعته، سوف يتعامل معه”، بحسب صياغة الصحيفة.

وافادت الصحيفة ايضا ان موزيس قال لنتنياهو انه لن يسمح له تدمير الصحيفة العائلية التي اقامها جده.

ولكن قال موزيس لنتنياهو انه مستعد لطرد ايغال سارنا، العضو في لجنة تحرير يديعوت احرونوت، ويعتبر من الاعداء البارزين لنتنياهو، ولكن ذلك سيكون معقدا، بحسب التقرير.

وتضمنت التسريبات للصحافة الإسرائيلية الاربعاء اقتباس نسب لموزيس تعهد صاحب الصحيفة بحسبه ابقاء نتنياهو بالحكم في حال توصل الاثنان لاتفاق.

“اذا نتمكن من التوصل الى اتفاق حول القانون (لتحديد يسرائيل هايوم)، سوف افعل كل ما باستطاعتي لصمان بقائك هنا (كرئيس وزراء)“، قال موزيس بحسب اقتباس القناة الثانية من تسجيل لمحادثة بينهما. “انا انظر بعينك، وأقول ذلك بأوضح صورة ممكنة”.