انتقد وزير شؤون القدس زئيف إلكين الأمير البريطاني ويليام لاعتباره جولته في القدس القديمة جزءا من رحلته إلى الأراضي الفلسطينية وليس إسرائيل.

وأثار الإعلان عن مسار الرحلة الملكية، الذي نشره هذا الأسبوع قصر كنيسنغتون، بعض الدهشة في إسرائيل، حيث أشار القصر إلى أنه يعتبر البلدة القديمة جزءا من “الأراضي الفلسطينية المحتلة”.

وقال إلكين، بحسب موقع “واينت” الإخباري: “من المؤسف أن في بريطانيا اختاروا تسييس الزيارة الملكية. إن القدس الموحدة كانت عاصمة لإسرائيل على مدار 3000 سنة ولا يمكن لأي تحريف في إعلان مسار الرحلة أن يغير هذا الواقع”.

وأضاف إلكين، الذي أعلن مؤخرا عن ترشحه لرئاسة بلدية القدس في الانتخابات القريبة: “أتوقع من مساعدي الأمير تصحيح التحريف”.

ولا يعترف الجزء الأكبر من المجتمع الدولي بإعلن إسرائيل عن ضم القدس الشرقية، حيث تقع البلدة القديمة، في عام 1980.

وزير شؤون القدس زئيف إلكين يتحدث خلال مؤتمر صحفي، 2 مايو، 2018. (Miriam Alster/Flash90)

بحسب إعلان مسار الرحلة المقرر إجراؤها بين 24-28 يونيو، سيسافر ويليام – الذي يُعرف أيضا بلقبه “دوق كامبريدج” – إلى الأردن وبعد ذلك إلى إسرائيل في 25-27 يونيو.

في 27 يونيو، “سيتحول البرنامج إلى المحطة التالية – الأراضي الفلسطينية المحتلة”، وفي 28 يونيو سيحصل الأمير ويليام – الثاني في العرش – على “إحاطة قصيرة عن تاريخ وجغرافيا البلدة القديمة في القدس من نقطة المشاهدة في جبل الزيتون”، بحسب البيان الصادر عن قصر كنسينغتون.

وذكر موقع “واينت” الإخباري أن من المتوقع أن يقوم ويليام بزيارة الحرم القدس وكنيسة القيامة وكنيسة يوحنا المعمدان، بالإضافة إلى الحائط الغربي، وتقع جميع هذه الأماكن داخل البلدة القديمة. ولم يتم إدراج أي من هذه المواقع في الإعلان عن مسار الرحلة. وأوضحت مصادر في القدس أن السبب في عدم الإعلان عن هذه المواقع هو حساسيتها السياسية، حيث قال أحد المصادر ل”واينت” إنه تم التكتم عن الزيارة إلى الحائط الغربي لتجنب وضعها في إطار الجولة إلى الأراضي الفلسطينية.

إذا قام وليليام بزيارة الحائط الغربي، فمن المرجح أن يتم الإعلان عن الزيارة كـ”زيارة خاصة”، كما فعلت شخصيات أخرى مؤخرا. ولا تقتضي زيارة خاصة بأن يرافق ويليام ممثل رسمي من الدولة المضيفة، ما يسمح له بتجنب الموضوع الشائك المتمثل بالاعتراف بالهيئة ذات السيادة في الموقع. زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الحائط الغربي وكنيسة القيامة في العام الماضي اعتُبرت بشكل رسمي زيارة خاصة، وكذلك زيارة المستشار النمساوي سيباستيان كورتس إلى الموقع في الأسبوع الماضي.

منظر للبلدة القديمة في مدينة القدس من جبل الزيتون، 30 أبريل، 2018. (Nati Shohat/Flash90)

خلال الوقت الذي سيقضيه في إسرائيل، سيقوم ويليام بزيارة متحف “ياد فاشيم” لتخليد ذكرى المحرقة في القدس، وسيلتقي أيضا برئيس الوزراء بينيامين نتنياهو ورئيس الدولة رؤوفين ريفلين.

في رام الله سيلتقي الأمير البريطاني برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وكانت إسرائيل قد استولت على البلدة القديمة والقدس الشرقية من الأردن خلال حرب “الأيام الستة” في عام 1967 وقامت في وقت لاحق بضمهما إليها. في حين أن إسرائيل تعتبر المدينة عاصمتها الموحدة، يرى الفلسطينيون الشطر الشرقي من المدينة عاصمة لدولتهم المستقبلية.