هاجم وزير إسرائيلي أعضاء الكنيست العرب لمقاطعتهم خطاب نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس يوم الإثنين في الكنيست، ووصفهم بـ”الخونة”. في رد على ذلك، طالب نواب عرب باتخاذ خطوات قانونية ضد الوزير متهمين إياه بـ”التحريض”.

بعد أن رفع أعضاء الكنيست من “القائمة (العربية) المشتركة” لافتات كُتب عليها “القدس الشريف عاصمة فلسطين”، خلال الخطاب، غرد زئيف إلكين، وزير شؤون القدس وحماية البيئة، على موقع “تويتر” أن “أعضاء الكنيست من القائمة المشتركة خونة”.

وكتب إلكين أنه عندما يقول النواب العرب أنه “في اللحظة التي تقف فيها الولايات المتحدة مع إسرائيل بدلا من السلطة الفلسطينية تتحول إلى عدو، فهم يفضلون مصالح السلطة الفلسطينية على المصلحة الإسرائيلية وهذه خيانة”.

وزير حماية البيئة زئيف إلكين، يتحدث خلال مؤتمر صحفي في ’الصندوق القومي اليهودي’ في القدس، 27 مارس، 2017. (Hadas Parush/Flash90)

وقال: “إن أولئك الذين يدعمون المنظمات الإهابية ويعارضون تعزيز المصلحة الإسرائيلية هم خونة”.

وأضاف: “إنهم في منصبهم فقط بفضل رحمة المحكمة العليا”، في إشارة إلى قرارات متكررة للمحكمة ضد جهود لمنع أعضاء “القائمة المشتركة” من خوض الانتخابات للكنيست.

وتم طرد أعضاء الكنيست العرب من قاعة البرلمان بعد أن رفعوا اللافتات، في مشهد استمر لأقل من دقيقه، ولكن كان فيه الكثير من الدفع والتدافع.

عضو الكنيست عيساوي فريج، من حزب اليسار “ميرتس”، قال إنه طلب من النائب العام أفيحاي ماندلبليت فحص ما إذا كانت تصريحات إلكين غير قانونية وتشكل تحريضا على العنصرية.

وكتب فريج للنائب العام أن “على وزير كبير كهذا وعضو في المجلس الوزاري الأمني أن يكون مثالا يُحتذى به، وليس التحريض ضد موظفين حكوميين والكثير من الأشخاص الذين صوتوا لهم”.

وأضاف فريج “بالإضافة إلى تشويه الحقائق، يظهر إلكين سوء فهم خطير لقواعد اللعبة الديمقراطية عندما يرفض حزبا فاز بنصف مليون من الأصوات تقريبا في الانتخابات الأخيرة ويدعي إنهم في مناصبهم بفضل المحكمة”.

ودعت “القائمة المشتركة” إلى تقديم إلكين للمحاكمة على تغريدته، معتبرة ردود فعل الوزراء على “الموقف السياسي الشرعي” لأعضائها “تحريضا”.

وقال الحزب في بيان له إن “رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو وصف موقف القائمة المشتركة بـ’المخزي’، ولكن العار الحقيقي هو محور شراكة الشر نتنياهو-ترامب، الذي يهدف إلى منع السلام وقد يتسبب بسفك الدماء. لقد حطم ترامب كل الأرقام القياسية وأصبح داعما لليمين [الإسرائيلي] والمستوطنين”.

وختمت “القائمة المشتركة” بيانها بالقول إن خطاب بنس هو “كلمة تأبين في جنازة العملية السلمية، ويشجع على الضم والاستيطان واستمرار الاحتلال”.

وأضاف فريج أنه فيما يتعلق بخطاب بنس فإن “الكنيست اليوم كانت شبيهة بقاعة الرقص على متن التايتانيك؛ الجميع كان يحتفل، في حين أن قادة السفينة يوجهونها باتجاه جبل جليدي. من احتفلوا اليوم احتفلوا بنهاية العملية السلمية”.

وتابع أن “الدعوة إلى السلام والدفع بحل الدولتين لم تكن سوى مجرد كلام، هدفه الوحيد إضفاء الشرعية على سياسة أحاية تحبط المفاوضات”.

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان كان من بين أعضاء الكنيست الأوائل الذين سارعوا إلى التنديد باحتجاج أعضاء الكنيست العرب، وغرد على “تويتر” أن أعضاء “القائمة المشتركة” “أثبتوا مرة أخرى أنهم ممثلي منظمات إرهابية في الكنيست”.

وأضاف أن “سلوكهم المخزي اليوم كشف للجميع عن عدم ولائهم للدولة ورموزها. فقط عندما يسمح العرب الإسرائيليين لأصوات أخرى بتمثيلهم ستكون هناك فرصة حقيقية للسلام”.

في وقت لاحق كانت هناك مواجهة بين النائبين أورن حزان (الليكود) وجمال زحالقة (القائمة المشتركة) خارج قاعة الكنيست، حيث وصف حزان النائب العربي وزملائه في القائمة بـ”الإرهابيين”.

عندما حاول زحالقة التحدث مع الصحافيين، صرخ حزان باتجاهه وقال له أنه يسبب “إحراجا” للناخبين الذين يمثلهم.

احتجاج يوم الإثنين جاء ردا على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 6 ديسمبر الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

بنس من جهته تجاهل مقاطعة خطابه وقال إنه يشعر “بالتواضع للتحدث أمام ديمقراطية نابضة بالحياة كهذه” قبل أن يواصل خطابه، الذي تعهد فيه بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس قبل نهاية عام 2019.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.