قال الرئيس رؤوفين ريفلين يوم الأربعاء أنه لا يعترض الدخول في مفاوضات مع حماس في غزة، مشيرا إلى أن لإسرائيل والفلسطينيين مصلحة مشتركة في تحسين نوعية الحياة للسكان في القطاع الساحلي.

“في الحقيقة ليس مهما بالنسبة لي مع من أتكلم، بل حول ماذا نتكلم. لا أملك أي نفور من إجراء مفاوضات مع أي شخص على استعداد للتفاوض. السؤال هو حول ماذا يريدون التفاوض. إذا أرادوا التفاوض حول حقي في الوجود، فلن أتفاوض معهم”، قال الرئيس عندما سئل بالتحديد عن محادثات مع حماس.

قال الرئيس متناولا موضوع إطلاق الصواريخ من قطاع غزة مساء الثلاثاء، لن يتردد الجيش الإسرائيلي في الرد على التهديدات ضد الدولة اليهودية، ولكن قال أنه يجب التمييز بين الجماعات الإرهابية والمدنيين.

“سنواصل بالرد، على الفور وبحزم، على أي محاولة لتعكير صفو الهدوء في الجنوب. من المهم التذكر أنه طالما تحكم حماس غزة، سيواصل سكانها المعاناة من عواقب اضطرابات كهذه”، قال ريفلين، الذي تحدث خلال جولة في المنطقة الحدودية شمال إسرائيل.

الرئيس رؤوفن ريفلين خلال زيارة للحدود الشمالية، 27 مايو 2015 (Mark Neyman/GPO)

الرئيس رؤوفن ريفلين خلال زيارة للحدود الشمالية، 27 مايو 2015 (Mark Neyman/GPO)

حث الرئيس على مبادرة دولية لإعادة إعمار قطاع غزة بمشاركة إسرائيلية. قد يتطلب هذا الإقتراح شرط “غير قابل للتفاوض”، أن يتم التوقف عن “استخدام القطاع كجبهة لمهاجمة إسرائيل في أي لحظة”، ذكر الرئيس.

قائلا: “إن إعادة التأهيل في غزة من مصلحتنا، وسيكون من الجيد أن تكون هناك مبادرة نكون مستعدين للتعاون معها، من أجل حل مشاكل سكان غزة. يجب أن تكون هناك مبادرة دولية، على أساس أن إعادة البناء تتطلب إنهاء كل العداء لإسرائيل”.

في وقت سابق من يوم الأربعاء، إسماعيل هنية، الزعيم السياسي لحركة حماس في قطاع غزة، رفض تحذيرات إسرائيل الصارمة الموجهة للحركة (حماس)، مؤكدا أن تصعيد العنف من شأنه أن يضر في نهاية المطاف بالدولة اليهودية أكثر مما سيفعل لسكان القطاع الفلسطيني.

كان هنية يرد بهذا على تصريحات وزير الدفاع موشيه يعالون في وقت سابق من نفس اليوم، والذي حذر حماس لكبح جماح أي محاولات لجماعات مسلحة في غزة لمهاجمة إسرائيل، وإلا “سيدفعون ثمنا باهظا”.

وزير الدفاع موشيه يعالون خلال تدريب عسكري في 7 مايو 2015 (Diana Hananshvili/Defense Ministry)

وزير الدفاع موشيه يعالون خلال تدريب عسكري في 7 مايو 2015 (Diana Hananshvili/Defense Ministry)

في وقت سابق، قصفت طائرات سلاح الجو الإسرائيلي أربعة أهداف في قطاع غزة ردا على إطلاق الصواريخ مساء الثلاثاء الذي وقع قرب بلدة جان يفنه، خارج أشدود، غير متسبب في سقوط ضحايا أو أضرار. وقال الجيش أن إطلاق الصاروخ تم من قبل نشطاء الجهاد الإسلامي، نتيجة لنزاع داخلي في المنظمة.

سقط صاروخ من نوع غراد بعد فترة وجيزة من دوي صفارات الإنذار في منطقة لكيش وأشدود.

لم ترد تقارير عن سقوط ضحايا جراء الغارات الإسرائيلية على غزة.

تصاعد إطلاق الصواريخ من قطاع غزة على البلدات الإسرائيلية الجنوبية في عام 2014 كان بين الأحداث التي قادت إلى حرب دامية استمرت لمدة شهرين بين إسرائيل والفصائل المسلحة في قطاع غزة. أثناء النزاع، أطلق الفلسطينيون أكثر من 4000 صاروخ على البلدات والمدن الإسرائيلية، بعضها وصلت تل أبيب وشمالا حتى ضواحي حيفا.

كان هجوم يوم الثلاثاء الذي أطلق خلاله صاروخ غراد، الذي يمكنه أن يصل أبعد من صاروخ القسام الأصغر منه المطلق بشكل متكرر من قطاع غزة، المرة الأولى التي يطلق بها على إسرائيل منذ حرب الصيف الماضي.

إسرائيل قلقة من تسلح الحركة  في غزة بعد الحرب. ويقول الجيش الإسرائيلي أن حماس كانت تجري تجارب صاروخية في الأشهر الأخيرة من أجل تحسيت قدراتها على إطلاق الصواريخ.

قتل نحو 2,100 فلسطيني في الحرب وعشرات الآلاف شردوا، وفقا لإحصاءات فلسطينية وإحصاءات الأمم المتحدة. إسرائيل، التي فقدت 66 جنديا وستة مدنيين في الصراع، قالت أن نصف القتلى في غزة هم من المسلحين، وألقت باللوم على حماس لجميع القتلى المدنيين، إذ أن الجماعة المسلحة أقامت بنيتها التحتية العسكرية في مناطق سكنية.

ساهمت وكالة فرانس برس وآفي يسسخاروف في هذا التقرير.