رئيس الدولة رؤوفن ريفلين سوف يحضر يوم الأحد مراسيم إحياء الذكرى ال58 لمجزرة كفر قاسم، التي لقي فيها 49 عربي من سكان إسرائيل، من بينهم العديد من النساء والأطفال مصرعهم في نيران شرطة الحدود الإسرائيلية.

بينما حضر رئيس الدولة السابق شمعون بيريس مراسيم مشابهة عام 2007 وعبر رسميا عن أسفه بشأن المجزرة، اهالي كفر قاسم ترقبوا إعتذار ريفلين عن القتل وإعترافه بأن تصرف الشرطة كان بمثابة عمل إرهابي، بحسب تقرير موقع واينت.

“كان هناك خلافات في البداية حول زيارة الرئيس [لكفر قاسم]”، قال سياسي محلي.

“الشعور السائد كان بأنه ان لم يعترف بالمجزرة ويقوم بالإعتذار، إذا من المفضل أن لا يذهب أصلا. حان الوقت لإسرائيل ان تعتذر عن قتل الناس بدم بارد”، أضاف السياسي الذي طلب عدم تسميته.

عضو الكنيست عيساوي فريج (ميرتس)، الذي فقد جده في المجزرة قال: “هناك توقعات كبيرة من خطاب [ريفلين]”. بالرغم من محاولات من قبل حزب التجمع العربي لمقاطعة الزيارة. فريج، أحد سكان كفر قاسم أكد: “نحن نفعل كل ما بإستطاعتنا لضمان كون الحدث محترم”.

مجزرة كفر قاسم وقعت في 29 اكتوبر عام 1956، عند فرض اسرائيل للحكم العسكري على سكان الدولة العرب في السنوات التي تلت قيام دولة إسرائيل. فرض الجيش الإسرائيلي حظر تجول وقتها على عدة بلدات عربية في مركز البلاد، بما يتضمن كفر قاسم لأسباب أمنية، ولكن بينما تلقت شرطة الحدود أوامر بإعلام السكان المحليين بحظر التجول، العديد من سكان المنطقة لم يتم تبليغهم بالأمر العسكري.

لاحقا في المساء، أطلقت شرطة الحدود النيران على عشرات سكان كفر قاسم العائدين الى البلدة، بدون علم بحظر التجول، بعد يوم من العمل. كان هناك 43 قتيل و13 جريح. و6 اشخاص عرب في إسرائيل قتلوا بمواجهات لاحقا في الليل. من بين القتلى كانت 6 نساء و23 طفل بين جيل 8 و17.

في محكمة عسكرية بعد المجزرة، شرطة الحدود ادعت بأن السكان خالفوا حظر التجول، ولهذا شكلوا تهديد أمني، ولكن المحكمة قررت بأن أمر إطلاق النار ضد المدنيين كان “غير قانوني”. وحكمت على 8 ضباط بالسجن لمدة تتراوح بين 7-17 عاما. لا أحد بين الضباط ادى عقوبته بأكملها، والعديد منهم تم إعفائهم من قبل الرئيس يتسحاك بين-تسفي.

تم عرض التعويضات المادية لعائلات القتلى تعويضا عن خساراتهم.