نداءات من زعماء اليمين المتطرف لضم أجزاء من الضفة الغربية من جانب واحد خطرة ووهمية على حد سواء، قال رئيس حزب العمل الإسرائيلي اسحق هرتسوغ يوم السبت، مشيراً إلى أن الحل الوحيد للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني هو استئناف المفاوضات، وتحديد الحدود الدائمة لإسرائيل.

“اليمين المتطرف يستغل الفراغ القيادي الذي انشأه [رئيس الوزراء نتانياهو]، وهو الآن يرمي إلى الطوق أفكار خطرة حول ضم أراضي الضفة الغربية،” قال هيرتزوج، وفقاً لإذاعة إسرائيل.

“أن الحل الوحيد هو عملية سياسية تحدد أي كتل استيطانية ستبقى في أيدي الإسرائيليين، وتحديد الحدود الدائمة للبلاد”.

واصل رئيس الجزب انتقاد زعيم الحزب القومي الأرثوذكسي هبايت هيهودي, نفتالي بينيت، الذي يوم الجمعة, حث الحكومة على ارفاق مناطق الضفة الغربية التي يسكن معظمها اليهود. ذكرت وكالة أنباء قناة 2 أن وزير الاقتصاد قد قدم خطة لهذا الغرض إلى نتانياهو.

قال “إذا كان بينيت يعتقد ان هذا هو الحل للتشابك السياسي ألذي خلقته الحكومة، أنه متوهم وبعيد عن الواقع،” قال هرتسوغ.
ً
وزيرة العدل تسيبي ليفني ايضاً انتقدت الفكرة يوم الجمعة، وقالت أنه لن يكون هناك ضم أحادي الجانب طالما كانت في التحالف.

المبادرة إلى وضع تشريعات ترمي إلى ضم أراضي الضفة الغربية بدأت تكتسب زخما منذ انهيار محادثات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة بين إسرائيل والفلسطينيين أواخر الشهر الماضي.

يوم الخميس، أعلن وزير المواصلات يسرائيل كاتس أنه سيقدم مشروع قانون لإعادة رسم الحدود لبلدية القدس حيث ستشمل عددا من المستوطنات في الضفة الغربية في نظام حكم واحد في “القدس الكبرى”. وتشمل المستوطنات التي سيمكن دمجها في القدس في إطار مشروع قانون, مستوطنة معالي أدوميم وجيفعات زئيف، كتلة مستوطنات غوش عتسيون، بيتار عيليت، التي تحتوي على عدد سكان إجمالي أكثر من 150 ألف إسرائيلي.

في وقت سابق من ذلك اليوم، وزير الاتصالات جلعاد اردان (ليكود) دعا الحكومة الإسرائيلية “لبدء الإعداد” لضم أراضي “المنطقة جيم” وفق اتفاقات أوسلو.

تقدير الأمم المتحدة الاخير، من شهر مارس، قدر كل المنطقة ج بما يقارب 000 300 فلسطيني، بما في ذلك 74,000 في القدس الشرقية، و 67,000 في منطقة الخليل.

وذكر نتنياهو في مقابلة مع بلومبرج يوم الجمعة، أن إسرائيل قد تضطر إلى البحث في اتخاذ خطوات احادية الجانب فيما يتعلق بالضفة الغربية. وأقر نتانياهو أن فكرة الانسحاب من المنطقة تكتسب تقبل عبر الطيف السياسي، ولكنه حذر من أن إسرائيل لا يمكنها أن تواجه خطر آخر من قطاع غزة، التي استولت عليه حركة حماس بعد الانسحاب الإسرائيلي من جانب واحد.

“العديد من الإسرائيليين يسألون أنفسهم ما إذا كانت بعض الخطوات الانفرادية التي قد يمكن أن تكون منطقية نظرياً. لكن الناس أيضا تعترف بأن الانسحاب الأحادي الجانب من قطاع غزة لم يحسن الوضع أو يقدم السلام” قال.