قد يكلف الرئيس رؤوفين ريفلين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتشكيل الحكومة المقبلة مساء الأربعاء، وفقا لتقارير اعلامية عبرية، بينما يبدو أن مفاوضات الوحدة بين حزب “الليكود” الحاكم ومنافسه “ازرق ابيض” قد انهارت.

ونقلت تقارير إعلامية عن مصادر حزبية قولها إن الرئيس سوف يكلف نتنياهو بالمهمة الشاقة إذا لم يكن هناك تقدم ملموس في المفاوضات بحلول مساء الأربعاء، عندما استدعى ريفلين رئيسي الوزراء المحتملين إلى مقر إقامته لمناقشة حكومة الوحدة المحتملة مرة أخرى.

وجرت مفاوضات بين ممثلي الحزبين يوم الثلاثاء بعد لقاء نتنياهو مع رئيس حزب “ازرق ابيض” بيني غانتس ليلة الاثنين واتفقا على فحص محادثات الوحدة. ومع ذلك، فقد تعثرت المحادثات بسبب عدد من القضايا، وفقا للتقارير، بما في ذلك من سيكون رئيس الوزراء أولا في حكومة التناوب، وعما إذا كان سيتم أيضا ضم منافسين الليكود اليمنيين والمتدينين.

وتلقى ريفلين النتائج الرسمية من انتخابات 17 سبتمبر التي وصلت إلى طريق مسدود بعد ظهر يوم الأربعاء، وبدأت مهلة أسبوع واحد المتاحة له لاختيار شخص ما لمحاولة تشكيل حكومة.

وعادة ما تكون مهمة اختيار مرشح لمنصب رئيس الوزراء إجراء شكليا، لكنها أكثر تعقيدا هذه المرة لأنه لا يمكن لغانتس أو نتنياهو تجنيد أغلبية برلمانية مستقرة.

والنتائج النهائية التي نشرت يوم الأربعاء شهدت حصول الليكود على مقعد اضافي ليصبح لديه 32 من أصل 120 مقعدا في الكنيست، أقل بمقعد واحد من حزب غانتس “ازرق ابيض”.

لكن بما أن مكسب الليكود يأتي على حساب حزب يهودي متشدد متحالف، فإنه لا يغير الاعداد العامة، أي 55 نائبا يدعمون نتنياهو ضد 54 من الذين يدعمون غانتس.

ومع رفض أفيغدور ليبرمان السماح لمقاعده الثمانية بتأييد أي من المرشحين، يظل لا يوجد لدى كل من نتنياهو وغانتس الأغلبية المطلوبة البالغة 61 مقعدا.

وانتشرت التكهنات حول ما إذا كان ريفلين سيختار نتنياهو أو غانتس هذا الأسبوع، أو انه سينتظر حتى بعد عطلة رأي السنة اليهودية، التي تصادف يومي الإثنين والثلاثاء.

رئيس الدولة رؤوفين ريفلين يجتمع بأعضاء تحالف ’القائمة المشتركة’ في مقر إقامة رئيس الدولة بالقدس، 22 سبتمبر، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

وفي كلتا الحالتين، سيواجه الشخص المختار ما يمكن أن يتحول إلى مهمة مستحيلة، تشكيل ائتلاف حاكم بدون طريق واضح للأغلبية.

وبدأ غانتس ونتنياهو محادثات حول تشكيل حكومة وحدة، لكنهما متباعدان بشأن عدة القضايا، بما في ذلك من سيقود الحكومة. ويصر غانتس على أنه يجب أن يتولى رئاسة الوزراء أولا وتعهد بعدم التحالف مع الليكود طالما يقوده نتنياهو، مشيرا الى مشاكل نتنياهو القانونية.

ويعتقد نتنياهو، الذي يسعى للحصول على الحصانة من الملاحقة القضائية، أنه ينبغي أن يبقى رئيسا للوزراء ووقع على اتفاق مع حلفائه الأصغر، بما في ذلك الأحزاب اليهودية المتشددة، للتفاوض “ككتلة” واحدة.

وأوصى المستشار القضائي افخاي ماندلبليت بتوجيه سلسلة من التهم المتعلقة بالفساد إلى نتنياهو، ومن المتوقع أن يتخذ قرارا نهائيا بعد جلسة استماع مع نتنياهو المقرر عقدها في أوائل الشهر المقبل.

وسيكون اجتماع ليلة الأربعاء بين ريفلين، نتنياهو وغانتس هو ثاني اجتماعي بينهم منذ الانتخابات، وقد أوضح الرئيس مرارا أنه يود رؤية حزبيهما في حكومة وحدة.

وقد تعهد ببذل كل ما في وسعه لتجنب إجراء انتخابات أخرى – التي ستكون الثالثة في غضون عام بعد انتهاء انتخابات أبريل بشكل غير حاسم.

وقال ريفلين في حفل استقبال يوم الأربعاء للدبلوماسيين الأجانب للاحتفال بالعام اليهودي الجديد: “لذلك أعتقد أن الطريق الصحيح لدولة إسرائيل اليوم هو بناء ائتلاف حاكم على أوسع نطاق ممكن (…) هذا رأيي. أحاول أن أبذل قصارى جهدي”.