حذر رئيس الدولة رؤوفين ريفلين يوم الثلاثاء لبنان و”حزب الله” من مغبة شن هجوم على إسرائيل بناء على طلب إيراني.

وقال ريفلين خلال مراسم تذكارية أجريت في القدس للجنود قتلى حرب لبنان الأولى: “نحذر حزب الله من عدم فرض الأجندة الإيرانية على لبنان، ونحذر لبنان من أن تكون قاعدة لهجمات على إسرائيل”.

وأضاف: “لسنا متحمسين للقتال، ولكن الجيش الإسرائيلي في حال تأهب وجاهز لأي تهديد ولأي سيناريو”.

وجاء تحذير ريفلين خلال تصريحات له حول عملية “الدرع الشمالي”، وهي عملية للجيش الإسرائيلي هدفت إلى الكشف عن وتدمير أنفاق حفرها حزب الله تحت الحدود ويعتقد الجيش أنها كانت ستُستخدم لنقل مقاتلي الحزب إلى داخل الأراضي الإسرائيلية كنقطة انطلاق لبداية حرب مستقبلية.

مناصرو حزب الله يشاركون في مسيرة لإحياء ’يوم القدس’ المناهض لإسرائيل في بيروت، 31 مايو، 2019. (AP Photo/Hassan Ammar)

حزب الله المدعوم من إيران، والذي خاضت إسرائيل حربا ضده في عام 2006، هو شريك في الحكومة اللبنانية، وقد دعا بعض السياسيين الإسرائيليين الجيش الإسرائيلي إلى التعامل مع حزب الله ولبنان ككيان واحد في أي صراع مستقبلي، وفي وقت سابق من هذا الشهر حذر جنرال كبير لبنان من “دفع ثمن باهظ” لسماحه للمنظمة الشيعية بالتجذر هناك.

ويعتبر الجيش الإسرائيلي حزب الله واحدا من أخطر أعدائه، حيث يمتلك الحزب ترسانة صواريخ أكبر من ترسانات العديد من الدول ولديه خبرة قتالية اكتسبها من سنواته في القتال في الحرب الأهلية السورية إلى جانب نظام بشار الأسد.

في تصريحاته، قال ريفلين أنه “لا يوجد (للإسرائيليين) أي شيء ضد الشعب اللبناني” وأن حرب لبنان الأولى، التي انطلقت في عام 1982 لوقف هجمات منظمة التحرير الفلسطينية من جنوب لبنان، “لم تكن حربا اختيارية”.

وأضاف: “آنذاك، كما هو الحال الآن، كانت المنظمات الإرهابية هي التي استغلت ضعف لبنان والدولة اللبنانية، لمهاجمة دولة إسرائيل ومواطنيها”.

وتعهد الرئيس أيضا بأن تواصل إسرائيل العمل على استعادة رفات الجنود الإسرائيليين الذين قُتلوا في الحرب، بعد إعادة رفات قائد الدبابة زخاريا باومل إلى إسرائيل في وقت سابق من العام بعد 37 عاما.

زخاريا باومل (JTA/Courtesy Miriam Baumel)

وقال ريفلين إن “دولة إسرائيل وفت بوعدها لجنودنا وأبنائنا وبناتنا، بإحضار أولئك الذين لم يعودوا من المعركة إلى الوطن… ما زلنا ملتزمين بفعل كل ما هو ممكن لايجاد كل ذرة معلومات حول رفيقي زخاريا، يهودا كاتس وتسفي فلدمان، واعادتهما إلى الوطن لدفنهما في إسرائيل”.

وكان فلدمان في نفس الدبابة التي كان فيها باومل عندما فقدت آثارهما خلال معركة “سلطان يعقوب”، بينما تواجد كاتس في دبابة أخرى أصيبت على بعد بضعة كيلومترات في المعركة نفسها.