صوت المجلس الوزاري المصغر لشؤون الكورونا يوم الخميس على بدء رفع قيود الإغلاق ابتداء من يوم الأحد القادم، بينما حذر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من أن القرارات قد تتغير إذا ارتفعت معدلات الإصابة خلال عطلة نهاية الأسبوع.

ووافق الوزراء على رفع حظر الإسرائيليين من السفر أكثر من كيلومتر واحد من منازلهم إلا لأهداف محددة؛ السماح لهم بزيارة منازل الآخرين طالما تم الالتزام بقيود التجمعات (10 أشخاص في الداخل، 20 في الخارج)؛ إعادة فتح الحضانات ومراكز رعاية الأطفال؛ السماح للمطاعم بتقديم وجبات “تيك أواي”؛ السماح للشركات التي لا تستقبل العملاء بالعمل؛ السماح للإسرائيليين بزيارة الشواطئ والمتنزهات الوطنية؛ وإعادة فتح ساحة حائط المبكى والحرم القدسي للعبادة تحت قيود.

وفي حديثه للصحفيين بعد الموافقة على القرار، قال وزير الصحة يولي إدلشتين إنه لا يزال أمام إسرائيل طريق طويل لكبح الفيروس.

وقال: “لا يزال أمامنا طريق طويل وسنعبره معا”.

وقال إدلشتين أنه من المرجح أن ترتفع معدلات الإصابة قليلا في كل مرة ترفع فيها الحكومة بعض القيود. وقال إن الحكومة قد تضطر إلى التراجع وإيقاف الخروج التدريجي من الإغلاق بشكل مؤقت إذا تصاعدت العدوى، لكنه أضاف أنه “يأمل” ألا يحدث ذلك.

فتيات يمشين في بني براك، 14 اكتوبر 2020 (Yossi Aloni / Flash90)

وعلى الرغم من الافتتاح المخطط للحضانات والمدارس التمهيدية، أعرب إدلشتين عن قلقه بشأن تفشي محتمل.

قائلا: “نحن قلقون للغاية بشأن احتمال ارتفاع الإصابات في رياض الأطفال”.

وذكر بيان من مكتب رئيس الوزراء أنه لن يتم تنفيذ الخطة إذا زادت الحالات عن 2000 حالة يوميا، أو إذا كان رقم الإنتشار الأساسي (قياس انتقال المرض) أعلى من 0.8.

ولا تزال قيود الإغلاق الأخرى – بما في ذلك إغلاق المدارس والتجارة وفرض قيود على التجمعات لقصرها على عشرة اشخاص في الداخل و20 في الخارج – سارية.

وقال وزير المالية يسرائيل كاتس إن القرارات الجديدة “ستسمح لجزء كبير من الاقتصاد بالعودة إلى العمل، ستمنع خسارة 13 مليار شيكل (3.8 مليار دولار) وستحد من البطالة”.

وقال وزير الرفاه إيتسيك شمولي إن عودة الحضانات تطور مرحب به، لأن “نسبة الحالات فيها تقترب من الصفر”.

لكن ورد أن وزير الداخلية أرييه درعي غادر الاجتماع الوزاري بغضب، بعد رفض اقتراحه بالسماح بحفلات الزفاف مع ما يصل إلى 200 شخص.

وأثار اقتراح درعي غضب بعض زملائه، حيث اتهمه وزير بالخضوع لضغوط ناخبيه اليهود المتشددين وجر البلاد إلى إغلاق ثالث.

وقال وزير لم يذكر اسمه، وفقا للقناة 12: “درعي يتصرف بشكل غير مسؤول، ولا يتحمل ضغط مجتمعه، وبالتالي فهو يستسلم وهو على استعداد لجرنا جميعًا إلى إغلاق ثالث”.

وفي الوقت نفسه، اشتكت الحضانات المدعومة من الدولة من عدم منحها إشعار كاف، قائلة إنها ستكون قادرة على استئناف عملها بحلول يوم الاثنين على أقرب تقدير، ربما يوم الثلاثاء.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) يتحدث مع رئيس الوزراء البديل ووزير الدفاع بيني غانتس، وكلاهما يرتديان اقنعة وقائية بسبب جائحة كوفيد-19، خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة في القدس، 7 يونيو 2020. (Menahem KAHANA / AFP)

,في وقت سابق، أشاد نتنياهو بالإغلاق ووصفه بأنه “نجاح هائل”.

“لقد بدأوا الحديث عن هذا النجاح في بلدان أخرى، لا سيما في أوروبا، حيث تجاوزتنا عدة دول من حيث العدوى. إنهم الآن يناقشون نفس السؤال الذي قررنا بشأنه – ما إذا كان سيتم فرض اغلاق أم لا”.

وقال إن البلاد تشهد “تراجعا واضحا وثابتا في جميع البيانات”. لكنه أضاف أن تخفيف قيود الإغلاق يجب أن يتم بعناية ومسؤولية لمنع زيادة جديدة في الإصابات.

وشدد مسؤولو الصحة على أنهم لن يخضعوا للضغوط لإعادة فتح الاقتصاد بسرعة.

وتعد المرحلة الأولى من إعادة الفتح بعد إغلاق استمر لمدة شهر في جميع أنحاء البلاد جزءًا من خطة وزارة الصحة للخروج التدريجي على مدار عدة أشهر بناءً على المعايير الوبائية.

إسرائيليون يرتدون أقنعة واقية في تل أبيب، 14 أكتوبر 2020 (Miriam Alster / FLASH90)

وتخضع إسرائيل لإغلاق كامل في الأسابيع الثلاثة الأخيرة لاحتواء الموجة الثانية المستعرة من الوباء، والتي وصلت في وقت ما إلى حوالي 9000 حالة يومية. وشهدت الأيام الأخيرة انخفاضا في عدد الحالات اليومية وفي نسبة نتائج الفحوصات الإيجابية وسط قيود مشددة على الجمهور. لكن حصيلة الوفيات ترتفع، حيث تجاوزت 2000 شخص يوم الأحد – بعد خمسة أسابيع فقط من تجاوزها الألف شخص.

وأظهرت أرقام وزارة الصحة المنشورة صباح الخميس أنه تم تأكيد 2004 حالات جديدة طوال يوم الأربعاء، أي ما يزيد قليلا عن 2000، وهي العتبة التي حددتها السلطات للبدء في تخفيف إجراءات الإغلاق الحالية. لكن، يجب تسجيل العدد المستهدف البالغ 2000 إصابة يومية – إلى جانب نسبة نتائج اختبارات إيجابية أقل من 8% ورقم تكاثر أساسي أقل من 0.8 – كمتوسط يومي لمدة أسبوع كامل، ولم يكن من الواضح متى بالضبط سيتم استيفاء هذه المعايير.

وناقش الوزراء خطط خروج منفصلة للخروج الإغلاق العام للمدن ذات معدلات الإصابة المنخفضة والمرتفعة بفيروس كورونا. وقبل الاجتماع بفترة وجيزة، تم شطب العديد من المدن من قائمة الأماكن التي ترتفع فيها معدلات الإصابة، حيث من المتوقع أن تظل العديد من القيود سارية بينما يتم إعادة فتح أجزاء أخرى من البلاد.

ومن المقرر رفع القيود المفروضة على الرحلات الجوية من وإلى مطار بن غوريون مساء الخميس، وفقا لقرار حكومي صدر الأربعاء.