حذر رئيس الدولة رؤوفين ريفلين الخميس الحكومة اللبنانية من أنها اذا لم تقم بكبح عدوانية منظمة “حزب الله” ضد إسرائيل، فإن المنظمة ستجر كلا البلدين الى حرب.

ويُعتبر حزب الله، الذي تصنفه كل من إسرائيل والولايات المتحدة بأنه منظمة إرهابية، لاعبا سياسيا محوريا في لبنان وداعما رئيسيا للنظام في سوريا التي دمرتها الحرب.

وقال ريفلين للسفير الفرنسي الجديد لإسرائيل، إريك دانون، خلال مراسم تسليم عدد من السفراء الجدد لأوراق اعتمادهم، بحسب بيان صادر عن مكتبه، “تتحمل لبنان مسؤولية كل أنشطة حزب الله”.

وأضاف: “نقول بوضوح للحكومة اللبنانية وحلفائها حول العالم: عدوان حزب الله يجب أن يتوقف قبل أن نجد أنفسنا متورطين في صراع لا يريده لبنان ولا إسرائيل”.

وتربط فرنسا بلبنان، الذي كان تحت الإنتداب الفرنسي، علاقات قوية ولا تزال اللغة الفرنسية تُعتبر لغة منتشرة على نطاق واسع في هذا البلد.

وتصاعدت حدة التوتر مع حزب الله وإيران الراعية لها في الأسابيع الأخيرة، بعد أن أحبط الجيش الإسرائيلي في الشهر الماضي محاولة عناصر إيرانية في سوريا – من بينهم مقاتليّن من حزب الله – تنفيذ هجوم على شمال إسرائيل بواسطة طائرات مسيرة مفخخة وقام بمهاجمة قاعدتها. وتبع هذا الهجوم هجوم طائرات مسيرة في بيروت، نُسب لإسرائيل، وأدى بحسب تقارير إلى تدمير مُركبات رئيسية في مشروع مشترك لحزب الله وإيران لانتاج صواريخ موجهة عالية الدقة في لبنان.

ورد حزب الله على الهجمات بإطلاق صواريخ مضادة للدبابات على شمال إسرائيل في وقت سابق من هذا الشهر، لكن إسرائيل تقول إن الهجوم لم يسفر عن إصابة أي من جنودها.

السفير الفرنسي الجديد إريك دانون، يسار، ورئيس الدولة رؤوفين ريفلين، وسط، خلال مراسم تسليم أوراق اعتماد السفراء الجديد في مقر إقامة رئيس الدولة، 12 سبتمبر، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

وشكر ريفلين دانون على جهود فرنسا تجاه الأمن في المنطقة – والتي تتضمن محاولات لنزع فتيل التوتر بين الولايات المتحدة وإيران – لكنه حذره من أنه “في الأسابيع الأخيرة رأينا أدلة على نشاط إيراني متزايد في سوريا ولبنان”.

وقال ريفلين إن “إسرائيل لن تقبل بتهديدات على سلامة مواطنيها (…) مع الإيرانيين، يقوم حزب الله ببناء مصانع لإنتاج الصواريخ لإطلاقها على إسرائيل وهذا شيء لا تستطيع إسرائيل تحمله. لا يمكن للحكومة اللبنانية أن تقدم ذرائع بأن الأمر ليس من مسؤوليتها. إن حزب الله هو جزء من لبنان، وجزء من الحكومة اللبنانية، وجزء من الشعب اللبناني”.

وقد أشار كل من إسرائيل وحزب الله، اللذين خاضا حربا استمرت لمدة شهر في عام 2006، إلى أنهما غير معنيين بدخول حرب ولكن بدا في الأسابيع الأخيرة أنهما على مسار تصادمي بعد أن توعد حزب الله بالرد على غارات ضد المنظمة المدعومة من إيران.

وقال دانون لريفلين إن “فرنسا تحاول تحسين الوضع في المنطقة وجلب الاستقرار والأمن لجميع سكانه”.

وقال دانون: “اسمح لي أن أؤكد لك أنني هنا للمساعدة في جميع جوانب علاقاتنا الثنائية، والحفاظ على العلاقات الممتازة بين البلدين، مع إيلاء اهتمام خاص لأمن دولة إسرائيل”.

خلال المراسم، التي أجريت في مقر إقامة رئيس الدولة في القدس، استقبل ريفلين السفراء الجدد من فرنسا وهولندا وليتوانيا وجورجيا وسلوفينيا مع استلام مناصبهم الجديدة في إسرائيل.

وقال ريفلين للسفراء: “أتطلع قدما لاستقبالكم هنا في يناير لمراسم إحياء الذكرى الـ 75 لتحرير أشوفيتس-بيركيناو”، في إشارة منه إلى معسكر الاعتقال النازي سيء السمعة في بولندا، وأضاف “إن وجودكم يعزز العلاقات الثنائية الهامة بين بلادنا وهو جزء مهم من الحرب ضد معاداة السامية”.

واستقبل حرس الشرف التابع للجيش الإسرائيلي السفراء في حين عزفت الفرقة الموسيقية التابعة للشرطة الإسرائيلية النشيد الوطني لكل بلد.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.