بدا الرئيس رؤوفن ريفلين يوم الإثنين كأنه يرفض مبادرة كاتالونيا للإستقلال ودعم الوحدة الإسبانية.

“اسبانيا بالنسبة لنا هي دولة واحدة، وجلالة الملك هو رمز لهذه الوحدة”، قال خلال زيارة في القصر الملكي في مدريد، بإستضافة الملك فيليب السادس والملكة ليتيتسيا.

“جميع مواطني اسبانيا عزيزين علينا ونأمل ونصلي أن يتم حل جميع النزاعات بأساليب سلمية”، قال ريفلين.

ويقوم الرئيس بزيارة لأربعة ايام الى اسبانيا للإحتفال بثلاثين عاما من العلاقات الدبلوماسية، و100 عاما على اعادة انشاء المجتمع اليهودي في اسبانيا بعد طرده عام 1942.

وبالرغم من عدم ذكر كاتالونيا في خطابه يوم الاثنين، إلا أنه شمل اكثر ملاحظات مباشرة من قبل مسؤول اسرائيلي على مبادرة الاقليم الجدلية للاستقلال.

“عبر الرئيس عن موقف اسرائيل، انها مسألة داخلية، يجب التعامل معها داخل اسبانيا كدولة موحدة”، قال الناطق بإسم وزارة الخارجية ايمانويل نحشون لتايمز أوف اسرائيل يوم الثلاثاء.

وفي الأسبوع الماضي، اصدرت وزارة الخارجية بيان ينادي لحل الأزمة الجارية في اسبانيا “بسرعة وبشكل سلمي وعبر اجماع وطني واسع”، ولكن تجنب النداء لوحدة البلاد.

وورد أن اسبانيا طلبت من اسرائيل الإنضمام اليها والى العديد من الدول الغربية الأخرى في رفض استفتاء 1 اكتوبر حول استقلال كاتالونيا. وصوت اكثر من 90% من الناخبين في الإقليم الشبه مستقل في جنوب شرق المملكة لصالح الإستقلال.

والدعم لإسرائيل يعتبر شائعا اكثر في كاتالونيا مقارنة بمناطق أخرى في اسبانيا، المملكة الفدرالية المؤلفة من 17 اقليما شبه مستقلا، بحسب تقرير في موقع NRG في الاسبوع الماضي.

ولكن عارضت منظمة ACOM الاسبانية المناصرة لإسرائيل في بيان يوم الإثنين الفكرة بأن كاتالونيا المستقلة ستكون صديقة لإسرائيل. وذكرت المنظمة ان برشلونة، عاصمة الاقليم، هي واحدة من حوالي 50 بلدية في انحاء اسبانيا تبنت حملة المقاطعة ضد اسرائيل كسياسة رسمية.

وذكر ACOM ايضا التصريحات المعادية للسامية العديدة من قبل سياسيين كاتالونيين، وقالت انه بالرغم من الخلافات، هناك علاقات صداقة بين اسرائيل واسبانيا.

وفي السنوات الأخيرة، اطلق القضاء الاسباني حملة ضد المنظمات الحكومية التي تتبنى سياسة مقاطعة ضد اسرائيل، والغى هذه القرارات كغير دستورية وتمييزية. ويوجد في اسبانيا اكبر عدد من البلديات التي تبنت هذه السياسات في اوروبا.

الرئيس رؤوفن ريفلين يلتقي بالمجتمع اليهودي الاسباني في مدريد، 5 نوفمبر 2017 (Haim Zach / GPO)

ويعارض اتحاد المجتمعات اليهودية في اسبانيا مبادرات الانفصاليون في كاتالونيا. والتقى ريفلين مع رئيس المنظمة، ايزاك كيروب يوم الاحد.

“اسبانيا الموحدة مهددة، بالإضافة الى نسيج التعايش والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في البلاد”، قال كيروب للرئيس. “نحن نحتاج اسرائيل، ويمكن لإسرائيل الاعتماد دائما على دعمنا”.

وفي وقت لاحق يوم الثلاثاء، سوف يخاطب ريفلين مجلس الشيوخ الاسباني، حيث يتوقع ان يعبر مرة اخرى عن دعم اسرائيل لإسبانيا الموحدة.