رفض الرئيس رؤوفن ريفلين يوم الاحد طلب للعفو من قبل جندي اسرائيلي سابق مسجون بتهمة القتل غير المتعمد في اعقاب اطلاق النار على معتدي فلسطيني مصاب وملقى على الارض بعد هجوم طعن في مدينة الخليل في الضفة الغربية.

ويأتي قرار ريفلين بالرغم من طلب وزير الدفاع افيغادور ليبرمان من الرئيس العفو عن ايلور عزاريا، الذي يقضي عقوبة 15 شهرا بالسجن.

“اعطى الرئيس رأيه بالنسبة للمخالفات التي ارتكبتها وظروفها، مضمون طلبك المكتوب، وجميع المواد والآراء التي قدمت له، وقرر رفض الطلب”، كتب مستشار مكتب الرئيس القضائي لعزاريا.

“لهذا، قرر الرئيس انه بأخذ جميع الامور بالحسبان… تخفيف اضافي لحكمك يؤذي صمود الجيش الإسرائيلي ودولة اسرائيل”، ورد في الرسالة، واضاف ان “مبادئ الجيش الإسرائيلي، ومن ضمنها طهارة السلاح، هي نواز قوة الجيش الإسرائيلي، وطالما صمدت بقوة لنا في النضال العادل لحقنا بالأمان، الموطن، وبناء مجتمع قوي”.

وورد في الرسالة ان المحكمة العسكرية قد اخذت ظروف عزاريا المخففة بالحسبان في الحكم، ورئيس هيئة اركان الجيش غادي ايزنكوت لقد خفف حكمه.

“في قراره، اخذ الرئيس بالحسبان التوقع ان تحضر امام لجنة بعد حوالي ثلاثة اشهر، من اجل النظر في اطلاق سراحك”، ابلغ المستشار القضائي عزاريا.

وادين عزاريا، الذي كان جندي في الجيش الإسرائيلي في حين اطلاق النار، بتهمة القتل غير المتعمد لقتله المعتدي الفلسطيني عبد الفتاح الشريف، الذي كان قد اصيب بالرصاص ونزع سلاحه قبل حوالي 11 دقيقة، بعد مهاجمته جنود في مدينة الخليل في الضفة الغربية في مارس 2016.

وخلال محاكته، ادعى عزاريا انه قتل الشريف لأنه خشي ان المعتدي يرتدي حزام ناسف. ولكن رفضت المحكمة العسكرية هذا الادعاء، واشارت الى عدم اكتراث الجندي في اللحظات قبل اطلاقه النار وقتل الشريف، وتصريحاته الى زملائه الجنود بأن المعتدي يستحق الموت لمهاجمته زملائه. وتم الحكم على عزاريا في شهر فبراير 2017 بالسجن 18 شهرا، تم تخفيفه لاحقا الى 14 شهرا من قبل ايزنكوت. وانهى عزاريا خدمته العسكرية قبل محاكمته، ولكنه يقضي العقوبة في سجن عسكري.

ورد ليبرمان على القرار بالقول في بيان انه بينما “يقدر” الرئيس، الا انه يريد “التعبير عن الأسف” على القرار رفض الطلب.

وتابع ان ريفلين “كان لديه فرصة لإنهاء هذه القضية، التي وترت المجتمع الإسرائيلي”.

“بالإضافة الى الثمن الشخصي الذي دفعه الجندي وعائلته، اعتقدت، ولا زلت اعتقد، انه في هذه الحالة الخاصة، كان يجب التفكير ايضا بالمصلحة العامة، الحاجة لإصلاح الانقسام في المجتمع، وتأثير الحادث والمحاكمة على الجنود الإسرائيليين والشباب قبل التجنيد”.

وقال ان عزاريا كان “جنديا ممتازا” قام بقتل “ارهابي”.

وانتقدت وزير الثقافة والرياضة ميري ريغيف، التي عارضت سجن عزاريا، ريفلين لعدم استغلاله الفرصة لإطلاق سراح عزاريا.

“كان لد بالرئيس فرصة لتطبيق الهدف الحقيقي لنظام العفو. من المؤسف جدا ان الرئيس ريفلين خضع للضغوطات غير المقبولة واختار ايضا ان يتخلى عن ايلور”، قالت ريغيف في بيان. “نظام العفو مخصص لقضايا كهذه بالضبط – لملء الفراغ بين الحكم الرسمي وحس العدالة ومشاعر الجماهير عامة. من المؤسف جدا ان الرئيس لم ينهي هذه القضية اليوم”.

وفي رسالة الى ريفلين في وقت سابق من الشهر، قال ليبرمان ان العفو عن عزاريا سيكون من “المصلحة العامة” ولن يقوض مبادئ الجيش الإسرائيلي.

وزير الثقافة الرياضة ميري ريغيف، 27 سبتمبر 2017 (Gershon Elinson/FLASH90)

وكشفت محاكمة عزاريا التي استمرت اشهر انقسامات عميقة في المجتمع الإسرائيلي، وقد اشاد البعض به كبطل لقتله معتدي ودان اخرون افعاله.

وفي الوقت الحالي، من المفترض ان يتم اطلاق سراح عزاريا في اكتوبر عام 2018. ولكن قد يخرج من الشجن قبل ذلك، نظرا لإمكانية العفو عن اسرى بحسب القانون العسكري بعد قضاء نصف العقوبة.