سلم رئيس الدولة رؤوفين ريفلين يوم الخميس رئيس الكنيست اشعارا رسميا يعلن انتهاء التفويض الذي مُنح لبيني غانتس لتشكيل حكومة، بعد أن أعلن رئيس حزب “أزرق أبيض” عن فشله في المهمة في اليوم السابق.

للمرة الأولى في تاريخ إسرائيل، يتم وضع التفويض لتشكيل إئتلاف حاكم بين يدي الكنيست. اذا أعلن 61 عضو كنيست عن دعمهم لزميل لهم في تشكيل حكومة في غضون الأيام الـ 21 المقبلة، سيتم تكليف هذا الشخص بالمهمة وسيُمنح 14 يوما لإتمامها. أذا لم يحصل ذلك، ستتجه البلاد الى جولة انتخابية جديدة.

وقال ريفلين لإدلشتين في مراسم أقيمت في مقر رؤساء إسرائيل: “هذه فترة ظلام غير مسبوقة في تاريخ دولة إسرائيل”.

وأضاف: “هذه واحدة من أهم الفترات التي عرفتها دولة إسرائيل لمحاسبة النفس… أود أن أذكركم أن هذا الوضع السياسي المزري يأتي بعد جولة انتخابات ثانية، وفُرض على المواطنين الإسرائيليين بعد أن قررت الكنيست الـ 21 حل نفسها”.

ليلة الأربعاء أعلن غانتس فشله في تشكيل إئتلاف حكومي، وأعاد التفويض لريفلين بعد 28 يوما. وكان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد فشل هو أيضا في تشكيل حكومة بعد أن مُنح الفرصة الأولى لإتمام المهمة بعد انتخابات 17 سبتمبر. بعد فشله في تشكيل إئتلاف حاكم عقب انتخابات أبريل، اختار نتنياهو الدفع بمشروع قانون لحل البرلمان وتحديد موعد لإجراء إنتخابات جديدة بهدف منع غانتس من الحصول على فرصته.

رئيس حزب ’أزرق أبيض’ بيني غانتس يتحدث خلال مؤتمر صحفي في تل أبيب، 20 نوفمبر، 2019. (Jack Guez/AFP)

وحذر ريفلين في نداء لأعضاء الكنيست: “ينبغي ألا تكون هناك أوهام. لا بد من وقف سياسات التعطيل هذه. مصيركم السياسي ليس أهم من الشخص المسن في المستشفى، والأطفال في التعليم الخاص، وضحايا العنف في الوسط العربي، وسكان الجنوب – اليهود والعرب والحريديون والعلمانيون – الذي بحاجة الى الحماية من إطلاق الصواريخ، والنساء اللواتي بحاجة إلى ملجأ”.

وأضاف متسائلا: “خلال هذه الأيام الـ 21 المقبلة، لا تكونوا كتلا أو أحزابا. يجب على كل واحد منكم أن ينظر إلى ضميره والإجابة على سؤال واحد: ما هو واجبي تجاه دولة إسرائيل”.

بعد ان استلم إعلان ريفلين باعتباره ممثل الكنيست، التي تحمل الآن مفاتيح رئاسة الوزراء، قال رئيس الكنيست، يولي إدلشتين، إنه سيبذل “كل ما في وسعي للمساعدة في تشكيل إئتلاف موسع يخدم شعب إسرائيل”.

وأضاف أنه على الرغم من التحديات، فإنه يعتقد أن الحل ممكن، واستشهد بقول مشهور لرئيس الوزراء الأسبق مناحيم بيغن الذي قال “يمكن منu الإنتخابات، ولكن لا يمكن منع الوحدة”.

وطلب “التحدث مباشرة للمواطنين ولكل من يهمه الأمر” وناشد الجمهور ب”التوجه لممثليكم بأي طريقة ممكنة وإبلاغهم بصوت واضح، ’لا نريد إنتخابات، نريد منكم أن تجلسوا معا”.

ويشهد النظام السياسي الإسرائيلي أزمة غير مسبوقة منذ انتخابات 9 أبريل، التي فشلت لأول مرة بالخروج بحكومة.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلقي كلمة خلال تجمع لحزب ’الليكود’ في تل أبيب، 17 نوفمبر، 2019. (Tomer Neuberg/Flash90)

بعد انهيار المحادثات الإئتلافية في 30 مايو، دفع نتنياهو، خوفا من أن يذهب التفويض لمنافسه غانتس، بحزب “الليكود” والأحزاب الأخرى للتصويت على حل الكنيست الـ 21 التي لم تدم طويلا، والإعلان عن انتخابات جديدة في 17 سبتمبر.

بعد انهيار المحادثات الإئتلافية في 30 مايو، دفع نتنياهو، خوفا من أن يذهب التفويض لمنافسه غانتس، بحزب “الليكود” والأحزاب الأخرى للتصويت على حل الكنيست الـ 21 التي لم تدم طويلا، والإعلان عن انتخابات جديدة في 17 سبتمبر.

ولقد حض ريفلين الزعيمين على تشكيل حكومة وحدة تضم “أزرق أبيض” والليكود، واقترح اتفاق تقاسم للسلطة بموجبه، كما أشار، سيقوم نتنياهو بالخروج في إجازة إذا تم تقديم لوائح اتهام ضده في ثلاث قضايا فساد يواجهها. ومن المتوقع أن يعلن النائب العام عن توجيه تهم ضد نتنياهو في الأيام القريبة.

لكن المحادثات انهارت حول من سيشغل منصب رئيس الوزراء أولا، وإصرار نتنياهو على التفاوض نيابة عن كتلة تضم 55 عضو كنيست من أحزاب اليمين والأحزاب الحريدية التي ساندته، ورفض غانتس الانضمام إلى حكومة يقودها رئيس وزراء يواجه تهما جنائية.

ساهم في هذا التقرير جيكوب ماغيد.