وصل رئيس الدولة رؤوفين ريفلين مساء الثلاثاء إلى موسكو قبيل لقاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث سيتم التركيز كما قال على تداعيات الإنسحاب العسكري الروسي المفاجئ من الحرب الأهلية السورية.

بالإضافة إلى التطرق إلى جهود الأمم المتحدة الجارية لصنع السلام، قال ريفلين للصحافيين بأن اجتماعه مع الرئيس الروسي الأربعاء سيركز على سيناريوهات “اليوم التالي” في البلد الذي مزقته الحرب.

وقال ريفلين للصحافيين خلال الرحلة، “لا نريد أن تخرج إيران وحزب الله أقوى من العملية برمتها”، وأضاف، “الجميع يوافق على أن تنظيم الدولة الإسلامية هو خطر على العالم بأسره، ولكن الإسلام الشيعي الإيراني المتطرف هو بنفس الخطورة بالنسبة لنا”.

وأضاف ريفلين، “هناك حاجة إلى التنسيق مع روسيا في الوضع الحالي الذي نحن فيه”.

الثلاثاء قال مسؤول إسرائيلي رفيع بأنه في حين أن إسرائيل تدرك المصالح الروسية في المنطقة، لكنها لم تعط تفسيرا كاملا لإنسحابها الجزئي المفاجئ من سوريا.

وتراقب إسرائيل بقلق أيضا تقارير تتحدث عن أن موسكو على وشك تحويل بطاريات الدفاع الصاروخي من طراز “اس -300” المتطورة لطهران.

وقال المسؤول، “إن المسألة ليست بلعبة محصلتها صفر”، وأضاف، “للروس أيضا مصالح شبيهة بمصالحنا. هم أيضا لا يريدون رؤية إيران قوية تقوم بتصدير الإرهاب إلى حدود روسيا الجنوبية. تدرك روسيا أيضا إنه لن يكون من الجيد أن يبقى حزب الله في سوريا ويضع موطئ قدم له هناك”.

يوم الإثنين، أمر بوتين بانسحاب جزئي للجيش الروسي من سوريا، وهي خطو قال بأنه يأمل بأن تساهم في نجاح محادثات سلام التي انطلقت في وقت سابق من اليوم نفسه.

وقال ريفلين إن حملة الغارات الجوية الروسية سمحت لجيش الرئيس السوري بشار الأسد بتحويل دفة الحرب وساعدت في تهيئة ظروف لمحادثات سلام.

في الشهر الماضي، ألغى ريفلين زيارة إلى أستراليا بعد تلقيه دعوة غير متوقعه من موسكو للقاء عمل مع بوتين وقادة كبار آخرين.

وقال مسؤولون في القدس بأن قرار الذهاب إلى موسكو اتُخذ بناء على طلب من رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، الذي قال لريفلين بأن الإجتماع مع بوتين أكثر الحاحا من ناحية دبلوماسية من زيارته المخططة إلى أستراليا – التي كانت ستكون أول زيارة رئاسية إسرائيلية هناك منذ عشر سنوات.

وأثارت هذه الخطوة غضب كانبيرا، حيث اعتبر مسؤول أسترالي رفيع بأنها تصرف غير مقبول تجاه دولة صديقة وحليف، بحسب ما ذكر موقع “واينت” الإخباري. وذكرت صحيفة “هآرتس” بأن ريفلين تحدث هاتفيا مع رئيس الوزراء الأسترالي مالكولم تورنبول وأنه قد يتم تحديد موعد جديد للزيارة.

خلال زيارة ريفلين التي ستستمر ليومين إلى روسيا، التي تتزامن مع الذكرى ال25 لإحياء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، سيلتقي الرئيس أيضا بزعماء محليين للطائفة اليهودية وسيقوم بزيارة مواقع ثقافية روسية ويهودية.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.