أحد زعماء الجريمة المنظمة في إسرائيل، يتسحاق أبرجيل، هو واحد من عشرات المشتبه بهم الذي تم إلقاء القبض عليهم على يد الشرطة في ما وُصفت بأنها حملة إعتقالات واسعة في صفوف عناصر الجريمة المنظمة، بحسب تفاصيل جديدة سُمح بنشرها الثلاثاء.

ويُشتبه بأن أبريجل، الذي يقضي عقوبة في السجن، متورط في محاولة فاشلة لإستهداف أحد خصومه في الجريمة المنظمة، المدعو زئيف روزنشتاين، قبل حوالي 10 أعوام في هجوم أسفر عن مقتل ثلاثة مارة أبرياء.

وسيمثل حوالي 44 مشتبه بهم أمام المحكمة لبحث تمديد إعتقالهم في محكمة الصلح في ريشون لتسيون الثلاثاء، وتحدث الأنباء عن تواجد مكثف للشرطة حول المبنى.

من بين الإتهامات الموجهة ضد المشتبه بهم، الذين ورد أن من ضمنهم زعماء كبار في عالم الجريمة وشركائهم، اتهامات بإرتكاب جرائم قتل، محاولات قتل، مخدرات، تبييض أموال، ومخالفات أخرى.

وتم اعتقال أبرجيل وشقيقه مئير في أغسطس 2008 في إسرائيل في أعقاب طلب تسليم أمريكي، بعد أن ورد إسماهما في لائحة إتهام بشبهة استخدامهما لعصابة في سان فيرناندو فالي لتوزيع مليون حبة من مخدر MDMA، المعروف بإسم الشارع “إكستاسي”، وإستئجار عضو عصابة لقتل رجل لقيامه بسرقة شحنة مخدات. وتم تسليم أبرجيل لمسؤولين في الولايات المتحدة في يناير 2011.

في مايو 2012 اعترف أبرجيل بالتهم الموجهة إليه ضمن صفقة مع الإدعاء، وحُكم عليه بالسجن لمدة 8 سنوات ونصف، قضى منها حتى الآن أكثر من 6 أعوام (بما في ذلك الوقت الذي قضاه في السجن قبل محاكمته). وحُكم على شقيقه مئير بالسجن لمدة 42 شهرا وتم إطلاق سراحه بعد أن قضى مدة عقوبته.

وأمرت محمة برفع حظر النشر على العملية، التي أُطلق عليها اسم “قضية 512″، بشكل جزئي الثلاثاء، ما سمح بنشر المزيد من المعلومات حول القضية التي وصفها مفتش الشرطة يوحانان دنينيو بأنها “واحدة من أهم التحقيقات التي أُجريت ضد منظمات الجريمة في السنوات الأخيرة”.

وورد أن شاهدي دولة شاركا في التحقيق، الذي اكتسب زخما عام 2008، عندما نجحت الشرطة في حل محاولة الإغتيال الفاشلة لروزنشتاين عام 2003، ما أدى إلى تحقيق تقدم في 6 قضايا جرائم قتل أخرى و15 محاولة قتل.

وكان روزنشتاين، خصم أبرجيل اللدود في ذلك الوقت، قد استُهدف في انفجار قنبلة في أحد شوارع تل أبيب. على الرغم من أن روزنشتاين نجا من محاولة الإغتيال، قُتل ثلاثة مارة أبرياء وأُصيب 18 شخصا آخر في الهجوم، الذي وقع في ذروة الإنتفاضة الثانية، عندما كان الإسرائيليون هدفا لعمليات إنتحارية فلسطينية.

وكأبرجيل، واجه روزنشتاين في وقت لاحق تهما بتهريب المخدرات في الولايات المتحدة. وقامت إسرائيل بتسليمه عام 2007 وحُكم عليه بالسجن لمدة 12 عاما، وهو يقضي الحكم في سجن إسرائيلي.

وتشمل جرائم أخرى مرتبطة بأبرجيل محاولة اغتيال سابقة لروزنشتاين واختفاء ميخا بن هاروش، أحد الشخصيات الجنائية الإسرائيلية، في جنوب أفريقيا، وتشغيل شبكة دولية ضخمة لتهريب المخدرات، وفقا لما ذكر موقع “واللا” الإخباري.

في المجمل، تشمل “قضية 512” حوالي 40 تحقيقا فرديا في جرائم ارتُكبت على مدى الـ12 عاما من قبل 50 مشتبها به.

يوم الأحد، تم اعتقال أكثر من 50 مشتهبا به في منازلهم للتحقيق معهم، وقامت الشرطة أيضا بمصادرة مركباتهم وأملاكهم وأرصدتهم البنكية.

وكانت هذه الحملة تتويجا لتحقيق مشترك استمر لعدة سنوات بين وحدة لاهف 433 لمكافحة الجرائم الإقتصادية وشرطة منطقة تل أبيب.

وقلل المحامي شارون نهاري، الذي يمثل عددا من المشتبه بهم، من أهمية الإعتقالات، وقال لإذاعة الجيش أنه هذه ليست بالمرة الأولى التي تقوم بها الشرطة بإطلاق تصريحات ضخمة حول الإعتقالات والجريمة المنظمة.

وقال: “أعتقد أن علينا الإنتظار لرؤية ما هو الدليل بالضبط ومدى قوته، ومن ثم إستخلاص النتائج”.

ويتعهد مسؤولون إسراائيليون في السنوات الأخيرة بتكثيف العمليات ضد الجريمة المنظمة، وسط سلسلة من تفجير السيارات المرتبطة بهذه المجموعات والتي هزت المدن الإسرائيلية.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.