تعهد رئيس الدولة رؤوفين ريفلين كما يزعم بالتوقيع على قانون “الدولة القومية” الذي تم تمريره مؤخرا باللغة العربية احتجاجا كما يبدو على التشريع، الذي أنهى وضع اللغة العربية كإحدى اللغات الرسمية في إسرائيل.

وجاء هذا التعهد المزعوم في خضم احتجاجات واسعة ضد القانون، الذي يكرس الدولة كدولة قومية للشعب اليهودي ويخفض من وضع اللغة العربي من لغة رسمية إلى لغة ذات مكانة “خاصة”، لكنه ينص أيضا على أن “هذا البند لا يمس بالوضع الذي مُنح للغة العربية قبل بدء سريان هذا القانون”.

وقال دكتور ثابت أبو راس من منظمة “صندوق إبراهيم” الداعمة للتعايش بين البدو واليهود، يوم الإثنين إن ريفلين أدلى بهذا التصريح على هامش مؤتمر في قرية الكسيفة البدوية يهدف إلى تعزيز معدلات العمالة في الوسط العربي.

خلال المؤتمر، طلب أبو راس من ريفلين شخصيا الخروج ضد القانون، مضيفا أنه تسبب ب”إحباط” داخل المجتمع العربي.

بحسب أبو راس، في نهاية المؤتمر قال رئيس الدولة له: “لا يمكنني أن أرفض التوقيع على القانون، لأنه عندها سأكون ملزما بتقديم استقالتي. ولكن إذا وقعت عليه – سأوقع عليه باللغة العربية”.

متحدث بإسم ريفلين رفض يوم الثلاثاء توجها من تايمز أوف إسرائيل للحصول على تأكيد أو تعليق على الأمر.

رئيس الدولة رؤوفين ريفلين (من اليسار) يلتقي مع زعماء من الطائفة الدرزية في مقر إقامته الرسمي في القدس، 29 يوليو، 2018. (Mark Neiman/ GPO)

يوم الأحد، التقى ريفلين مع رؤساء مجالس محلية من الطائفة الدرزية، التي انتقدت هي أيضا القانون، وقال لهم إن “شراكتنا قائمة في جوهر هذه الدولة وأساسها”.

وأضاف: “لقد أعربت عن رأيي خلال نقاشات الكنيست. لا شك لدي بأنكم متساوون من الناحية القانونية، وعلينا أن نتأكد من أنكم تشعرون أيضا بالمساواة”.

وأثار قانون الدولة القومية – الذي يكرس لأول مرة دولة إسرائيل كـ”وطن قومي للشعب اليهودي” وينص على أن “ممارسة حق تقرير المصير في دولة إسرائيل حصرية للشعب اليهودي” – انتقادات واسعة من الأقليات في إسرائيل والمجتمع الدولي ومنظمات يهودية في العالم.

مناصرو القانون يقولون إن التشريع يضع القيم اليهودية والقيم الديمقراطية على قدم المساواة. في حين يرى منتقدوه إن القانون يميز عمليا ضد العرب وأقليات أخرى في إسرائيل. وأصبح القانون أحد قوانين الأساس في الدولة، التي تشبه الدستور ويرتكز عليها النظام القانوني لإسرائيل، ما يجعل من إلغائها أكثر صعوبة من القوانين العادية.