أعلن الرئيس رؤوفن ريفلين الخميس أن اليهود سيعيشون في مدينة الخليل في الضفة الغربية بشكل دائم، حتى بعد تحقيق اتفاق سلام مع الفلسطينيين.

“لا أعلم إن سيتم تحقيق اتفاق سياسي، وإن تم تحقيقه، ما ستكون طبيعته”، قال الرئيس لجمهور فيه اكثر من الف شخص في المدينة؟ “من الواضح أنه ضمن أي اتفاق سيستمر اليهود والعرب بالعيش هنا، لذا علينا جميعا الإهتمام بإزدهار الخليل وكريات اربع”.

وكان ريفلين متواجدا في المدينة التاريخية للإحتفال بالذكرى الخمسين لسيطرة اسرائيل على الضفة الغربية من الأردن خلال حرب 1967، وقيام مستوطنة كريات اربع بعدها وعودة اليهود الى الخليل.

وقال ريفلين أن المدينة، حيث يسكن عدد صغير من المستوطنين وسط عشرات آلاف الفلسطينيين، يجب أن تكون مثالا على طريقة عيش الطرفين سوية.

“الخليل ليست عقبة امام السلام، الخليل هي اختبار لقدرتنا العيش سوية”، قال ريفلين، بينما نادى الحكومة تحسين جودة حياة جميع سكان المدينة.

فلسطينيون يرشقون الحجارة باتجاه جنود اسرائيليين خلال اشتباكات في مدينة الخليل في الضفة الغربية، 27 ابريل 2017 (Wisam Hashlamoun/Flash90)

فلسطينيون يرشقون الحجارة باتجاه جنود اسرائيليين خلال اشتباكات في مدينة الخليل في الضفة الغربية، 27 ابريل 2017 (Wisam Hashlamoun/Flash90)

ويسكن في الخليل 200,000 فلسطيني وأقل من الف مستوطن يهودي، الذي يعيشون تحت حماية عسكرية مشددة. وطالما شهدت المدينة، التي لديها أهمية دينية لكل من اليهود والمسلمين، عنف بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وينحدر العديد من المعتدين الفلسطينيين الذين نفذوا هجمات ضد اسرائيليين خلال العام الأخير من الخليل والمناطق المجاورة.

ويريد الفلسطينيين إقامة دولتهم المستقبلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية ويطالبون بانسحاب اسرائيلي كامل من هذه المناطق.

وتأتي ملاحظات ريفلين أياما بعد اعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن اسرائيل سوف تحافظ على تواجدها العسكري في الضفة الغربية ضمن اي اتفاق سلام مستقبلي، وهو أمر يرفضه الفلسطينيون تماما.

والخليل هي المدينة الوحيدة في الضفة الغربية التي فيها اجزاء تحت سيطرة اسرائيلية (20%) وأجزاء تحت سيطرة فلسطينية (80%). والمدن الفلسطينية الأخرى تخضع تماما لسيطرة السلطة الفلسطينية، بالرغم من حفاظ اسرائيل على السلطة في الضفة الغربية عامة.

وحاول المستوطنون اعادة التواجد اليهودي في الخليل عام 1968، ولكن تم نقلهم الى منطقة محاذية، حيث اقاموا مستوطنة كريات اربع. وسمح رئيس الوزراء السابق مناحام بيغن لليهود الانتقال الى الخليل ذاتها عام 1979. وكان قد تم اخلاء اليهود الذين كانوا يعيشون في المدينة منذ قرون بعد مجزرة عام 1929 عندما قتل عرب محليين 69 يهوديا. وبالرغم من عودة بعضهم لاحقا، غادر اخر اليهودي المدينة عام 1947، قبل انشاء دولة اسرائيل.