حل الرئيس رؤوفين ريفلين ضيفا في معهد بروكينغز في العاصمة واشنطن يوم الخميس، حيث تحدث عن ضرورة تعزيز التعايش والثقة بين السكان اليهود والعرب في إسرائيل، كخطوة أولى نحو السلام في المنطقة.

وقال ريفلين، “يكاد أن يكون من المستحيل فرض شيء على شخص ما، فسيتمردون كلما كان ذلك ممكنا”، وأضاف: “لذلك، علينا أن نؤمن بأننا نعيش في مجتمعات، وأن المجتمعات تحتاج إلى التعاون، لأننا نعيش في بلد واحد وكشعب واحد، أمة واحدة تملك مناهج حياتية مختلفة، وتؤمن في نهج حياة مختلف وحتى قيم مختلفة، ولكن علينا أن نملك قيما مشتركة وأن نفهم أن كل منا يمكنه العيش إلى جانب الآخر. لابد من العثور على ارضية مشتركة لدى كل واحد منا”.

وقال ريفلين أنه كانت هناك سابقة لعيش قبائل تختلف إلى حد كبير معا وإيجاد أرضية مشتركة – خلال السنوات الأولى للدولة اليهودية، عندما وجد يهود من مختلف الأصول ووجهات النظر طرق لوضع خلافاتهم جانبا وبناء أمة معا لأننا “عرفنا شيئا واحدا، وهو أننا مجتمع واحد”.

وأضاف، “سيحل السلام عندما نكون قادرين على الفهم أننا نعيش في نفس المساحة مع دولتين، دولة واحدة، ثلاث ولايات، كونفدرالية”, أيا كانت”. وتابع قائلا: “ليس محكوم علينا العيش معا. إن القيام بذلك هو مصيرنا الفعلي”.

إسرائيل بحاجة “للسماح (للعرب والفلسطينيين) الفهم أن لديهم نفس الأمل كما لكل إسرائيلي”، كما قال.

وإلتقى ريفلين أيضا مع رئيس مجلس النواب بول ريان في الكابيتول هيل وشكره على دعمه لإسرائيل. وفي وقت لاحق التقى مع الرئيس التنفيذي منظمة ايباك (لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية)، هوارد كور، ومدير السياسات والشؤون الحكومية، الدكتور مارفن فوير. وأعرب عن شكره لهما على عملهما من أجل الدولة اليهودية.

في البيت الأبيض التقى ريفلين مع الرئيس باراك أوباما يوم الاربعاء، حيث شارك في حفلة عيد الانوار. وقال ريفلين أن أوباما أعرب عن قلقه بشأن مستقبل إسرائيل ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خلال لقاء خاص قبل الحفل.

وقال أن أوباما قلق من إنعدام المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين قد يؤدي إلى جمود على المدى الطويل، وأضاف: “أعرب عن قلقه إزاء المستقبل المقبل علينا، وحول مستقبل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أيضا”.

وقال ريفلين أنه أبلغ أوباما أنه في حين إيمانه بضرورة الحوار بين الإسرائيليين والفلسطينيين، يجب اتخاذ خطوات نحو اتفاق طويل الأجل بشكل أفضل ومتزايد أكثر.

“قلت له أنه ربما ينبغي أن يتم ذلك على مراحل، وربما يجب أن نناقش نوعا معينا من الفترة الانتقالية”، كما قال.

قبل إضاءة شمعة بمناسبة عيد الأنوار اليهودي الأربعاء، قارن ريفلين أوباما بـ”الشماش” – الشمعة “المساعدة” في شمعدان عيد الانوار التي تستخدم لإضاءة الشمعات الأخرى.

وقال: “نحن نعلم، سيدي الرئيس، أنك قد أنرت الشمعة على مدى السنوات السبع الماضية حتى يتمكن شعبكم من ابصار الطريق الصحيح، والعالم اجمع كذلك، ونحن واثقون جدا بأن الشمعة الثامنة التي سوف تضيئها العام المقبل ستكون نفسها، وستظهر للعالم بأسره كيفية محاربة ما لا ينبغي أن نقبله”.

ساهم راؤول ووتليف وريبيكا شيمعوني ستويل في هذا التقرير.