كلف الرئيس رؤوفين ريفلين يوم الأربعاء بنيامين نتنياهو، زعيم حزب الليكود، بتشكيل الحكومة المقبلة، بعد فشل الجهود الرامية إلى تعزيز المحادثات حول تحالف الوحدة بين رئيس الوزراء والرئيس “ازرق ابيض” بيني غانتس.

وقال ريفلين، واقفا إلى جانب نتنياهو في مقر إقامة الرئيس في القدس، إنه على الرغم من أن رئيس الليكود وغانتس يم يحظيا بدعم غالبية المشرعين، إلا أن رئيس الوزراء كان لديه أفضل فرصة لتشكيل الحكومة.

“بالنسبة لي، السؤال الوحيد هو من لديه أفضل الإمكانيات لتشكيل ائتلاف. في هذه الحالة، أيد 55 من أعضاء الكنيست نتنياهو وأيد 54 غانتس. لكن 10 من هؤلاء من القائمة المشتركة قالوا إنهم لن يجلسوا مع غانتس [في الحكومة]، في حين أن الكتلة الكاملة المكونة من 55 شخصًا قالوا إنهم سيدعمون نتنياهو”، قال ريفلين في مقر إقامته الرسمي، في تلخيص لجولة الاستشارات مع مختلف أحزاب الكنيست.

وقال “لذلك فإن فرصة رئيس الوزراء لتشكيل الائتلاف أكبر”.

ودعا ريفلين إلى وضع حد للأحزاب التي تقاطع “شرائح من المجتمع” والمشرعين الأفراد كشركاء محتملين في الائتلاف، قائلاً إن مثل هذه الشروط تمنع تشكيل الحكومة وستؤدي إلى انتخابات ثالثة غير مسبوقة خلال أقل من عام.

“أي شخص يقرأ الصحف يعرف عما أتحدث عنه. لذلك عرضت على كلا المرشحين تشكيل حكومة مشتركة متساوية”.

الرئيس رؤوفن ريفلين ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يصلان لمؤتمر صحفي لتكليف نتنياهو بتشكيل حكومة جديدة، في مقر اقامة الرئيس في القدس، 25 سبتمبر 2019 (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال الرئيس إنه اقترح على غانتس ونتنياهو إجراء تغيير قانوني في منصب نائب رئيس الوزراء الذي يمنح صاحب المنصب “السلطة الكاملة” في حالة عدم تمكن رئيس الوزراء من أداء مهامه.

“طالما أن رئيس الوزراء غير متوفر، سيتم الحفاظ على دوره وسيعود إليه عندما يكون قادرًا على ذلك. هذا كان اقتراحي وهذا ما أقترحه”، قال ريفلين.

ويمكن لتغيير كهذا نظريا أن يسمح لنتنياهو بأخذ إجازة إذا وجهت إليه تهم رسمية في ثلاث قضايا الفساد ضده، ما يمكن غانتس من تجنب الانضمام الى حكومة رئيس وزراء يواجه لائحة اتهام. ويواجه نتنياهو جلسة استماع الأسبوع المقبل مع المستشار القضائي، قبل البت في القضايا المرفوعة ضده.

وقال ريفلين إنه اشترط تكليف نتنياهو بتشكيل الحكومة على التزامه بإعادة الولاية إذا فشل، بدلاً من الدعوة إلى انتخابات جديدة. وبعد فشله في تشكيل حكومة بعد الانتخابات السابقة في أبريل، دفع نتنياهو للتصويت لحل الكنيست والنداء إلى إجراء انتخابات مبكرة، بدلاً من حصول غانتس على فرصة لتشكيل ائتلاف.

وقال الرئيس لنتنياهو أن الجماهير الإسرائيلية لا تريد جولة أخرى من الانتخابات، بعد الذهاب إلى صناديق الاقتراع مرتين خلال ما يزيد قليلاً عن خمسة أشهر.

وقال “إذا لم تكن هناك حكومة، فسوف تدفع الجماهير الثمن وسيكون أثقل من أي ثمن أخر”.

وقال نتنياهو، بعد حديثه مع ريفلين، إن الخيار الوحيد هو ائتلاف وحدة مع “ازرق ابيض”، واضاف أن إسرائيل بحاجة إلى حكومة جديدة “الآن وبسرعة” للتصدي لتحديات البلاد الأمنية والاقتصادية والدبلوماسية.

“ثلاثة الامور هذه تحتاج حكومة وطنية واسعة. مع قيادة مشتركة”، قال. “يمكننا إنشاء حكومة كهذه على الفور”.

وبينما كان نتنياهو في نهاية حديثه، أصدر غانتس بيانًا أعلن فيه عن التزامه بالوحدة، متهماً الليكود بتخريب المحادثات مع “ازرق ابيض”. وقال إن الحزب الحاكم كان يتفاوض أيضًا نيابة عن “كتلته” من الحلفاء الدينيين اليمينيين، الذين وافقوا على الانضمام الى الحكومة بشكل موحد فقط.

بنيامين نتنياهو، يسار، ورؤفين ريفلين، وسط، وبيني غانتس في مقر إقامة رئيس الدولة، 25 سبتمبر 2019 (Amos Ben Gershom/GPO)

“’ازرق ابيض’ تحت قيادتي لن يوافق على الجلوس في حكومة يواجه رئيسها لائحة اتهام خطيرة. هذه المسألة، إلى جانب امور أخرى مبدئية، أهم بالنسبة لنا من المناقشات حول تقسيم الحقائب أو تناوب [رئاسة الوزراء]”.

وبينما التقى نتنياهو وغانتس في مقر الرئيس، لام مصدر من حزب الليكود فشل المبادرات لإطلاق محادثات حول حكومة وحدة على القيادي الثاني في حزب “ازرق ابيض”، يئير لبيد، الذي لديه اتفاق تناوب مع غانتس ليحل محله برئاسة الوزراء بعد عامين ونصف.

وقال المصدر لموقع واينت الإخباري “السبب الوحيد لفشل المحادثات حول الوحدة هو استعداد يئير لابيد جر البلاد إلى انتخابات إضافية، فقط من اجل عدم رؤية بيني غانتس رئيسا للوزراء”.

ورداً على ذلك، أعلن لابيد أن غانتس سيكون رئيس للوزراء المقبل واشار الى مشاكل نتنياهو القانونية.

“بيني غانتس سيكون رئيس الوزراء، وسيذهب بيبي [نتنياهو] للتعامل مع قضاياه الجنائية. محاولات الليكود الشفافة لبث النزاع [في حزب ازرق ابيض] لا تثير اهتمام أي أحد منا”، غرد لابيد.