سيبدأ الرئيس رؤوفين ريفلين مشاوراته مع احزاب الكنيست المنتخبة حديثا يوم الأحد من أجل تحديد من سيتولى مهمة تشكيل حكومة بعد انتخابات الأسبوع الماضي، ولا يوجد امام حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو ولا “ازرق ابيض” بزعامة بيني غانتس طريقا واضحا لتشكيل ائتلاف اغلبية.

ولدى الرئيس الإسرائيلي صلاحية تعيين واحدا من 120 أعضاء الكنيست الذين تم انتخابهم يوم الثلاثاء كرئيس وزراء إسرائيل. ويجب على المشرع المختار أن يشكل ائتلافًا يحظى بدعم أغلبية أعضاء الكنيست.

وانتهت انتخابات يوم الثلاثاء بطريق مسدود على ما يبدو، حيث اصبح حزب “ازرق ابيض” أكبر حزب، بحصوله على 33 مقعدا، وحصل حزب الليكود على 31 مقعدا.

وبحسب التقاليد البرلمانية الإسرائيلية، يمنح ذلك قائد “ازرق ابيض” بيني غانتس أول طعنة لتشكيل ائتلاف.

لكن لا يملك كلا الزعيمان أغلبية واضحة، ما دفعهما إلى الإصرار على أنهما فازا في السباق.

بيني غانتس (يسار)، رئيس حزب ’أزرق أبيض’، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يمين، يتحدثان في ليلة الانتخابات في تل ابيب في احداث منفصلة، 18 سبتمبر 2019 (Miram Alster, Hadas Parush/Flash90)

وعند اختيار الرئيس لأحدهما، يكون امامه 28 يوما لتقديم ائتلاف إلى الكنيست الجديد والفوز بالتصويت على الثقة. ويسمح للرئيس بتمديد تلك الفترة لمدة تصل إلى 14 يومًا.

وجمع نتنياهو يوم الاربعاء قادة الاحزاب اليمينية واليهودية المتشددة، وحصل حصلوا على دعمهم لما يسمى الكتلة التي تضم 55 مقعدًا والتي تعهدت بإجراء محادثات ائتلافية كفصيل موحد – على أمل التأثير على ريفلين لاختيار نتنياهو لمنصب رئيس الوزراء، أو على الأقل منع غانتس من تشكيل ائتلاف بنجاح إذا تم اختياره أولاً.

ويبدو أن السوابق تشير إلى احتمال اختيار ريفلين غانتس، لكن “الكتلة” الجديدة أثارت تكهنات بأن ريفلين قد يعتبر ان نتنياهو لديه فرصة أفضل لتشكيل ائتلاف.

وقد تعهد الرئيس ببذل “كل ما في وسعي” لمنع البلاد من التوجه إلى انتخابات ثالثة غير مسبوقة على التوالي خلال عام واحد.

رئيس لجنة الانتخابات المركزية حنان ملتسر يقدم نتائج انتخابات الكنيست الرسمية للرئيس رؤفو ريفلين في منزل الرئيس في القدس، 17 ابريل 2019 (Hadas Parush/Flash90)

لا يزال ايضا هناك خيار أخير ومثير متاح امام ريفلين: إذا لم يحظى أي مرشح ب61 التوصيات الضرورية، فقد يقرر الرئيس فرض حكومة وحدة وطنية.

هل يستطيع الرئيس فعل ذلك؟ نعم، وبكل سهولة.

صلاحيات ريفلين الدستورية تشمل عرض انذار نهائي لكل من غانتس ونتنياهو: اما الموافقة على حكومة وحدة وطنية، وتقسيم رئاسة الوزراء بالتناوب، أو ان يحصل خصمك على الفرصة الأولى لتولي رئاسة الوزراء.

وقال مكتب ريفلين يوم الخميس إن الرئيس سوف يتلقى توصيات كل الاحزاب لرئاسة الوزراء، وسيجتمع ثم مع المرشحين الموصى بهم.

ومن المتوقع أن تستغرق العملية يومين، وسيلتقي ريفلين بالاحزاب بالترتيب التنازلي حسب حجمها في الكنيست. وفي مساء يوم الأحد، من المقرر أن يلتقي بممثلي “ازرق ابيض”، الليكود، القائمة العربية المشتركة، شاس، و”يسرائيل بيتينو”. وفي صباح يوم الاثنين، من المقرر أن يلتقي بممثلين عن “يهدوت هتوراة”، “يامينا”، حزب العمل، والمعسكر الديمقراطي.

وأرسل المدير العام لمقر إقامة الرئيس هارئيل توبي دعوات رسمية يوم الخميس إلى جميع قادة الأحزاب.

وكما كان الحال بعد انتخابات أبريل، “سيتم بث اللقاءات مع الأحزاب على الهواء مباشرة في جميع المنصات، لضمان الشفافية للمواطنين الإسرائيليين”، قال مكتب ريفلين.