عرض زعيم حزب شاس، أرييه درعي، إستقالته على مجلس الحاخامات في الحزب المتدين يوم الإثنين، بعد يوم من نشر صور للقائد الروحي السابق للحزب يشيد فيها بخصمه إيلي يشاي، الزعيم السابق للحزب.

ووجه درعي رسالة إلى مجلس حكماء التوراة في حزب شاس فصل فيها الأسباب التي تقف وراء خطوته الدراماتيكية، بحسب ما ذكرت القناة العاشرة. وتم رفض الرسالة، التي قال محللون في الإعلام العبري مساء الإثنين بأنها احتجاج رمزي من قبل درعي، من قبل المجلس، الذي أمر درعي بالبقاء في منصبه كزعيم للحزب.

وكتب درعي، أن “الألم الذي اخترق قلبي في الأمس كان أسوأ من ذلك الذي كان عندما توفي الحاخام عوفاديا يوسف، طيب الذكر، وأضاف درعي: “تمزق قلبي على ضوء التدنيس الرهيب لاسم الله وازدراء التوراة وإهانة كرامة معلمنا”.

بعد ذلك أعلن السياسي المخضرم أنه سيقوم بإعادة التفويض الذي منحه إياه المجلس للعمل كرئيس للحزب، واعتزال العمل السياسي.

بعد تلقي رسالة درعي، دعا مجلس حكماء التوراة، المسؤول عن جميع القرارات السياسية الرئيسية في الحزب، إلى إجتماع لدراسة الموضوع وقال لاحقا أنه يرفض رسالة درعي.

وقال المتحدث بإسم الحاخامات في تصريح مجهز قرأه للإعلام بعد الإجتماع، “يرفض مجلس حكماء التوراه بشدة طلب رئيس الحزب بالإستقالة من منصبه ويؤكد أنه قام بعمله بنجاح وأمانة وتشاور معنا في كل شيء تطلب استشارتنا”، وأضاف المتحدث: “نحن نقدر أشد تقدير الطريقة التي يدير فيها الحزب. نحن نقف وراءه بحزم، ونقضي بأن يبقى في منصبه”.

وأشارت مصادر داخل “شاس” إلى أن هناك مئات الساعات من مقاطع الفيديو التي لم يتم نشرها بعد حول العديد من المسائل، من الممكن إستخدام البعض منها كذخيرة في الحرب الدائرة بين درعي ويشاي.

الفيديو الذي تم بثه يوم الأحد، والذي يوثق محادثة جرت عام 2008، تسبب بصدمة للحزب الذي كان يترنح أصلا بعد انشقاق يشاي، الذي شكل حزبا جديدا لمنافسة حزب السفارديم.

وعبر يوسف في الفيديو عن مخاوفة من عودة درعي إلى الحزب بعد قضائه سنتين في السجن وعدة سنوات بعيدا عن المناصب الحكومية في أعقاب إدانته في قضية فساد عام 1999.

وتسائل عوفاديا، “30, 40% سيتركون [شاس]. لماذا؟ لأنه تمت إدانته في المحكمة. لماذا سنأخذ لصا أو متلقي رشاوى؟”

وعاد درعي إلى السياسة بعد إنقاطع دام 13 عامان وتم إعادته إلى شاس من قبل يوسف عام 2012 وتعيينه في منصب رئيس الحزب شراكة مع يشاي، الذي ترأس الحزب خلال فترة سجن درعي.

على الرغم من الإنتقادات الحادة التي وجهها، عين يوسف درعي كرئيس وحيد للحزب عام 2013، قبل وقت قصير من وفاته.

واحتشد حوالي 40 شخصا من قيادة الحزب، من بينهم أبناء يوسف، عند قبر يوسف في القدس يوم الإثنين في مؤتمر صحفي هاجموا فيه يشاي.

وقال دافيد يوسف، وهو أيضا عضو في مجلس شاس: “لا صفح على ما فعل”، في تسريبه كما يُفترض للتسجيل، ووصف يشاي بأنه “وقح”.

مع ذلك، في التسجيل ظهر بوضوح أن يوسف يدعم يشاي دعما كاملا.

وقال يوسف لإبنه في التسجيل، أن “[درعي] لن يصغي إلي، أعرف ذلك عن خبرة، إنه مستقل للغاية”، وأضاف: “والدتك بكت – أليس هذا شرا؟ تحدثت إليه عدت مرات، ولكنه لم يرغب بالإصغاء”.

وتابع يوسف قائلا: “دعه، [درعي] يشكل حركته السياسية الخاصة به، ماذا يهمني؟ على كم سيحصل؟ 5 آلاف [صوت]؟ لن يجتاز حنى نسبة الحسم الإنتخابية”.

وأضاف: “لا يمكنني خيانة إيلي يشاي”.

وقد تجدد التنافس طويل الأمد بين يشاي ودرعي بعد وفات يوسف عما 2013. حيث تشاجر الإثنان مرارا وتكرارا حول دور يشاي في الحزب، واتهم درعي يشاي بأنه يعمل على تقويض مكانته في محاولة لإستعادة رئاسة الحزب.

ووصلت هذه التوترات إلى ضروتها في وقت سابق من هذا الشهر عندما انشق يشاي عن “شاس” وشكل حزبا جديدا، تحت اسم”هعام إيتانو” (الشعب معنا).