ألغى الرئيس رؤوفن ريفلين ما كانت أول زيارة لرئيس إسرائيلي إلى استراليا منذ أكثر من عقد، من أجل اللقاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، ورد في تصريح صادر عن مكتب ريفلين الخميس.

وقال مسؤولون أن القرار اتخذ في أعقاب لقاء بين ريفلين ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو صباح الخميس، حيث قال نتنياهو للرئيس أن اللقاء مع بوتين دبلوماسيا أهم في الوقت الحالي من زيارته إلى استراليا.

وأثارت الخطوة الغضب في كانبيرا، حيث قال مسؤول استرالي رفيع أن هذا تصرف غير مقبول اتجاه دولة صديقة وحليفة، وفقا لموقع “واينت”. وقال المسؤول أن الاستراليون غاضبون وخاب أملهم، مضيفا أنه لا يجب الإستهتار بالأصدقاء.

وتحدث نتنياهو مع بوتين الأربعاء عن اتفاق وقف اطلاق النار في سوريا، الذي توصل إليه الروس والأمريكيين السبت. واتفق الإثنان خلال المحادثة على الحاجة للقاء ثنائي في أعلى المستويات، على ما يبدو مع نية زيارة ريفلين الى الكرملين. وهذا بالرغم من أن منصب ريفلين هو منصب رمزي عامة.

الرئيس رؤوفن ريفلين يلتقي بشفيرة الولايات المتحدة الى الامم المتحدة سمانثا باور في القدس، 15 فبراير 2016 (Mark Neyman / GPO)

الرئيس رؤوفن ريفلين يلتقي بشفيرة الولايات المتحدة الى الامم المتحدة سمانثا باور في القدس، 15 فبراير 2016 (Mark Neyman / GPO)

وأجرى بوتين عدة محادثات هاتفية الأربعاء مع قادة اقليميين لتباحث اتفاق وقف اطلاق النار في سوريا، ومن ضمنهم الرئيس السوري بشار الأسد، الرئيس الإيراني حسن روحاني والملك سلمان السعودي.

وتراقب اسرائيل عن كثب أيضا التقارير بأن روسيا على وشك إرسال صواريخ اس-300 الدفاعية إلى طهران.

ويعمل المسؤولون بالتوازي على زيارات رئاسية الى استراليا وروسيا، أعلنت صحيفة “هآرتس”. وأرسل الاستراليون دعوة قبل أسبوعين، بينما الروس أرسلوا دعوتهم قبل أربعة أيام فقط.

وساعيا لعدم إهانة استراليا، ولكن غير راغبا برفض دعوة موسكو أيضا، سعى ريفلين لتحديد الأولوية بالنسبة لإسرائيل. “بعد التوضيح بأنه من المهم عقد اللقاء مع بوتين، قبل [الرئيس] الدعوة”، قال مكتب الرئيس.

وقال مسؤولون استراليون أن رئيس الوزراء الاسترالي ووزراء آخرين قد غيروا برامجهم لإستقبال ريفلين، وأن الحاكم العام للبلاد أجل زيارة الى الخارج للسبب ذاته. وقالوا أنه تم رفض طلبات للزيارة من قبل قادة آخرين. وأضاف المسؤولون أن استراليا على وشك الدخول الى موسم الإنتخابات، ما يجعله من المستبعد تعيين موعد آخر للزيارة في عام 2016.

وهذه ليست المرة الأولى فيها تتوتر العلاقات بين اسرائيل واستراليا. في شهر 2010، طردت كانبيرا دبلوماسي إسرائيلي في أعقاب اغتيال القائد في حركة حماس محمود المبحوح في دبي، على ما يبدو من قبل عملاء إسرائيليين استخدموا جوازات سفر استرالية.

وتصاعدت التوترات مرة أخرى في الشهر ذاته بعد إصابة مواطن استرالي خلال مداهمة للقوات الإسرائيلية للإستيلاء على أسطول بحري كان يسعى لكسر الحصار على قطاع غزة.