من المتوقع أن يلتقي الرئيس رؤوفين ريفلين مع ممثلين من يش عتيد وكولانو وإسرائيل بيتنا وميرتس في وقت لاحق يوم الإثنين، في جولة أخرى من المشاورات حول تشكيل إئتلاف حكومي والحصول على اسم مرشحهم لمنصب رئيس الوزراء.

معا، يصل عدد أعضاء الأحزاب الذيت سيلتقي بهم الرئيس إلى 32 عضوا.

عقب هذا السلسلة من الإجتماعات، من المتوقع أن يكلف ريفلين رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، الذي يرأس حزب “الليكود”، بتشكيل الإئتلاف. ومن المتوقع أن تبدأ المفاوضات بشكل جدي يوم الأربعاء، وسيكون أمام نتنياهو أربعة أسابيع لتشكيل حكومته، مع إمكانية تمديد المحادثات لأسبوعين آخرين.

ومن غير المتوقع جلوس حزبي “يش عتيد” و”ميرتس” في الإئتلاف، بينما من المرجح أن ينضم حزب موشيه كحلون، “كولانو”، وحزب أفيغدور ليبرمان، “إسرائيل بيتنا”، إلى الإئتلاف بقيادة نتنياهو.

يوم الأحد، التقى الرئيس مع أحزاب الليكود والمعسكر الصهيوني والقائمة (العربية) المشتركة والبيت اليهودي وشاس ويهودت هتوراه، ودعا أعضاء الأحزاب إلى تشكيل إئتلاف واسع وشامل قادر على الصمود أمام الضغوط الدولية المتزايدة على الدولة اليهودية.

من أصل 88 عضو كنيست مثلوا المجموعة الأولى التي التقت مع ريفلين، 51 منهم رشحوا نتنياهو لقيادة الحكومة.

وقال الرئيس خلال اجتماعه يوم الأحد مع حزب “يهدوت هتوراه” المتدين، أن “القضايا السياسية والضغوط التي سيمارسها أصدقاؤنا في أوروبا والولايات المتحدة ستتطلب إئتلاف واسعا في الكنيست القادمة”.

ولكن عضو الكنيست موشيه غافني من “يهدوت هتوراه” رفض الإلتزام برغبات الرئيس، وقال أن حزبه لن يكون على استعداد للجلوس مع أحزاب معينة، وأضاف أنه إذا انضمت هذه الأحزاب التي لم يذكر اسمها إلى الإئتلاف، فسينضم “يهدوت هتوراه” بمقاعده الستة إلى المعارضة.

على الرغم من أن غافني لم يذكر الأحزاب بأسمائها، فحزب “يهدوت هتوراه” على خلاف مع حزب “يش عتيد” بقيادة لابيد، الذي يدعو إلى تجنيد الشبان المتدينين في الجيش الإسرائيلي وتقليص إعانات الرفاه والإعانات الإجتماعية التي تؤثر على الكثيرين في المجتمع المتدين.

ورشح الحزب، إلى جانب حزب المتدينين الشرقي (سفارديم) “شاس” 7 مقاعد، نتنياهو لقيادة الحكومة.

ورشح حزب “البيت اليهودي” نتنياهو أيضا، ووفى بذلك بوعده الإنتخابي. وأكد الحزب اليميني المتشدد دعمه لقيادة رئيس الوزراء، داعيا لزيادة البناء في مناطق متنازع عليها في الضفة الغربية والجولان.

ونفى عضو الكنيست أوري أريئيل، قائد كتلة “تكوما” الحزبية في “البيت اليهودي”، تقاريرا تحدثت عن أن كتلته ستنفصل عن الحزب إذا لم تُعرض عليها وزارة الإسكان، وهو منصب شغله أريئيل في الحكومة المنتهية ولايتها، بحسب موقع “ناشيونال نيوز” الإخباري اليميني.

وورد أن هناك خلاف بين أريئيل ورئيس حزبه نفتالي بينيت بعد الإنتخابات، حيث تحدثت التقارير عن دخول الإثنين في مشاحنات. ولدى “تكوما” مقعدين من أصل المقاعد الثمانية لحزب “البيت اليهودي”.

في أعقاب الإجتماع مع ريفلين، تحدثت عضو الكنيست عن “الليكود” تسيبي حوطوفيلي عن المفاوضات الإئتلافية، وأكدت على ضرورة أن يحتفظ “الليكود” بالحقائب الوزارية الهامة في حين طالبت الأحزاب الأخرى بتخفيض سقف مطالبها لمصلحة ضمان إئتلاف مستقر.

وقالت حوطوفيلي، “أنا على ثقة بأن هناك مصلحة مشتركة في تشكيل إئتلاف مستدام وقوي ومستقر، ومن أجل ذلك على الأطراف الأخرى تخفيض مطالبها”، وتابعت قائلة، “من المهم الإبقاء على وزارات هامة مثل الخارجية والدفاع والتعليم في الليكود”.

وكان حزبا “المعسكر الصهيوني” و”القائمة المشتركة” هما الحزبين الوحيدين الذين لم يرشحا نتنياهو يوم الأحد، حيث رشح الأعضاء الـ 24 في المعسكر الصهيوني زعيم الحزب يتسحاق هرتسوغ، بينما اختارت “القائمة (العربية) المشتركة” (13 مقعدا) عدم ترشيح أي شخص، بسبب رفضها للأحزاب الصهيونية.

وطالب أعضاء الكنيست العرب من الرئيس إجبار نتنياهو على تقديم اعتذار على التصريحات التي أدلى بها يوم الإنتخابات، عندما حذر في بيان له من أن المواطنين العرب يصوتون ب”أعداد كبيرة” في محاولة منه لتحفيز التصويت في صفوف الناخبين من اليمين. وقال النواب العرب أيضا أنهم سيطلبون من النائب العام يهودا فاينشتن التوصية على محاكمة رئيس الوزراء بسبب تصريحاته.

واعتذر ريفلين، الذي يعتبر من أبرز المناهضين للعنصرية، على تصريحات رئيس الوزراء “الجارحة”، وقال أن إسرائيل شهدت حملة إنتخابية “عاصفة ومليئة بالمشاعر”، ولكن “الآن حان الوقت للبدء بعملية إصلاح وشفاء للمجتمع الإسرائيلي”.

وانتقد الرئيس “القائمة (العربية) المشتركة” أيضا بسبب قيام أحد نشطائها بربط الصهيونية بتنظيم “الدولة الإسلامية”، وهي تصريحات وصفها بأنها “غير مقبولة”.