قال الرئيس رؤوفن ريفلين أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما عبر عن قلقه اتجاه مستقبل إسرائيل ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خلال لقاء خاص بينهما قبل حفل الحانوكا في البيت الأبيض الأربعاء.

قال ريفلين أن أوباما قلق إزاء عدم التفاوض بين إسرائيل والفلسطينيين قد يؤدي الى جمود طويل المدى – عبر عن قلقه من المستقبل، بالإضافة إلى مستقبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وتنتشر شائعات في الأشهر الأخيرة بأن عباس يفكر في الإستقالة او في حل السلطة الفلسطينية بسبب عدم التقدم في المفاوضات.

“وكان الرئيس صريحا، مباشرا وواضحا جدا بحديثه معي”، قال ريفلين عن الحديث الذي تلى لقاء عام بينهما في البيت الأبيض.

مضيفا: “عبر الرئيس عن قلقه وعن التزامه الشديد لإسرائيل”.

وخلال لقائهما القصير أمام الكاميرات، نادى أوباما عباس لبذل مجهود من اجل تهدئة توترات الشهرين الآخيرين.

“كنت واضحا جدا بإدانة العنف الجاري داخل إسرائيل، الحاجة لإدانة قادة مثل عباس بشكل واضح العنف الجاري، الحاجة لتوقيف التحريض، وايضا الحاجة للإسرائيليين والفلسطينيين بالعثور على طرق للحوار من اجل تحقيق السلام”، قال أوباما.

وقال ريفلين أن أوباما لا يرى تقدم في المستقبل القريب، واعترف الرئيس الأمريكي أن مفاوضات السلام مستبعدة خلال عامه الاخير في منصبه. “لم يبدو متفائلا اتجاه امكانية العودة الى المفاوضات مع الفلسطينيين”.

“يمكن للأمريكيين المساعدة، ولكنهم لا يرون امكانية بيرة للعودة الى المفاوضات. وافقني الرئيس على أننا بحاجة لبناء الثقة. سوف يفحصون إن كان بإمكان كلا الطرفين القيام بخطوات يمكن ان تقرب الدولتين وقد تنتج بمفاوضات جديدة”، قال ريفلين.

وقبل لقائه مع أوباما، نشر ريفلين مقال رأي في صحيفة “واشنطن بوست” حيث شرح “ماذا على إسرائيل فعله من أجل التجهيز للسلام”.

“في وقت كتابتي، لا يوجد في الوقت الحالي حل واقعي للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني”، كتب ريفلين. “لا يوجد عملية دبلوماسية جارية، ولا مؤشر لمفاوضات وشيكة”.

“ولكن حتى بدون طريق الى الامام، حتى بدون جدول اعمال واضح لإنهاء النزاع – المأساة التي تحيط بنا جميعنا – من واجبنا المعرفة أين وكيف يمكننا اتخاذ خطوات فعالة لتحسين امكانية قدرتنا على العيش سوية، يهودا وعربا، في منطقتنا كما هو مقدر لنا، وليس كما هو محكوم علينا”، تابع.

وقال ريفلين انه قال لأوباما انه بينما يؤمن بالحاجة للحوار بين الإسرائيليين والفلسطينيين، يجب اتخاذ الخطوات اتجاه اتفاق نهائي بصورة تدريجية.

قائلا: “قلت له أنه ربما يجب القيام بهذا بمراحل، وربما علينا مناقشة فترة انتقالية معينة”.

وورد بتصريح صادر عن البيت الأبيض أن أوباما “شدد على أن الولايات المتحدة سوف تستمر بحث القادة الإسرائيليين والفلسطينيين على اتخاذ خطوات ضرورية كبيرة لضمان امكانية السلام”.

“حيّا الرئيس [اوباما] الرئيس ريفلين على مجهوده لمحاربة التطرف بجميع صوره ولتقديم التسامح والتفاهم بين المجتمعات؛ واشاد ايضا بالتزامه لمعاملة متساوية ومنصفة لجميع سكان إسرائيل”، تابع التصريح.

وقبل إضاءة الشموع الأربعاء، شبه ريفلين أوباما بـ”شاماش” – الشمعة “المساعدة” في شمعدان الحانوكا المستخدمة لإضاءة الشموع الأخرى.

“نعلم، سيد الرئيس، انك تضيء الشموع في السنين السبع الأخيرة لإظهار الطريق الصحيح لشعب، وللعالم بأكمله، ونحن واثقون جدا أن الشمعة الثامنة التي ستضيئها في العام المقبل ستكون مثلها، وتظهر العالم بأكمله كيف نحارب ما لا يجب تقبله”، قال.