دعا سياسي لبناني صاحب نفوذ وزعيم الطائفة الدرزية في لبنان المعارضة السورية إلى النأي بنفسها عن تقارير تفيد بأنها تسعى للتعاون مع إسرائيل، فائلا أن تعاونا كهذا من شأنه أن يدفع بسوريا بشكل أعمق إلى الحرب الاهلية.

وجاء تصريح رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بعد أسبوع من تصريحات أدلى بها معارض سوري للتايمز أوف إسرائيل قال فيها أن المعارضين يطلبون المساعدة من القدس.

وقال جنبلاط في مقال له نَشر في موقع “الأنباء” ، وفقا لما ذكرته وسائل إعلام لبنانية، “[إننا] نرفض وندين أي إستدعاء للعامل الاسرائيلي كما تسرّبت بعض المعلومات حول تعاون أمني أو إستخباري من قبل بعض الجهات في الثورة.”

في الأسبوع الماضي، قال المعارض السوري كمال اللبواني للتايمز أوف إسرائيل أن الحرب السورية كسرت المحرمات، مثل تجنب التعاون مع إسرائيل.

وقال اللبواني، “أنا لست بالشخص الوحيد [الذي يتحدث مع الإسرائيليين]؛ هناك الكثيرون مثلي. دمرت ثلاث سنوات من الثورة الكثير من المبادئ الفكرية والثقافية،” ويضيف، “لقد بدأ الناس اليوم بالتفكير خارج الصندوق، واستكشاف أمرين أساسيين: تغيير أنفسنا وطلب المساعدة.”

وقال أن المتمردين يسعون للحصول على مساعادت عسكرية إسرائيلية على شكل أسلحة أو إنشاء منطقة حظر طيران في أجواء هضبة الجولان، وقال أن المستشفى الميداني بالقرب من الحدود لم يكن كافيا.

ولكن جنبلاط، الذي يتذكر بلا شك تجاربه بمحاربة الميلشيات المارونية المدعومة من إسرائيل خلال الحرب الأهلية اللبنانية، يقول أن السعي للحصول على مساعدة من إسرائيل قد يساعد في تفاقم الانقسامات التي أدت إلى أكثر من ثلاث سنوات من الحرب الأهلية في البلاد.

وقال جنبلاط، “هذه مسألة في غاية الخطورة وتناقض كل المسار التاريخي لسوريا عربيّة ووطنيّة،” وأضاف، “ومن المحتمل جداً أن تعجّل في دفع سوريا نحو التفتيت أو التقسيم كما كان الحال في لبنان خلال الحرب الأهليّة.”

وقال جنبلاط بأنه سيستمر بدعم الثورة السورية، ولكنه حث “سائر الجهات الوطنيّة في المعارضة السوريّة بإتخاذ موقف حازم وحاسم من هذا التطور الخطير.”

من المعروف عن جنبلاط، شخصية درزية قوية في الفسيفساء السياسي اللبناني، قيامه بتغيير التحالفات مع تغيير اتجاه الرياح السياسية، حيث دعم في بعض الأحيان الرئيس السوري بشار الأسد وحزب الله والمعارضة السورية. في أوقات أخرى، كان معارضا بارزا للفصيل الداعم لسوريا في بلاده، ووصف الأسد بأنه “قرد سينال عقوبة الإعدام” و”حوت تقيأه المحيط.” واعتذر بعد ذلك عن هذه التصريحات.

ودعا في الماضي 30 ألف درزي في إسرائيل إلى مقاطعة الخدمة العكسرية في الجيش الإسرائيلي.

عام 1977، اغتيل والده كمال جنبلاط، في جبال الشوف. المتهمين الرئيسيين بالاغتيال كانوا من الفصائل المؤيدة لسوريا في لبنان، وحتى عائلة الأسد نفسها.