الدكتورة ميريام أدلسدون، المولودة في تل أبيب وزوجة شيلدون أديلسون، الملياردير حليف الحزب الجمهوري، هي “أغنى بكثير” من زوجها، وفقا لتقرير صدر في صحيفة “الغارديان” يوم الإثنين.

في تقرير في سلسلة “بيغ موني” (مال ضخم) التي تمولها مؤسسة فورد البريطانية، والتي رفض أديلسون إجراء مقابلة معها، أشارت االغارديان إلى أنه في حين ظهر شيلدون أديلسون في المرتبة 21 في قائمة مجلة “فوربس” لعام 2018 للأثرياء، لم تظهر ميريام فيها بتاتا، في حين أنها تسيطر مباشرة على حصة تبلغ 41.6% – تبلغ قيمتها حاليا 17.4 مليار دولار – في شركة كازينو لاس فيغاس ساندز، مقارنة بنسبة 10% لزوجها. وأضافت الصحيفة أن أصولها المالية الإجمالية تجعل “ميريام أغنى من عدد من أغنى الرجال في العالم، بما في ذلك روبرت مردوخ وتشارلس شواب”.

إن ميريام أديلسون (73 سنة)، هي” الفاعلة في الأنشطة السياسية والخيرية للزوجين، سواء كان من أجل نقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس من تل أبيب أو التبرع بمبلغ غير مسبوق بلغ 113 مليون دولار في انتخابات منتصف الفترة هذا العام”، وفقا لتقرير الغارديان.

“الجميع يقول إنه شيلدون، لكنها مريم”، نقلت الصحيفة عن مايكل شيري الرئيس في محكمة نيفادا العليا وعضو مجلس إدارة عيادة ميثادون في لاس فيغاس التي أسسها الزوجين أديلسون.

كما ذكرت المقالة، نقلا عن سجلات الانتخابات الفيدرالية، أن تبرع شيلدون أديلسون السياسي الأول كان، بشكل ساخر، مبلغا قدره 1000 دولار في عام 1984، وتبين لاحقا أنه كان لحملة للمرشح الديمقراطي في مجلس الشيوخ الأمريكي آنذاك جون كيري.

لقاء وزير الخارجية الأمريكي جون كيري مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في مقر الأمم المتحدة السبت 26 سبتمبر 2015. (AP / Craig Ruttle)

أصبح أديلسون، البالغ من العمر (85 عاما)، أكبر مانح في السياسة الأمريكية، للجمهوريين، وكان أكبر مانح لحملة دونالد ترامب الرئاسية والحزب الجمهوري في عام 2016. كأحد المعارضين الرئيسيين للصفقة التي قام بها جون كيري كوزير للخارجية في عهد الرئيس الأمريكي باراك أوباما، والتي تفاوض فيها مع إيران بشأن برنامجها النووي، تبرع العام الماضي إلى المرشحين الجمهوريين الذين عارضوا هذه الصفقة، وتمت الإشادة به على نطاق واسع كلاعب رئيسي في قرار ترامب بالانسحاب من الاتفاق.

أوردت صحيفة الغارديان أن أولى المساهمات السياسية التي قدمتها ميريام أدلسون في الولايات المتحدة في عام 1991 كانت أيضا إلى الديمقراطيين. وفي الوقت الحاضر، يتساوى الزوجان في التبرعات التي يقدمانها، حيث أفادت الصحيفة أن “أحد الإشارات القليلة الصادرة عن دور ميريام القوي يأتي مع مساهمات الزوجين السياسية الخاصة بكلاهما – والتي يتم منحها لنفس المرشحين وقضاياهم، بمبالغ مماثلة”. على سبيل المثال، عندما “أعطوا 30 مليون دولار لصندوق قيادة الكونغرس، مكرسة لانتخاب الجمهوريين لمجلس النواب الأمريكي، في مايو الماضي، كانت 15 مليون دولار منه و 15 مليون دولار منها”.

يجلس الرئيس التنفيذي لشركة “لاس فيجاس ساندز” والمتبرع الجمهوري الكبير شيلدون أديلسون بين الحضور قبل وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحضور حفل ميدالية الحرية في الغرفة الشرقية للبيت الأبيض في واشنطن، 16 نوفمبر 2018. تلقت ميريام أديلسون زوجة أدلسون ميدالية الحرية. (AP Photo/Andrew Harnik)

أصبحت ميريام أديلسون في الصيف الماضي ناشرة “إسرائيل هايوم”، الصحيفة الأكثر قراءة في إسرائيل، وهي صحيفة يومية مجانية مؤيدة لنتنياهو تم تأسيسها من قبل أديلسون، وأعلنت الغارديان إنها “تملكها”.

في نوفمبر الماضي، قدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسيدة أديلسون أعلى وسام مدني في البلاد، “وسام الحرية الرئاسي”. اعترافا بعملها الطبي والعمل الخيري، أشاد بها الرئيس على تمويل مراكز علاج الإدمان ومشروعات مؤيدة لإسرائيل، بما في ذلك رحلات “بيرثترايت”. “لحماية التراث المقدس للدين اليهودي، دعمت ميريام وشيلدون المدارس اليهودية، مؤسسات إحياء ذكرى المحرقة، وساعدا الأمريكيين اليهود على زيارة الأراضي المقدسة”، قال ترامب خلال حفل أقيم في الغرفة الشرقية بالبيت الأبيض.

“كطبيبة، كرست ميريام حياتها لمحاربة الإدمان، وهو شيء أصبحنا جميعا على دراية به”، قال ترامب. وتوفي شقيق الرئيس فريد شابا بسبب إدمانه على الكحول.

كما أشارت صحيفة الغارديان إلى أن “السياسة ليست بأي حال من الأحوال الانشغال الرئيسي لأديلسون”، مستشهدة بتأسيس عيادة علاج الإدمان في تل أبيب في عام 1993 وعيادة لاس فيغاس بعدها بسبع سنوات، وأفادت الصحيفة أنها هي نفسها في بعض الأحيان تعالج المرضى.

“قاموا بتربية ابنيهما في لاس فيغاس، فقدم الزوجين مبلغ 100 مليون دولار لتحويل المدرسة العبرية النهارية في المنطقة إلى مؤسسة للتعليم من مرحلة الروضة حتى الصف الثاني عشر”، أفادت الصحيفة. وذكر التقرير إن المدرسة تمارس سياسة صارمة لعدم تعاطي المخدرات، مما يتطلب من جميع الطلاب والموظفين الخضوع لاختبار عشوائي للعقاقير ثلاث أو أربع مرات في السنة. وتقوم ميريام ببعض الاختبارات بنفسها، وفقا لمدير الاتصالات في المدرسة مات بولاند.

“أولئك الذين يخفقون في الاختبار يتم استشارتهم بشكل خاص، مع تعليم حول التأثير البدني والعقلي للمخدرات”، ذكر التقرير.

ساهم إيريك كورتيلسيسا في هذا التقرير.