هاجم سياسيون من المعارضة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأحد، متهمين أياه بالنفاق لإنتقاده جنرالا إسرائيليا لـ”إنتقاصه” لذكرى المحرقة خلال خطابه في يوم ذكرى المحرقة.

نتنياهو، خلال جلسة الحكومة الأسبوعية، إنتقد الميجر جنرال يائير غولان، واصفا تصريحاته حول التطورات الإجتماعية في إسرائيل – التي أدلى بها خلال حفل بمناسبة ذكرى المحرقة في الأسبوع الماضي – بالـ”مخزية” مؤكدا على أنها “انتقاص” لذكرى المحرقة.

رئيس “المعسكر الصهيوني”، يتسحاق هرتسوغ، قال إن محاولة نتنياهو “تهديد وإسكات ضباط الجيش الإسرائيلي هو أمر خطير وغير مسبوق”.

وكتب هرتسوغ على صفحته عبر موقع “فيسبوك”، “نائب رئيس هيئة الأركان العامة تحدث عن المرض في المجتمع الإسرائيلي ووضح بأنه لا يقوم بأي ربط بالنظام النازي”. مستخدما كلمات نتنياهو ضده، وصف هرتسوغ هجوم رئيس الوزراء على الضابط الذي لم تكن لديه الإمكانية للدفاع عن نفسه بال”مخزي وغير لائق”.

وتعرض غولان لموجة من الإنتقادات بعد أن قال يوم الأربعاء إنه “إذا كان هناك شيء يخيفني في ذكرى المحرقة، فهو بالتأكيد العمليات المروعة التي حدثت في اوروبا… قبل 70، 80 و90 عاما وإيجاد دليل على وجودها هنا بيننا، اليوم، في 2016”.

يوم الخميس تراجع غولان عن أقواله في أعقاب الإنتقادات لتصريحاته، وقال بأنه لم يقصد مقارنة أنشطة إسرائيل والجيش الإسرائيلي بما قام به النازيون، ولكن نتنياهو وسياسيون آخرون من اليمين واصلوا مهاجمة الجنرال الإسرائيلي على تصريحاته.

معظم الإنتقادات التي وُجهت لنتنياهو أشارت إلى أن رئيس الوزراء بنفسه استخدم ذكرى المحرقة لتحقيق مكاسب سياسية.

رئيسة حزب (ميرتس)، زهافا غلئون، غردت على “تويتر”، “إذا كان هناك شخص يفهم معنى الإنتقاص للمحرقة…”

عضو الكنيست شيلي يحيموفيتش، نائبة رفيعة في قائمة (المعسكر الصهيوني)، هاجمت نتنياهو قائلة أنه من “السخيف” أن يقوم نتنياهو “من أقسى المنتقصين للمحرقة” باتهام نائب رئيس هيئة الأركان العامة بالإنتقاص من المحرقة.

وقالت في بيان لها بأن رئيس الوزراء “استخدم ذكرى المحرقة لحاجاته السياسية بلا نهاية”، وإن هجومه على غولان هو أمر “تهكمي”.

آخرون دافعوا عن غولان واتهموا نتنياهو بالعمل لحساب اليمين من خلال شجبه لغولان.

عضو الكنيست تسيبي ليفني (المعسكر الصهيوني) قالت، “لو قام نتنياهو بدلا من مهاجمة نائب رئيس هيئة الأركان العامة بالعمل في الساحة العامة من أجل منع ظاهرة العنصرية والتطرف، فما كنا بحاجة إلى ضباط كبار، الذين أفخر بشجاعتهم [بالتحدث علنا]، لملئ هذا الفراغ في القيادة”.

رئيس حزب (يش عتيد)، يائير لابيد، قال إن أولئك الذين لا يزالون يهاجمون غولان بعد إصداره توضيحا لأقواله، ملمحا إلى نتنياهو، يريدون “أخذ ضابط مبجل، كرس حياته في الدفاع عن الوطن وعلم أجيالا من المقاتلين، لإظهار أنفسهم كوطنيين على حسابه”.

وأضاف في بيانه، “هذا أمر غير لائق وغير أخلاقي”.

عضو الكنيست عايدة توما سليمان (القائمة المشتركة) قالت بأن هجوم نتنياهو على غولان ينبع من “التطورات ذاتها التي حذر منها” – صعود اليمين القومي المتطرف في إسرائيل.