قال زميل الجندي الذي يمثل للمحاكمة بتهمة إطلاق النار على فلسطيني عاجز بالدفاع عن سلوك رفيقه في المحكمة العسكرية في يافا الإثنين، لكنه أضاف بأن لو كان يدرك ما الذي كان سيحدث، لكان حاول منعه.

في 24 مايو، قام عبد الفتاح يسري الشريف ورمزي عزيز القصرواي بطعن جندي إسرائيلي في الخليل قبل إطلاق النار عليهما. وقُتل القصرواي على الفور بينما أصيب الشريف . بعد بضعة دقائق، عندما كان الشريف ملقى على الأرض عاجزا وبالكاد يتحرك، اقترب منه الجندي إيلور عزاريا  وأطلق النار عليه في الرأس، وفقا لمقطع فيديو للحادثة ظهر في وقت لاحق من اليوم.

في مساء ذلك اليوم، تم اعتقال عزاريا من قبل الشرطة العسكرية وتم توجيه تهمة القتل غير العمد له في وقت لاحق.

محامو عزاريا ادعوا بأن موكلهم تصرف دفاعا عن النفس، مدعين أن منفذ الهجوم منزوع السلاح قد يكون قد خبأ عبوة ناسفة أو قد يستخدم السكين مرة أخرى لمهاجمة الجنود في المنطقة.

من جهته، قال الإدعاء بأن إطلاق النار لم يكن مبررا وتم ارتكابه بدافع الإنتقام، مشيرا إلى شهادة شهود عيان قالوا بأنه بعد الحادثة قال عزاريا بأن الشريف “استحق الموت”.

الجندي الذي لم يُذكر اسمه من لواء “كفير”، والذي أدلى بشهادته الإثنين يظهر في المشاهد الأولى في مقطع الفيديو وهو يأخذ خوذة عزاريا منه قبل إطلاق النار.

وقال الجندي مع على منصة الشهود: “لو كنت أعلم ما الذي كان إيلور سيقوم به لكنت أوقفته”.

بعد ذلك قال الجندي: “لم أسمع إيلور يعبر عن ندمه [على ما فعل]، ولكن رأيه نظرة في وجهه وكأنه لا يعرف ماذا سيفعل”.

على الرغم من إعتقاده بداية أن أفعال عزاريا لم تكن صحيحة، لكنه قال إنه اقتنع في وقت لاحق بأن ما قام به زميله كان عملا صحيحا.

وقال الجندي خلال شهادته: “بداية اعتقدنا أن ما قام به إيلور كان خطيرا، لكن بعد أن أدركنا أنه كان هناك احتمال بأن الإرهابي قد يكون يحمل قنبلة أدركنا أن إيلور تصرف بالشكل المناسب وبالاعتماد على غريزته”.

لكن على الرغم من أن الجندي أشار إلى أنه كان هناك “بعض القلق” من احتمال وجود عبوة ناسفة، قال للمحكمة، “لكنني لم أعتقد ذلك”.

في الأسبوغ الماضي، قال قائد لواء منطقة الخليل في وقت الحادثة، الكولونيل ياريف بن عزرا، للمحكمة بأنه على النقيض من مزاعم عزاريا، فهو لم يجد سببا للإشتباه بأن الشريف كان مسلحا بمواد متفجرة.

وقال بن عزرا: “خلال المرحلة الأولى بالكامل لم يصلني أي إدعاء من هذا النوع”، وأضاف: “المرة الأولى التي تم فيها طرح هذه المخاوف كانت في فترة ما بعد الظهر، عبر الإعلام، عندما تم الإعلان عن الحادث”.

وقال بن عزرا للمحكمة العسكرية بأنه لا يعتبر إطلاق النار مبررا. “كذلك في ضوء التحقيق واستخلاص المعلومات الأولية في الميدان، ومع تجمع كل هذه التفاصيل خلال اليوم، تقييمي هو أن إطلاق النار لم يكن مبررا”، كما قال.

يوم الإثنين، أكد زميل عزاريا الإدعاء بأنه بعد إطلاق النار على الشريف، قال عزاريا لقائده بأن منفذ الهجوم “استحق الموت” لإطلاقه النار على صديقه.

وقال الجندي: “سمعته يقول الجملة بأنهما قاما بطعن صديقه وحاولا قتله، ولذلك كان يجب أن يموت”.

حوالي نصف مليون شيكل لدعم عزاريا

 

في الأشهر التي تلت الهجوم، تحولت قضية عزاريا إلى قضية مشهورة في صفوف شحصيات بارزة في اليمين الإسرائيلين، من بينهم أعضاء كنيست وقادة سياسيين محليين ومشاهير، الذين أعلنوا دعمهم للجندي من لواء “كفير”.

حتى كتابة هذه السطور قام أكثر من 3,400 شخص بالتبرع للحملة، التي أطلقها عضو الكنيست السابق شارون غال في وقت سابق من هذا الأسبوع.

الحملة للمساعدة في الدفاع القانوني عن عزاريا، والتي أُطلقت على موقع حشد الأموال “هيد ستارت”، حضت مناصري الجندي على “الانضمام إلينا في التعبئة لمساعدة إيلور عزاريا وعائلته”.

وجاء في بيان الحملة، “نقوم بإرسال أبنائنا إلى الجيش، ولكن في مواجهة أزمة ناتجة عن عملية عسكرية معقدة، لا يوجد هناك نظام يساعدهم في التعامل مع الصعوبات. لا أحد يعرض المساعدة على العائلات أو على المقاتلين والمقاتلات الذين يواجهون الأزمة لوحدهم والتكاليف الباهظة التي تنطوي عليها حالات كهذه”.

وأضاف البيان، “دفاع قانوني ملائم هو أحد حقوق الإنسان الأساسية، ناهيك عن محارب واجه إرهابيا ووجد نفسه في وضعية صعبة خلال خدمته العسكرية الإلزامية”.

وجاء في البيان أيضا بأنه لا يمكن للإسرائيليين “الوقوف مكتوفي الأيدي أو ترك عزاريا وأسرته من دون دفاع”، أو “السماح للبيروقراطية والسياسة بالتغلب على أخلاق وقيم أساسية”.