حض رئيس الدولة رؤوفين ريفلين السلطات الإسرائيلية على تكثيف جهودها لتطوير الأحياء ذات الغالبية العربية في القدس الشرقية باعتبار ذلك وفاء لروح العاصمة الموحدة، وقال إن “الازدهار” لا يجب أن يكون حصرا فقط على الشطر الغربي اليهودي من المدينة.

متحدثا في مراسم أقيمت بمناسبة “يوم القدس”، وهو اليوم الذي تحيي فيه إسرائيل ذكرى الإستيلاء على الشطر الشرقي من المدينة وتوحيدها خلال حرب “الأيام الستة” في عام 1967، أشاد ريفلين أيضا بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإدارته لاعترافه بالمدينة عاصمة لدولة إسرائيل وقيامه بنقل السفارة إليها.

وقال ريفلين في الحفل الذي أقيم في تلة الذخيرة: “الآن هو الوقت المناسب لشكر الرئيس ترامب والشعب الأمريكي على صداقته الثابتة وقراره غير المسبوق… لحسن الحظ، فإن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل يلمس القلوب، حيث جاءت سفارات أخرى إلى القدس ومن دون شك سيكون هناك المزيد في المستقبل”.

توضيحية: وسط مدينة القدس في 1 فبراير، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

لكنه أضاف: “في الوقت ذاته، لدينا مهمة أيضا، وعلينا الاعتراف بالقدس عاصمة موحدة لنا بشطريها الشرقي والغربي”.

واستطرد قائلا إن “القدس آخذة بالازدهار أكثر من أي وقت مضىى: حريديم إلى جانب علمانيين، قادمون جدد إلى جانب مواطنين قدامى، مسنون يسكنون شوارعها… ورجال الأعمال يحصدون الثناء، والسياح لا يفوتون فرصة زيارتها”.

وحذر ريفلين قائلا: “الويل لنا اذا توقف النمو والابتكار في مدينة القدس في المكان الذي التقت فيه الحدود مرة، والويل لنا اذا تجاهل النمو والابتكار الشطر الشرقي من المدينة وسكانه العرب”.

وتابع قائلا: “صحيح، هناك بعض التغيير ولقد بدأت الحكومة والبلدية باتخاذ خطوات حقيقية في السنوات الأخيرة لإغلاق الفجوات. ولكن لا يزال أمامنا طريق طويلة، وعلينا ضمان الانتقال من الكلمات إلى الخطط والأفعال. أرصفة وإشارت ضوئية ومستوصفات لرعاية الرضع وحدائق ومدارس”.

وأضاف ريفلين: “ما زلنا نتحدث عن القدس الشرقية والقدس الغربية وكأننا نتحدث عن مدينتين، ولكن هذا ليس هو الحال”.

نفايات ملقاة بالقرب من جسر في القدس الشرقية، 12 يوليو، 2018. (AP Photo/Mahmoud Illean)​

“هناك مدينة واحدة فقط، قدس واحدة. هناك الغرب وهناك الشرق، ولكن القدس هي واحدة، كيان واحد”.

استولت إسرائيل على القدس الشرقية في حرب “الأيام الستة” في عام 1967 وقامت في وقت لاحق بتوسيع سيادتها لتشمل هذا الجزء من المدينة في عام 1980، في خطوة لم تحظى قط باعتراف دولي. ويعتبر الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية.