قال أحد عناصر تنظيم “القاعدة” الذي يواجه محاكمة في محكمة أمريكية في نيويوك في الأسبوع الماضي، أن مرشد صناعة القنابل في التنظيم، أنور العولقي، شجعه على إستهداف مواطنين إسرائيليين وأمريكيين في مطار هيثرو في لندن.

قبل مقتله في عام 2011 في قصف لطائرة بدون طيار في اليمن، ظهر العولقي، المولود في الولايات المتحدة، كواعظ صاحب شخصية مؤثرة بين الجهاديين الذين يعيشون في الغرب، مع خطبه على شبكة الإنترنت باللغة الإنجليزية التي دعا فيها للجهاد ضد الولايات المتحدة.

العولقي كان أول مواطن أمريكي يُقتل في قصف لطائرة بدون طيار من دون محاكمة بمصادقة الرئيس الأمريكي باراك أوباما.

وقال مين كوانغ بام، مواطن فيتنامي-بريطاني اعتنق الإسلام قبل الإنضمام لتنظيم “القاعدة”، إن العولقي حضه على إستخدام القنابل ضد الأمريكيين والإسرائيليين، بحسب وثائق تم تقديمها إلى المحكمة وذكرتها صحيفة “نيويورك تايمز” في تقرير لها هذا الأسبوع.

واعترف بام بثلاث تهم متعلقة بالإرهاب وستجرى محاكمته يوم الإثنين.

وكشف لمحققيه عن لقاءاته مع العلوقي، الذي وصفه بأنه أكبر شخصيات “القاعدة” في اليمن.

وأشارت “نيويورك تايمز” إلى أن ناقدي سياسة أوباما زعموا بأن العولقي كان شخصية عامة، ولم يكن ناشطا على المستوى العملياتي. ولكن يبدو أن شهادة بام تشير إلى خلاف ذلك.

وتحدث بام عن جلسات تدريب مع العولقي، حيث قام الأخير بإرشاده حول كيفية تجميع المتفجرات وكيفية بناء القنابل للتسبب بأكبر ضرر جانبي ممكن.

عند استكماله للتدريبات، حصل بام على مبلغ 10 آلاف دولار من العولقي وعلى تعليمات بتنفيذ هجوم في مطار هيثرو في لندن. بحسب التقرير، طُلب منه بالتحديد إستهداف المسافرين الواصلين من الولايات المتحدة وإسرائيل.

بعد عودته إلى بريطانيا، غير بام موقفه وترك التنظيم وتخلى عن خطط الهجوم. وتمت الإشارة إلى تأثير العولقي في هجمات أخرى، مثل الهجوم في مارثون بوسطن وهجمات “شارلي إيبدو” في باريس في أوائل عام 2015.

ساهمت في هذا التقرير وكالة أسوشيتد برس.