حث الرئيس رؤوفن ريفلين إسرائيل الأربعاء لإتخاذ خطوات لتحسين ظروف حياة الفلسطينيين، التي قال أنها سيئة، بينما شدد على أن السلام لا زال إمكانية بعيدة، قبل لقائه مع الرئيس الأمريكي براك أوباما في وقت لاحق من اليوم.

وانتقد ريفلين أيضا في مقال رأي في صحيفة “واشنطن بوست”، الذي صدر في وقت زيارة الرئيس الأولى الى الولايات المتحدة، الإسرائيليين لعدم تطوير الاحياء العربية في القدس الشرقية، قائلا أنه تم “إهمالهم”.

وقال الرئيس أنه على إسرائيل “اتخاذ خطوات فعلية” للتجهيز لإتفاق مستقبلي، ولكنه حذر أنه “لا يوجد في الوقت الحالي حل واقعي للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني”.

“لا يوجد عملية دبلوماسية جارية، ولا مؤشر لمفاوضات وشيكة”، كتب.

“على إسرائيل اتخاذ خطوات لتحسين الوضع بدون صلة للنقاش الجيو-سياسي حول الأراضي – خطوات كل شخص عاقل يدرك انها تخدم مصالح إسرائيل الأخلاقية والعملية”، كتب، مشيرا إلى تطوير روابي، أول مدينة فلسطينية جديدة توافق عليها السلطات الإسرائيلية، كتطور ايجابي.

ونادى أيضا الى “بناء قنوات تواصل وتعاون بين رجال اعمال، معلمين وشخصيات ثقافية إسرائيلية وفلسطينية”، وتعزيز تعليم العربية في المدارس الإسرائيلية.

“بما يتعلق في جميع هذه الإمكانيات، كان علينا الإبتداء يوم أمس”، قال.

وبدا ريفلين، وهو متشدد من حزب (الليكود) الذي عبر عن مواقف اكثر اعتدالا منذ توليه منصب الرئيس قبل اكثر من عام، في الاسبوع الماضي انه تخلى عن معارضته الطويلة لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، مشيرا الى ان قيام دولة فلسطينية سيادية بجانب اسرائيل في إطار اتحاد مشترك هو الطريق الوحيد للسلام.

“سيكون هناك اتحاد كونفدرالي”، قال لأود ماركوفيتش وباتريك فايسمان من الصحيفة الفرنسية “بوليتيك انترناسيونال”. “القرارات التي تخص الولايتين في الاتحاد – او الولايتين في الدولة الإسرائيلية الفلسطينية الموحدة – سنتخذها… سوية”.

وادعى الرئيس أيضا أن اليمين واليسار الإسرائيلي طالما اهملوا احياء القدس الشرقية، الأول “بسبب خلافات سياسية داخلية”، والاخير “كجزء من ايدلوجية انفصال سياسي من الفلسطينيين”.

“لذا، بنقاشنا حولا مستقبل، لم نتعامل مع اجزاء القدس الشرقية في الحاضر – وبهذا اهملنا أمن السكان اليهود ورعاية السكان العرب”، كتب. “هل يعتقد احد انه يمكن للتعامل مع مشاكل الصرف الصحي، الشوارع، المدارس والمراكز الطبية في القدس الشرقية الانتظار حتى نهاية النزاع؟ هي هناك من يعتقد ان عواقب هذه الفجوات الاقتصادية في المدينة سوف تكون محدودة في حدود سياسية حقيقية أو وهمية؟”

وضمت إسرائيل القدس الشرقية قبل أكثر من ثلاثة عقود، ولكن طالما اشتكى السكان العرب من التمييز ضدهم في توزيع الخدمات البلدية والحكومية، مثل المدارس، جمع النفايات، تصاريح البناء وعمل الخدمات البريدية.

واعتف مسؤولون من البلدية أن هناك مشاكل وتعهدوا تعزيز الخدمات في القدس الشرقية، ولكن العديد من الأحياء العربية مفصولة عن سائر المدينة منذ اشهر ضمن محاولة الشرطة التصدي لموجة العنف.

ونادى ريفلين في مقاله الفلسطينيين لإنهاء التحريض والعنف ضد الإسرائيليين.

“لا أحد بيننا معفي من ضرورة السؤال: ما هو الارث الإيجابي الذي سنخلفه إلى أجيال المستقبل بالنسبة للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني؟ يؤسفني أن أقول أنه لا يبدو اننا سنتمكن من توريثهم السلام – ولكن يمكننا ترك تقدمات أخرى”، كتب.

وسافر ريفلين الى الولايات المتحدة صباح الثلاثاء، بزيارة سيلتقي خلالها بأوباما للمرة الأولى بالإضافة الى مسؤولين رفيعين آخرين في الحكومة.

وبالإضافة الى الإجتماعات الرفيعة في واشنطن، سيقدم ريفلين خطاب في معهد بروكينغز وسيشارك في حفل إضاءة شموع الحانوكا مع مندوبين للأمم المتحدة من انحاء العالم في نيويورك.

وقال الرئيس قبل سفره أن المواضيع التي سيناقشها خلال لقائه مع اوباما ستتضمن مسائل الأمن في الشرق الأوسط ومبادئ “الحرية والديمقراطية” المشتركة بين البلدين.