كتبت زوجة قائد الاضراب عن الطعام الذي يخوضه مئات الاسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية رسالة الى البابا فرنسيس تناشده للتدخل “قبل ان يصبح الوقت متأخرا للغاية”.

ونادت فدوى البرغوثي، زوجة القيادي الفلسطيني والاسير مروان البرغوثي، البابا لل”تدخل، لأن الحرية والكرامة حقوق ممنوحة من الله، ولا يجب منع اي مجموعة انسانية هذه الحقوق عن اخرى”.

“الدعوة لاحترام حقوق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقوق معتقلينا السياسيين، سيسمح بوصول صوت الذين يقبعون في العزل الانفرادي الى العالم”، ورد في الرسالة.

ويعترف الفاتيكان بدولة فلسطين.

وانطلق الاضراب عن الطعام في 17 ابريل، بقيادة البرغوثي، الذي يقضي خمسة احكام بالسجن المؤبد لدورة في تنظيم هجمات دامية خلال الانتفاضة الثانية.

البابا فرنسيس خلال صلاة في كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان، 7 مايو 2017 (AFP/Tiziana FABI)

البابا فرنسيس خلال صلاة في كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان، 7 مايو 2017 (AFP/Tiziana FABI)

وتقول السلطات الإسرائيلية ان 894 اسيرا فلسطينيا مستمرين في الاضراب، ولكن يقول مسؤولون اسرائيليون ان هذا العدد يفوق الالف اسير.

ويقبع في السجون الإسرائيلية نحو 6,500 أسير فلسطيني بتهم مختلفة.

من بينهم 500 في السجن الإداري، وهو إجراء مثير للجدل يسمح للدولة بتمديد حبس المعتقل من دون توجيه تهم إليهم.

الإضرابات عن الطعام ليست بغريبة عن الأسرى الفلسطينيين، لكن إضرابا بهذا الحجم هو أمر نادر الحدوث.

وقد تعهدت اسرائيل عدم التفاوض مع المضربين عن الطعام، ووصفهم وزير الامن العام جلعاد اردان ب”ارهبيين وقتلى مسجونين”.

وفي رسالتها، اكدت البرغوثي ان “المحاكم الاسرائيلية هي ادوات للقمع وليس للعدالة، خاصة المحاكم العسكرية الاسرائيلية مع معدل ادانتها الذي يتراوح بين 90% الى 99% للفلسطينيين”.

رجل يحمل صورة مروان البرغوثي خلال مظاهرة دعم للاسرى الفلسطينيين المضربين عن الطام في السجون الإسرائيلية، في مدينة الخليل، 17 ابريل 2017 (AFP Photo/Hazem Bader)

رجل يحمل صورة مروان البرغوثي خلال مظاهرة دعم للاسرى الفلسطينيين المضربين عن الطام في السجون الإسرائيلية، في مدينة الخليل، 17 ابريل 2017 (AFP Photo/Hazem Bader)

وقالت مصلحة السجون الإسرائيلية الاربعاء انه سيتم السماح للبرغوثي اللقاء بممثلين عن منظمة الصليب الاحمر. وسيكون هذا اللقاء، الذي سيجرى في الايام القريبة، هو الاول منذ بداية اضرابه عن الطعام قبل اكثر من ثلاثة اسابيع.

والبرغوثي، الذي ينعته داعميه ب”مانديلا الفلسطيني”، هو شخصية شعبية في المجتمع الفلسطيني. ويعتبر البعض اطلاقه هذا الاضراب كخطة سياسية لتجنيد الدعم من اجل محاولته خلافة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وقد نادى البرلمان الاوروبي الى اطلاق سراحه، قائلا انه يمكن ان يساهم في مبادرات السلام.

وبينما يعتبره العديد من الفلسطينيين بطلا، تشير اسرائيل الى الهجمات الانتحارية الدامية خلال الانتفاضة الثانية ودوره في الانتفاضة.