حذر وزير إسرائيلي في الحكومة أنه إذا استخدم السوريون صواريخهم الدفاعية الروسية المتقدمة التي تم تسليمها مؤخرا لإسقاط الطائرات الإسرائيلية في الأجواء الإسرائيلية، فسيتم استهداف منصات الإطلاق – حتى لو كان ذلك يعني تهديد الأخصائيين العسكريين الروس في مواقع الإطلاق.

قال وزير حماية البيئة زئيف إلكين، والذي يعمل أيضا كرئيس مشارك للجنة الحكومية الروسية-الإسرائيلية المشتركة، لوسائل الإعلام الروسية يوم الاثنين إنه “خطأ كبير” بالنسبة لموسكو أن تزود سوريا حليفتها بنظام الصواريخ المتقدمة “S-300″، والتي تعتبر تهديدا كبيرا للقوة الجوية الإسرائيلية في المنطقة “وقد تؤدي إلى زعزعة استقرار الوضع”.

حذر إلكين من أنه “بالنظر إلى الفوضى” التي يعيشها الجيش السوري، لا يمكن الوثوق بالسوريين لتشغيل المعدات بالشكل الصحيح، وقد ينتهي الأمر بإسقاط “طائرة عسكرية أو تجارية إسرائيلية فوق الأراضي الإسرائيلية”.

وأشار إلى أن إسرائيل سترد على الهجمات على أراضيها وطائراتها، والتي “ستحدث بلا شك” ضد منصات إطلاق الصواريخ في حالة إصابة الطائرات الإسرائيلية في الأجواء الإسرائيلية.

وزير شؤون القدس، زئيف إلكين، يتحدث في مركز القدس للقضايا العامة وقضايا الدولة، في 13 سبتمبر 2017. (Hadas Parush / Flash90)

“آمل كثيرا ألا يكون هناك أخصائيون عسكريون روس [في مواقع إطلاق الصواريخ]”، قال، مؤكدا أن إسرائيل بذلت في الماضي جهدا لضمان عدم إصابة العسكريين الروس من خلال أعمالها في سوريا.

نفذ سلاح الجو الإسرائيلي مئات الهجمات في سوريا في السنوات الأخيرة ضد أهداف تابعة لإيران وحزب الله اللبناني التي تزعم إسرائيل إنها تعمل على إقامة وجود عسكري هناك يمكن أن يهدد الدولة اليهودية.

كانت موسكو قد قامت بشحن الصواريخ إلى سوريا الشهر الماضي، بعد أن تم إسقاط إحدى طائراتها العسكرية بواسطة صاروخ سوري خلال التصدي لغارة إسرائيلية على البلاد.

وألقت موسكو باللوم على إسرائيل في الحادث الذي قتل فيه 15 جندي روسي، قائلة إن طائرة إسرائيلية استخدمت الطائرة الروسية كغطاء، وهو ما نفته إسرائيل.

وجاء تعليق إلكين بعد أن رفض وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان الشهر الماضي مطالب موسكو بأن تعطي إسرائيل الجيش الروسي تحذيرا إضافيا قبل شن غارات جوية في سوريا.

وكانت أخبار قناة “حداشوت” قد ذكرت أن روسيا تصر على أن تتلقى مزيدا من التحذير المسبق من الضربات الإسرائيلية،. وعادة إسرائيل تُبلغ روسيا قبل الضربة الجوية بلحظات.

تعهد زعماء اسرائيليون بمواصلة الهجمات في سوريا وسط توترات مع روسيا بشأن اسقاط طائرة الاستطلاع العسكرية الروسية على الرغم من عدم توجيه ضربات جوية لاسرائيل منذ حادث 17 سبتمبر.

مثل روسيا، يشارك كل من إيران وحزب الله إلى جانب نظام الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الأهلية السورية.