قام رئيس الدولة رؤوفين ريفلين يوم الأربعاء بجولة في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل كوريا الجنوبية عن كوريا الشمالية، في زيارة أولى لرئيس إسرائيلي إلى أكثر الحدود تحصينا في العالم.

خلال الجولة، التي جاءت خلال زيارة رسمية يقوم بها رئيس الدولة إلى كوريا الجنوبية، استمع ريفلين إلى احاطة من القوات العاملة في المنطقة، والتقى بقوات تابعة للأمم المتحدة متمركزة هناك والقى نظرة على كوريا الشمالية من خلال منظار.

كما اقترب من الجنود الكوريين الشماليين الذين قاموا بتصويره.

وقال ريفلين، بحسب بيان صادر عن مكتبه: “نحن في أحد الأماكن الوحيدة في العالم التي هي بالفعل فوهة بركان يمكن أن ينفجر في كل لحظة، ومع ذلك التوازن بين القوتين يعني أنهما تضمنان عدم اندلاع أعمال عدائية”.

رئيس الدولة رؤوفين ريفلين يلوح بيده لجندى كوري شمالي أثناء زيارة للمنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين، 17 يوليو 2019. (Kobi Gideon / GPO)

وأضاف: “العالم كله يراقب ما يحدث هنا، على غرار الطريقة التي ينظر بها إلى الشرق الأوسط. بالتواجد هنا، بالإمكان رؤية وتعلم وفهم كيف يمكن لأماكن مضطربة أن تهدد السلام العالمي”.

عند وصوله وقّع ريفلين على الجدار الذي يوقّع عليه جميع القادة العالميين الذين يزرون المكان، وكتب، “بارككم الله جميعا”.

إلى جانب الطوبة التي وقع عليها الرئيس، أهدى المضيفون لبنة لروح زوجته، نيحاما ريفلين، التي توفيت الشهر الماضي بعد خضوعها لعملية زرع رئة في وقت سابق من هذا العام. وتم وضع العلم الإسرائيلي على اللبنة.

رئيس الدولة رؤوفين ريفلين يوقع على لبنة على الجدار في المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين، والذي يوقع عليها جميع القادة العالميين الذين يقومونون بزيارة المنطقة. اسم زوجته الراحلة نيحاما ريفلين مكتوب على اللبنة المجاورة. (Kobi Gideon/GPO)

على الرغم من إعلان وزارة الخارجية الإسرائيلية مؤخرا عن اتخاذ خطوات احتجاجية على التقليص في ميزانيتها ورفضها المساعدة في أي زيارات رسمية، إلا أنه تم استثناء زيارة ريفلين من هذه الخطوات لأسباب غير معروفة.

الرئيس رؤوفين ريفلين يزور المنطقة المنزوعة السلاح بين كوريا الشمالية وكوريا الشمالية ، 17 يوليو 2019. (Kobi Gideon / GPO)

وبدأت زيارة ريفلين الرسمية للدولة الواقعة في شرق آسيا يوم الأحد واستمرت في اليوم التالي باجتماع مع نظيره الكوري الجنوبي مون جاي إن، حيث وقع الزعيمان على اتفاقات لزيادة التعاون في مجال الطاقة والتعليم.

رئيس الدولة رؤوفين ريفلين (يسار) يلتقي بنظيره الكوري الجنوبي، مون جاي إن، في سول، 15 يوليو، 2019. (Kobi Gideon/GPO)

خلال الاجتماع الذي عُقد في سول، قدم مون تعازيه لريفلين في وفاة زوجته عشية عيد ميلادها الرابع والسبعين. وشكر ريفلين نظيره وقال إن زوجته الراحلة كانت متلهفة جدا للقاء الرئيس الكوري الجنوبي وزوجته، قبل أن يوجه دعوة للزوجين لزيارة القدس.

يوم الأربعاء، وقّع وفد ريفلين على اتفاقيات أخرى مع كوريا الجنوبية في مجال التعاون الأكاديمي، بما في ذلك برامج لتبادل الطلاب والبحث المشترك والتعاون في مجالات الابتكار وريادة الأعمال وتكنولوجيا النانو.

وقال ريفلين إن “مفتاح علاقاتنا العالمية ، في إسرائيل وكوريا، يكمن في التعليم العالي. التعليم العالي هو مفتاح التفاهم المتبادل والتضامن العالمي من أجل الرخاء والسلام. ذلك لأن العلم لا يفرق بين اللون أو الجنسية أو الجنس أو العرق”.

ورافق الرئيس في رحلته إلى كوريا الجنوبية وفدان من قطاع الأعمال والأوساط الأكاديمية في إسرائيل، برئاسة أديف باروخ، رئيس معهد إسرائيل للتصدير والتعاون الدولي، وبروفسور يافا زيلبيرشاتس ، رئيسة مجلس لجنة  التخطيط والميزانية في مجلس التعليم العالي.

أقامت إسرائيل وكوريا الجنوبية علاقات دبلوماسية في عام 1962 وافتتحت إسرائيل سفارة في البلاد في عام 1992.

في نوفمبر، أعلنت كوريا الجنوبية عن شراء منظومتي رادار متطورتين من إسرائيل تهدفان إلى تحسين قدرتها على اكتشاف صواريخ قادمة، كتلك التي يمكن أن تطلقها كوريا الشمالية. شركة “ELTA سيستمز”، وهي شركة تابعة لشركة صناعات الفضاء الإسرائيلية التي تملكها الدولة، هي التي ستزود كوريا الشمالية بمنظومتي رادار “الصنوبر الأخضر”.

ساهم في هذا التقرير ستيوارت وينر وجوداه آري غروس وطاقم تايمز أوف إسرائيل.