هنأ رئيس الدولة رؤوفين ريفلين الإثنين إيمانويل ماكرون على انتصاره في الإنتخابات الرئاسية الفرنسية، شاكرا إياه على معارضته القوية لمعاداة السامية وعارضا مساعدة إسرائيل في مكافحة الإرهاب.

وكتب ريفلين في رسالة رسمية “أود أن أشكرك على موقفك القوي ضد معاداة السامية، وجميع أشكال العنصرية، التي رفعت رأسها القبيح من جديد في أنحاء العالم”.

وقال ريفلين لماكرون، المصرفي السابق ابن الـ -39 عاما والذي لم يشغل في السابق أي منصب مُنتخب، إن “الوقوف في وجه أصوات التعصب والكراهية هذه، والدفاع عن مواطنينا ضد أعمال الإرهاب الوحشية، هي مهمة ذات أهمية كبرى تقف أمامنا، وإسرائيل هي شريكك في هذه المهمة”.

وفاز ماكرون الوسطي بالرئاسة الأحد بعد حصوله على 66% من الأصوات، منتصرا على منافسته ومرشحة حزب اليمين المتطرف “الجبهة الوطنية”، مارين لوبن. وسيؤدي الرئيس المنتخب اليمين الدستورية يوم الأحد المقبل.

وتابع ريفلين في رسالته “أعرف أنه خلال زيارتك إلى هنا في 2015، أُعجبت كثيرا بالإبتكار والتكنولوجيات الإسرائيلية”، مضيفا: “أنا أشاركك إيمانك العميق بالإبتكار كمحرك للإزدهار الإقتصادي والإجتماعي لجميع الشعوب. إضافة إلى ذلك، يعرض تعاوننا وشراكتنا المتناميين أساسا متينا للتعميق والتعزيز المتواصلين للعلاقات القوية بين الشعبين والبلدين”.

وأضاف: “آمل أن تتواصل علاقات الصداقة والتعاون بين فرنسا وإسرائيل في التوسع والإزدياد قوة تحت رئاستك”.

وقال ريفلين: “اسمح لي أن أتمنى لك الكثير من النجاح والرضا الشخصي في هذا الدور بالغ الأهمية والمليء بالتحديات كقائد لفرنسا”.

عشية الإنتخابات صرح ماكرون في مقابلة على التلفزيون الفرنسي أنه يدعم حل الدولتين للصراع الإسرائيلي-الفلسطينين وبأن الإعتراف الأحادي بفلسطين قد يتسبب بعدم إستقرار ويضر بعلاقات فرنسا مع إسرائيل.

لوبن البالغة من العمر 48 عاما صورت الإقتراع على أنه مسابقة بين “العولميين” الذين يمثلهم منافسها- المؤيدين للتجارة المفتوحة والهجرة والسيادة المشتركة- و”القوميين” الذين يدافعون عن حدود قوية وهويات قومية.

التصويت، الذي جاء وسط عطلة نهاية أسبوع تستمر لثلاثة أيام، كان الأول في العقود الستة من عمر الجمهورية الخامسة الذي لم يكن فيه أي مرشح عن أحزاب اليسار واليمين التقليدية.

على الرغم من فوزه المقنع، سيكون على ماكرون الآن جمع غالبية من المشرعين لحركته السياسية التي أسسها في العام الماضي لخوض الإنتخابات التشريعية المقررة في منتصف شهر يونيو.

وسيغير حزبه إسمه إلى “لا ريبوبليك إن مارش” (الجمهورية إلى الأمام) مع تجهيزه لقائمة مرشحين. وتعهد ماكرون بأن يكون نصف هؤلاء المرشحين شخصيات جديدة لم يسبق وأن تم إنتخابها لمنصب سياسي، كما كان هو قبل إنتصاره الأحد.

وسيكون ماكرون الرئيس الأصغر سنا في تاريخ فرنسا وهو لم يكن معروفا قبل أن شغل منصب وزير الإقتصاد قبل عامين، وهو المنصب الذي شكل منصة إنطلاقته لخوض معركة الإنتخابات الرئاسية.

في شهر أغسطس إستقال ماكرون من الحكومة الإشتراكية وأسس حركة “إن مارش!” (إلى الأمام)، وهي حركة سياسية قال إنها ليست يسارية ولا يمينية نجحت في اجتذاب 250,000 عضوا.

في حملته الإنتخابية تعهد ماكرون بخفض الإنفاق الحكومي وتخفيف قوانين العمل وتعزيز التعليم في المناطق الفقيرة وتوسيع حماية العاملين لحسابهم الخاص.

كما أنه مؤيد قوي للإتحاد الأوروبي ويرغب في إعادة تنشيط الكتلة التي تضم 27 عضوا، بعد أن صوتت بريطانيا في يونيو الماضي على تركها.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.