قالت زوجة الشرطي الذي فتح بابه لأحد منفذي هجوم تل ابيب الأربعاء، قبل إدراك خطأه ومسارعته العودة إلى منزله لإعتقاله، أن زوجها خشي أن “يجدنا كلنا مقتولين”.

وفقا لعوفري حيفيتس غرادي، قال زوجها أن لحظات الرعب هذه بعد إدراكه هوية الرجل الذي أدخله الى منزله كانت “أطول لحظات في حياته”.

نفذ الفلسطينيان، خالد ومحمد مخامرة، هجوم اطلاق نار دامي في مجمع سارونا في مركز تل ابيب مساء الأربعاء، ما نتج بمقتل أربعة اسرائيليين وإصابة أكثر من عشرة آخرين بإصابات متفاوتة. وتم اصابة احدهما بالرصاص واعتقاله في ساحة الهجوم؛ بينما قام الآخر بالفرار – وانتهى به الأمر في منزل حيفيتس غرادي.

“كنا جالسين ونأكل المثلجات [بالقرب من موقع الهجوم]”، قالت حيفيتس غرادي، وهي بنفسها ابنة قائد سابق للشرطة، للقناة العاشرة. “فجأة سمعنا اطلاق النار. رأيت العديد من الأشخاص يعدون اتجاهنا”.

خالد مخامرة (يسار) ومحمد مخامرة، المعتديان الفلسطينيان، ابناء العم المنحدران من بلدة يطا في الضفة الغربية، اللذان نفذا الهجوم في مجمع سارونا في مركز تل ابيب في 8 يونيو 2016، حيث قتل اربعة اشخاص (Courtesy)

خالد مخامرة (يسار) ومحمد مخامرة، المعتديان الفلسطينيان، ابناء العم المنحدران من بلدة يطا في الضفة الغربية، اللذان نفذا الهجوم في مجمع سارونا في مركز تل ابيب في 8 يونيو 2016، حيث قتل اربعة اشخاص (Courtesy)

“هربنا، بسرعة فائقة، من المكان”، قالت حيفيتس غرادي. وعندما دخلوا مبنى سكنهم المجاور، صادفوا المنفذ الثاني، المنزوع السلاح في هذه المرحلة. ولم يعلموا انه أحد المهاجمين.

وكان يرتدي الرجل، الذي فر من المكان مع الحشد المذعور، بدلة رسمية وربطة عنق. كان الرجل “خائفا، يرتجف، بالكاد يتنفس… بالكاد تمكن الوقوف على ارجله”، قالت. وعندما سألته عن هويته، رد الرجل بكلمة واحدة: “الماء”.

عوفري حيفيتس غرادي تحدث مراسلة القناة العاشرة عن لقائها مع احد معتدي هجوم تل ابيب في 8 يونيو 2016، والذي ادخلته الى شقتها (Channel 10 screenshot)

عوفري حيفيتس غرادي تحدث مراسلة القناة العاشرة عن لقائها مع احد معتدي هجوم تل ابيب في 8 يونيو 2016، والذي ادخلته الى شقتها (Channel 10 screenshot)

وقالت حيفيتس غرادي أنه بدا “مصدوما تماما”.

ودخلت مع زوجها ووالدتها، وشريك والدتها – ضابط سابق في الموساد – الى شقة الزوج مع الرجل المذعور. “من قلق لمدني، سمحنا له الدخول الى منزلنا”.

واعطت حيفيتس غرادي الرجل الماء بينما سارع زوجها خارجا. اخذ “قبعة الشرطي ومسدسه وخرج عاديا”، قالت.

وتذكرت أن الشاب بالكاد تكلم، وعندما سألته إن كان يتكلم اللغة العبرية أو الإنجليزية، تمتم فقط “لا، لا” في اللغة الإنجليزية وصمت.

“ظننا انه يبدو كجميع الهاربين من ساحة الهجوم”، قالت.

قوات الأمن في المكان حيث قام مسلحان بفتح النار في مجمع سارونا التجاري في تل أبيب، 8 يونيو، 2016 (Gili Yaari/Flash90)

قوات الأمن في المكان حيث قام مسلحان بفتح النار في مجمع سارونا التجاري في تل أبيب، 8 يونيو، 2016 (Gili Yaari/Flash90)

وقالت حيفيتس غرادي أن تصرف ضيفها بدا غريبا، وانها اشارت هذا الى شريك والدتها. “بدأنا نشعر ان شيئا ما لم يكن صحيحا”، قالت.

وفي هذه الأثناء، صادف زوجها، الذي كان ينوي التوجه بسرعة الى ساحة الهجوم في مجمع سارونا، الموقع الذي أصيب فيه المنفذ الثاني، بالقرب من المنزل.

“رأى [الشاب المحتجز] ولاحظ انه يرتدي زي مطابق تماما لزي الرجل الذي ادخلناه الى منزلنا”، قالت. كان الشابين يرتديان بدلات وربطات عنق مطابقة.

“عندما رأى ذلك، ادرك ماذا – من – يتواجد في منزلنا”، قالت.

وسارع زوجها عائدا الى الشقة. وعندما دخل، كان الشاب لا زال يجلس على كرسي في الصالون.

“زوجي فتح الباب ومسدسه في يده، وجه المسدس الى رأس الشاب، وانزله على الأرض”.

واحضرت حيفيتس غرادي، الذي كان والدها اساف غرادي مفوض الشرطة بين عام 1994-1997، القيود من غرفة أخرى، وتم احتجاز الشاب.

“هذه كانت اطول 20 ثانية في حياة زوجي”، قالت. “كان على يقين انه سوف يدخل ويجدنا جميعنا مقتولين. رأينا الإرتياح على وجهه عندما انتهى كل شيء”.

وعند وصول عناصر الشرطة الى الشقة، انطلق مسدس أحدهم عن طريق الخطأ، واصابت الرصاصة فخذ زوج حيفيتس غرادي.

وقالت حيفيتس غرادي انهم محظوظون لنجاتهم.

مضيفة: “أفعل كل ما بإستطاعتي لأذكر المعجزة الكبيرة التي مررنا بها”.