دان الرئيس رؤوفن ريفلين يوم الأربعاء قانون الدولة اليهودية الذي تمت المصادقة عليه مؤخرا، قائلا انه “سيء لدولة اسرائيل ولليهود”، وأن القانون الجدلي جزء من تيار عالمي نحو اسكات المعارضة.

“اعتقد أن قانون الدولة القومية في نسخته الحالية سيء لدولة اسرائيل وسيء لليهود”، قال ريفلين خلال حدث لإطلاق كتاب، بحسب تقرير اعلامية عبرية.

ودان القانون – الذي يرسخ مكانة اسرائيل كدولة يهودية في قوانين الأساس الشبه دستورية – قائلا انه جزء من تيار لتعزيز التقطب في المجتمع الإسرائيلي وفي العالم.

“هذا القانون جزء من تيار أوسع، ربما عالمي، يسعى لاسكات النقاش”، قال ريفلين. “انه يسعى لواقع فيه خيارين: إما أنت معي، أو ضدي. إما انت معي، أو انت خائن، عدو. [هذا صحيح] إن كنت يساريا، أو إن كنت الرئيس”.

وبالرغم من كون الرئاسة منصبا رمزيا، لا يتجنب ريفلين اصدار الانتقادات اللاذعة لقانون الدولة القومية الذي صادق عليه الكنيست في شهر يوليو، والذي يدعي منتقدونه انه يشكل تهديدا على حقوق الأقليات في اسرائيل.

وفي يوم الإثنين، عارض المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت هذا الإدعاء، قائلا إن القانون لا ينتهك حقوق الأقليات، لأنه لا يلغي قوانين الأساس شبه الدستورية السابقة التي تضمن المساواة.

ومتحدثا خلال مؤتمر في القدس، قال ماندلبليت إن القانون “لا يمس بحقوقهم، لأن لديه مكانة (قانونية) مساوية لحقوقهم الدستورية الأساسية”.

وقد تم تقديم عدة التماسات ضد القانون الى المحكمة العليا من قبل قادة دروز، عرب وبدو، جمعيات حقوقية، أكاديميين، وحزبي ميرتس والقائمة العربية المشتركة. ويتم العمل على عدة التماسات أخرى.

ويدعي الملتمسون أن القانون يخالف قاعدة النظام القانوني الإسرائيلي، بالإضافة الى وثيقة الاستقلال، عبر ترسيخ عدم المساواة بين المواطنين.

ولكن قال ماندلبليت انه لا يلغي حقوق ممنوحة سابقا. “قانون الأساس الجديد في ذات المستوى المعياري مثل قوانين الاساس السابقة”، قال، متطرقا الى القوانين الشبه دستورية.

وهذا يتوافق مع ادعاء حكومة نتنياهو، التي تقول إن القانون مجرد يرسخ هوية الدولة القائمة، وأن طبيعة اسرائيل الديمقراطية وأحكامها لضمان المساواة مرسخة اصلا في القوانين القائمة.

ونادى آخر التماس، قدمه في الشهر الماضي مجموعة 24 درزي بقيادة رئيس بلدية دالية الكرمل رفيق حلبي، المحكمة لإلغاء التشريع الجدلي، قائلا انه “يخلق تمييز مبني على العرق، يقصي 20% من مواطني البلاد ويخلق الطبقات الاجتماعية بين المواطنين الإسرائيليين”.

متظاهرون يلوحون بالأعلام الإسرائيلية والدرزية خلال مظاهرة في تل ابيب ضد قانون الدولة اليهودية، 4 اغسطس 2018 (Luke Tress / Times of Israel staff)

ويرسخ قانون الدولة القومية، الذي صادق عليه الكنيست في يوليو، مكانة اسرائيل “كوطن قومي للشعب اليهودي”، وأن “حق ممارسة تقرير المصير الوطني في دولة اسرائيل حصري للشعب اليهودي”. ويعرّف اللغة العربية بلغة ذات مكانة “خاصة”، ما يخفض مكانتها كلغة رسميا ثانية في اسرائيل، ولكنه ينص أيضا بشكل غامض على أن “هذا البند لا يمس بمكانة اللغة العربية قبل انفاذ هذا القانون”.

وقد أثارت المصادقة عليه موجة انتقادات من قبل اسرائيليين، قادة يهود، والمجتمع الدولي.

وقد أثار الغضب خاصة من الاقلية الدرزية في اسرائيل، التي يخدم العديد من افرادها في الجيش الإسرائيلي، ويقولون ان احكام القانون تجعلهم مواطنين من درجة ثانية.

وفي وقت سابق من الشهر، تظاهر 30,000 عربي ويهودي ضد القانون في مدينة تل أبيب. وشارك في مظاهرة سابقة ومشابهة للمجتمع الدرزي حوالي 50,000 متظاهر.

وقال نتنياهو إن طاقم حكومي سوف يراجع طرق لتعزيز علاقة الدولة بالأقليات، ولكنه أكد انه يعارض تعديل القانون الجدلي.