قال الرئيس رؤوفن ريفلين يوم الخميس أنه لا يجب لإسرائيل العمل مع قوات فاشية جديدة – حتى إن كانت تدعم الدولة اليهودية – من اجل توصيل رسالة واضحة ضد العنصرية ومعاداة السامية.

وردا على استطلاع اجرته قناة CNN اثار مخاوف حول معرفة البالغين الاوروبيين حول المحرقة والافكار المعادية للسامية، قال ريفلين للقناة: “علينا… العمل مع العالم بأكمله لمحاربة كره الغرباء والتمييز، الذي معاداة السامية احدى اشكاله”.

وفي المقابلة التي سوف تبث يوم الخميس، قال الرئيس أن “هناك حركات فاشية جديدة اليوم التي لديها نفوذ كبير وخطير جدا، واحيانا تعبر ايضا عن دعم قوي لدولة اسرائيل”.

“لا يمكنك القول، ’نحن معجبون بإسرائيل ونريد علاقات مع بلدكم، ولكننا فاشيون جدد’. الفاشية الجديدة لا تتوافق ابدا مع المبادئ التي قامت عليها دولة اسرائيل”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ونظيره المجري فيكتور أوربان خلال مؤتمر صحفي مشترك في بودابست، 18 يوليو 2017 (Haim Zach/GPO)

ويواجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يتولى أيضا وزارة الخارجية، الانتقادات لتنميته العلاقات مع المجر وبولندا، بلدين اثارت قياداتها غضب اسرائيل بسبب تبنيها سياسات قومية وتوجهات رفضية اتجاه المحرقة.

“التي بقادة من جميع انحاء العالم – رؤساء ورؤساء وزراء”، قال ريفلين، “ويقولون لي احيانا انه عليهم العمل مع حركات كهذه لبناء ائتلافات وانه بالرغم من كونهم فاشيين جدد، انهم معجبون جدا بإسرائيل. اقول لهم ان هذا مستحيل تماما”.

وقال ريفلين إن رفض الفاشيين الجدد مركب مركزي بمواجهة معاداة السامية.

“كون رئيس اسرائيل يقول للحركات الفاشية الجديدة، ’انتم غير مرغوب بكم في اسرائيل’، هذا تصريح يكافح معاداة السامية بشكل فعلي جدا. هذا تصريح يوضح أن الذاكرة مهمة واننا لن نتنازل من اجل المنفعة السياسية لدولة اسرائيل، يهودية كما هي ديمقراطية، وديمقراطية كما هي يهودية”.

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان وزوجته يضعان إكليل زهور في متحف ’ياد فاشيم’ لتخليذ ذكرى المحرقة في القدس، 19 يوليو، 2018. (Hadas Parush/FLASH90)

ووجد استطلاع CNN، الذي صدر الثلاثاء، ان خمس الاوروبيين يعتقدون انه لدى اليهود نفوذ اكبر من اللازم في مجالات الاقتصاد والسياسة، بينما أقر اكثر من ثلث انهم لا يعرفون أي شيء أو “القليل جدا” حول قتل النظام النازي لستة ملايين يهودي في الحرب العالمية الثانية.

وشارك 7000 شخص من اوروبا في استطلاع شبكة CNN، مع اكثر من الف شخص في كل من النمسا، فرنسا، المانيا، بريطانيا، المجر، بولندا والسويد.

واكثر من ربع (28%) الذين شاركوا في الاستطلاع عبر الانترنت قالوا انهم يعتقدون انه لدى اليهود “نفوذ اكبر عن اللازم” في مجالات التجارة والأموال، بينما قال 20% أن اليهود لديهم نفوذ مفرط في الاعلام والسياسة.

وبخصوص المحرقة، قال 34% انهم لا يعرفون أي شيء، أو يعرفون “القليل جدا”، حول ابادة اليهود الاوروبيين التي وقعت قبل 75 عاما.

وقال ريفلين أنه “كدولة يهودية وديمقراطية، مكان مفتوح لجميع اليهود في العالم، علينا القول للعالم – معاداة السامية وباء، مرض خوف، وليس فقط لنا اليهود بل للعالم بأكمله، وإن لا يريد العالم مواجهته، سوف يعدينا جميعا”.

رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورفييتسكي يضع شمعة عند نصب تذكاري مع اسماء بعد البولنديين الذين انقذوا يهود خلال المحرقة، 2 فبراير 2018 (AP/Alik Keplicz)

وقال ريفلين إن انكار المحرقة “متجذر جدا” في معاداة السامية.

“علينا محاربة معاداة السامية بتعزيز الذاكرة”، قال الرئيس. “علينا الحفاظ على الوقائع التاريخية، وليس نقاط حديث السياسيين”.

ويواجه رئيس الوزراء المجري فيكتور اوربان، الذي زار اسرائيل في شهر يوليو، اتهامات لقمع ديمقراطية المجر وتعزيز معاداة السامية، خاصة في حملته ضد المتبرع اليهودي جورج سوروس، ودعمه لتحسين صورة ميكلوش هورتي، الذي رحل مئات آلاف اليهود الى موتهم خلال المحرقة.

وقد اثارت بولندا الغضب في اسرائيل والعالم اليهودي نتيجة سعيها لعزل نفسها عن المسؤولية في المحرقة، عبر الاصرار بأن معسكرات الموت داخل اراضيها انشأها وشغلها المحتلين النازيين.

وفي وقت سابق من الشهر، شارك قادة بولندا في مسيرة لليمين المتطرف البولندي.

وفي شهر يونيو، انهى نتنياهو ونظيره البولندي، رئيس الوزراء ماتيوش مورفييتسكي خلافا دبلوماسيا حول قانون بولندي يجرم اتهام الوطن البولندي بأي مسؤولية في ابادة اليهود خلال الحرب العالمية الثانية. واصدر القائدان بيانا مشتركا لاقى انتقادات في اسرائيل لأنه بدا كأنه يقبل موقف بولندا الرسمي بأنها غير مسؤولة ابدا عن جرائم المحرقة.

وخصصت حكومة المجر يوم الاربعاء 3.4 مليون دولار لمكافحة معاداة السامية في اوروبا.