إستضاف الرئيس رؤوفين ريفلين الأربعاء وفدا لزعماء أوروبيين كاثوليك وحثهم على رد موحد لكل الأديان لمحاربة كل أشكال الإرهاب وتعهد بالعمل على الحفاظ على الحرية الدينية في إسرائيل.

في خطاب أمام أعضاء مجلس المؤتمرات الأسقفية الأوروبية، رسم ريفلين أوجه شبه بين موجة العنف الأخيرة في القدس والهجمات ضد المواقع المقدسة المسيحية في البلاد من قبل متطرفين يهود.

وقال، في إشارة منه إلى هجوم الرشق بالحجارة الذي أدى إلى مقتل إسرائيلي الأحد، “هذا الهجوم الدامي، جريمة قتل ألكسندر ليفلوفيتش، تبين لنا مرة أخرى أن الإرهاب هو إرهاب – سواء كان مع حجارة أو بنادق أو أسلحة أخرى – وتبين لنا أن علينا العمل بحزم ضد كل أنواع الإرهاب”.

وقال ريفلين أن إسرائيل “تفخر” بأن تكون وطنا للمسيحيين الذين “يتمتعون بحرية العبادة، ولا يخشون على حياتهم”.

وأضاف أن أي “هجوم على أي مكان للعبادة هو هجوم علينا جميعا”.

وقال ريفلين للأساقفة ال33، “عندما كان هناك تخريب في مواقع مقدسة، وقفنا معا، واستمرينا بالوقوف مع الطائفة المسيحية لإدانة هذه الأفعال المروعة”، في إشارة منه إلى هجوم إشعال النار في كنيسة في الجليل في شهر يونيو، والذي نسبته الشرطة إلى متطرفين من اليمين اليهودي.

وأشار ريفلين إلى الفظائع التي يرتكبها جهاديون ضد الأقليات المسيحية في دول شرق أوسطية أخرى، وشدد على إلتزامه بالحفاظ على الأقلية المسيحية الصغيرة في إسرائيل.

وقال، “ليس كافيا بالنسبة لنا في إسرائيل أن نكون ملاذا آمنا للطائفة المسيحية فقط. نحن نرغب بأن تزدهر هذه الطائفة وتلعب دورا في التجرية الإسرائيلية، وأن تكون جزءا من المجتمع الإسرائيلي”.

وجاءت زيارة الأساقفة الكاثوليك وسط إستمرار إضراب المدارس الأهلية المسيحية في إسرائيل بسبب خفض تمويل الدولة لمؤسساتهم التي يصل عددها إلى 47. وتتهم المدارس المسيحية الحكومة بالتمييز ضدها في تمويل مؤسساتها، وتقول أنها تحصل على ثلث ما تخصصه إسرائيل للمدارس اليهودية.

وقال ريفلين، “أدرك أن هناك مسائل تقلق الطائفة المسيحية، وتابع، “علينا مواصلة العمل معا لإيجاد حل في أسرع وقت ممكن. هذا إلتزامي لكم”.

وقال الرئيس أن المواجهات التي استمرت لثلاثة أيام متتالية بين الفلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية في الحرم القدسي هي نتيجة ل”أولئك الذين يسعون إلى الإستفزاز وخلق الكراهية بين الناس وبين المؤمنين بالله”.

وتابع قائلا، “علينا التعامل مع هذه الإستفزازات والقيام بكل ما في وسعنا لمنع أولئك التابعين للحركة الإسلامية من خلق هذه الإستفزازات”.

وواصل ريفلين حديثه داعيا الأساقفة الأوروبيين إلى الإقتداء بالبابا فرنسيس وإدانة معاداة السامية ومعاداة الصهيونية إلى جانب كل أشكال الكراهية والعنصرية بشكل واضح وصريح.

وشكر رئيس المجلس، كبير أساقفة المجر الكاردينال بيتر إردو، ريفلين على إلتزامه بإيجاد حل للمشاكل التي تواجه الطائفة المسيحية، وقال أنه ينبغي زرع جذور الحوار بين الأديان في سياق التاريخ الإسرائيلي واليهودي.

وقال إردو، “المعرفة المتبادلة والتفاهم المتبادل هما الأهم في حوار بناء بين الشعوب من ثقافات وديانات مختلفة. لذلك نعتقد أنه من المهم أن يكوّن المسيحيون والمجتمع بشكل عام في كل بلداننا نظرة واقعية ومتعاطفة مع تاريخ الشعب اليهودي وإسرائيل”.

وأختتم بالقول، “خلال هذه الأيام الأخيرة كنا قادرين على التعبير عن تقاربنا مع مسيحيي الأراضي المقدسة. أُعجبنا بدينامية وحيوية دولة إسرائيل المعاصرة وشعبها، وكنا قادرين على التفكير بتجارب الحوار بين الأديان الخاصة بنا” .