قال رئيس الدولة رؤوفين ريفلين للمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الخميس إن الامتداد الإيراني في سوريا ودعم منظمة “حزب الله” اللبنانية قد يؤدي إلى اندلاع حرب إقليمية من شأنها أن تشكل تهديدا على إسرائيل.

من خلال مشاركتها المتواصلة في الصراع السوري المستمر منذ ستة أعوام، ستكون إيران مسؤولة عن “إغراق المنطقة بكاملها في حرب”، من شأنها أن “تشكل تهديدا مباشرا على إسرائيل”، كما قال ريفلين.

وقال الرئيس من برلين، حيث يقوم بزيارة رسمية، إن “حزب الله”، بدعم إيراني”، “انتهك باستمرار قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة” ويشكل خطرا على السكان في إسرائيل ولبنان بجهوده المتواصلة لبناء امدادات أسلحة.

وشكر ريفلين ميركل على دعم ألمانيا العسكري الوثيق لإسرائيل، الذي يشمل توفير منظومات أسلحة استراتيجية مثل أسطول غواصات ذات قدرة نووية.

وقال ريفلين “نأمل جميعا استمرار هذا الالتزام بين البلدين إلى الأبد، بغض النظر عن أي إئتلاف في السلطة في كلا البلدين”.

رئيس الدولة رؤوفين ريفلين يلتقي بالمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في برلين، 7 سبتمبر، 2017. (Amos Ben Gershom/GPO)

رئيس الدولة رؤوفين ريفلين يلتقي بالمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في برلين، 7 سبتمبر، 2017. (Amos Ben Gershom/GPO)

بالإضافة إلى ذلك، “وضح الرئيس أن البنى التحتية التي يقوم حزب الله ببنائها قد تتطلب ردا من دولة إسرائيل”، بحسب بيان صادر عن مكتب الرئيس.

البيان جاء بعد ساعات من ظهور تقارير تحدثت عن قيام طائرات حربية إسرائيلية بغارة مزعومة على منشأة في شمال سوريا فجر الخميس حيث يُعتقد بأن النظام السوري يملك أسلحة وصواريخ كيميائية.

وأكد الجيش السوري صباح الخميس  تعرض موقع عسكري بالقرب من مدينة مصياف للقصف، وقال إن الهجوم نفذته طائرات إسرائيلية وأسفر عن مقتل شخصين.

وأفادت تقارير لبنانية غير مؤكدة أن اسرائيل قصفت أيضا قافلة تابعة لتنظيم “حزب الله” اللبناني. وقالت مصادر في المعارضة السورية، بحسب تقرير الإذاعة الإسرائيلية، إن القصف في سوريا دمر مخازن أسلحة تشمل صواريخ كيميائية كان من المفترض توصيلها الى حزب الله.

ولم يصدر عن الجيش الإسرائيلي أي تعليق على أي من التقارير.

ويعتقد منذ سنوات ان اسرائيل تقصف أنظمة اسلحة متطورة في سوريا – بما في ذلك صواريخ مضادة للطائرات روسية الصنع وصواريخ ايرانية الصنع – بالإضافة الى مواقع تابعة ل”حزب الله”، ولكن نادرا ما تؤكد اسرائيل هذه العمليات على أساس فردي.

صور فضائية لمركز بحوث جمرايا، الذي ورد ان طائرات اسرائيلية قصفته ليلة الاربعاء، 7 سبتمبر 2017 (screen capture: Google Earth)

صور فضائية لمركز بحوث جمرايا، الذي ورد ان طائرات اسرائيلية قصفته ليلة الاربعاء، 7 سبتمبر 2017 (screen capture: Google Earth)

في الأسبوع الماضي تم تمديد مهمة قوة الحماية المؤقتة التابعة للأمم المتحدة في لبنان (يونيفيل) مع توجيهات جديدة لتنفيذ عدد أكبر من الدوريات مع القوات اللبنانية والإبلاغ عن الحالات التي تصادف خلالها قوات حفظ السلام حواجز طرق في معاقل “حزب الله” في جنوب لبنان.

الولايات المتحدة وإسرائيل أرادتا أن ينص القرار على أن يكون لقوات اليونيفيل وجودا أكبر جنوب نهر الليطاني والصلاحية الكاملة في جهودها لمنع انتهاك قرار الأمم المتحدة رقم 1701، الذي أنهى في أغسطس 2006 حرب لبنان الثانية التي استمرت 34 يوما.

واندلعت الحرب بعد قيام “حزب الله” بهجوم عبر الحدود داخل إسرائيل، والذي قُتل خلاله ثلاثة جنود إسرائيليين وتم اختطاف اثنين آخرين – إيهود غولدفاسر وإلداد ريغيف. وقُتل خمسة جنود آخرون بعد ذلك بوقت قصير في محاولة إنقاذ إسرائيلية فاشلة وبحلول نهاية الحرب وصل عدد ضحاياها إلى 165 إسرائيليا ونحو 1,100 لبناني.

صورة تم التقاطها في 2 أغسطس، 2017، خلال جولة نظمتها منظمة ’حزب الله’ الشيعية يظهر فيها عناصر من قوات النظام السوري يركبون دبابة في موقع في منطقة جبلية في محيط بلدة فليطة السورية بالقرب من الحدود مع لبنان. (AFP/LOUAI BESHARA)

صورة تم التقاطها في 2 أغسطس، 2017، خلال جولة نظمتها منظمة ’حزب الله’ الشيعية يظهر فيها عناصر من قوات النظام السوري يركبون دبابة في موقع في منطقة جبلية في محيط بلدة فليطة السورية بالقرب من الحدود مع لبنان. (AFP/LOUAI BESHARA)

ويعتبر الجيش الإسرائيلي منظمة “حزب الله”، مع ترسانتها من الأسلحة التي يُعتقد بأنها تشمل أكثر من 100,000 صاورخ بالإضافة إلى آلاف المقاتلين، تهديدا مركزيا. ولذلك فإن هذا التنظيم المدعوم من إيران هو المعيار الذي يقيس من خلاله الجيش الإسرائيلي جاهزيته.

وحذر مسؤلون إسرائيليون في الأشهر الأخيرة من ازدياد نشاط “حزب الله” في جنوب لبنان، وكذلك الخطط لإنشاء مصنع أسلحة إيراني لتزويد المنظمة الشيعية بصواريخ أكثر دقة. وأعرب المسؤولون أيضا عن عدم رضاهم عن اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا الذي يقولون إنه يسمح لإيران بوضع موطئ قدم لها على طول الحدود الشمالية مع إسرائيل.