قال رئيس الدولة رؤوفين ريفلين مساء الثلاثاء، مشيرا إلى المحرقة، إن إسرائيل لا يمكنها البقاء غير مبالية لمهاجمة المدنيين السوريين بالغازات السامة، وعرض تقديم المساعدة للناجين في الحرب الأهلية الجارية هناك.

وقال الرئيس في بيان له “نحن، كشعب نجا من أعظم الفظائع وارتقى من الرماد ليصبح بلدا آمنا، سنبذل قصارى جهدنا لمساعدة الناجين من الفظائع في سوريا”، وأضاف: “نعرف جميعنا أيضا كيف يمكن أن يكون الصمت خطيرا، ولا يمكننا البقاء صامتنين”.

في وقت سابق الثلاثاء، ظهرت تقارير تحدثت عن هجوم جوي بأسلحة كيميائية، نفذه كما يبدو النظام السوري، على مدينة إدلب الشمالية، والذي أسفر عن مقتل عشرات المدنيين، من بينهم عدد كبير من الأطفال.

وأثارت صور لأطفال يختنقون جراء  ما يُرجح بأنه غاز السارين الغضب في أنحاء العالم. وندد القادة الإسرائيليين من جميع ألوان الطيف السياسي بالهجوم ودعوا المجتمع الدولي إلى التحرك.

وقال ريفلين في بيانه إن “الصور التي نراها اليوم من سوريا والتقارير عن المذبحة بحق الأطفال والمدنيين بأسلحة كيميائية هي وصمة عار على جبين الإنسانية جمعاء”، وأضاف أن “على المجتمع الدولي بكامله الوقوف موحدا لوضع حد لهذا الجنون القاتل، وضمان عدم تكرار مشاهد كهذه مرة أخرى في أي مكان”.

وحض رئيس الدولة قادة القوى العظمى في العالم على “التحرك الآن، من دون تأخير، لوقف هذه الأفعال الإجرامية والقاتلة التي تحدث في سوريا على يد نظام الأسد، والعمل بشكل عاجل على إبعاد مخزونات الأسلحة الكيميائية من الأراضي السورية”.

ووجهت القوى الغربية ومنظمات حقوق الإنسان أصبح الإتهام باتجاه الرئيس بشار الأسد واعتبرته المسؤول عن الهجوم، لكن دمشق نفت إستخدامها للأسلحة الكيميائية. يوم الثلاثاء أدانت الإدارة الأمريكية الهجوم وقالت إن إستخدام النظام السوري للإسلحة الكيميائية هو نتيجة لتقاعس الرئيس السابق باراك أوباما. لكنها لم تقترح مسار عمل من شأنه منع دمشق من مواصلة إستخدام الغازات القاتلة ضد أبناء شعبها.