دعا زعيم المعارضة عضو الكنيست يتسحاق هرتسوغ إلى حشد أحزاب الوسط واليسار من حوله، وتشكيل كتلة لهزم رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو في الإنتخابات القادمة، مع إزدياد الحديث عن العودة إلى صناديق الإقتراع يوم الثلاثاء.

وتزجه هرتسوغ، الذي يرأس حزب “العمل”، إلى رئيسة حزب “هتنوعاه”، تسيبي ليفني، وكذلك إلى رئيس حزب “كاديما” شاؤول موفاز، طالبا منهما إلى اللإصطفاف مع حزب “العمل” وأعلن أن جبهة موحدة هي مفتاح إستراتيجية حملته.

وقال في مقابلة مع موقع “واينت” الإخباري: “أنا قادر على أن أحل مكان نتنياهو. سأفعل كل شيء من أجل تشكيل كتلة قبل الإنتخابات”.

وجاءت تصريحات هرتسوغ مع إقتراب الحكومة من الدعوة إلى إجراء إنتخابات مبكرة، مع إنهيار الإئتلاف الحكومي الذي لم يمر على تشكيله عامين وسط الصراع بين نتنياهو ووزير المالية يائير لابيد.

وإنتقد هرتسوغ نتنياهو لقيادته حكومة فاشلة، ولكنه لم يذكر ليفني، التي إنضم حزبها “هتنوعاه” إلى هذه الحكومة.

وقال هرتسوغ: أن “العنوان كان على الجدار منذ وقت طويل”، وأضاف: أن “هذه كانت حكومة فشلت كل عناصرها في قيادة البلاد. لا يستطيع أي شخص أن يخرج نظيف اليدين من ذلك. إنهما شخصان [في إشارة محتملة إلى نتنياهو ووزير المالية يائير لابيد زعيم حزب “يش عتيد”] الذين أسقطا البلاد في كل المجالات. في نهاية اليوم، تقع المسؤولية على عتبة نتنياهو”.

يوم الثلاثاء، قالت مصادر في الليكود أن الحزب سيدعم رسميا مشروع قانون لحل الكنيست، والذهاب إلى إنتخابات مبكرة في تصويت أولي في الكنيست يوم الأربعاء.

ولدى حزب “العمل” في الكنيست الحالية 15 مقعدا، وحزب “هتنوعاه” 6 مقاعد، أما “كاديما” فلديه مقعدين.

وأظهر إستطلاع رأي نشرته صحيفة “هآرتس” يوم الأحد – والتي افترضت أن حزب جديد برئاسة عضو الكنيست السابق عن الليكود موشيه كحلون سيخوض الإنتخابات – أن حزب العمل سيفقد ثلاثة مقاعد، بينا سيحصل “هتنوعاه” على 4 مقاعد فقط، بينما لن ينجح “كاديما” في اجتياز نسبة الحسم. نتائج كهذه ستمنح كتلة هرتسوغ 16 مقعدا فقط من أصل 120 في الكنيست.

وأظهر إستطلاع الرأي أيضا أن حزب الليكود سيحصل على 24 مقعدا، أكثر ب-6 مقاعد من الكنيست الحالية.

وشهدت حكومة نتنياهو الثالثة إقتتالا داخليا منذ بداياتها قبل 18 شهرا. وتصاعد التوتر في الجولة الأخيرة من الصراع على الميزانية ومشروع قانون “الدولة اليهودية”، الذي تعهد رئيس الوزراء بالمضي قدما به على الرغم من معارضة صريحة للابيد وليفني.

في لقاء جمع بين نتنياهو ولابيد ليلة الإثنين، أصر نتنياهو على قبول لابيد شروطه الخمسة، بما في ذلك تحويل مليارات الشواقل من التمويل الإضافي إلى الجيش الإسرائيلي وإلغاء برنامج لابيد الرئيسي والمثير للجدل للمساكن بأسعار معقولة. ورفض لابيد مطالب نتنياهو، وانتهى الإجتماع المتوتر بين الإثنين بإعلان كل طرف أن الطرف الآخر يجر البلاد إلى إنتخابات “غير ضرورية”.