حاول المفوض العام للشرطة روني الشيخ الخميس إبعاد الجهاز المسؤول عنه عن خطاب هاجم فيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سلطات إنفاذ القانون وقلل فيه من أهمية التوصيات التي تلوح في الأفق بتوجيه تهم ضده.

وقال الشيخ في مراسم تغيير قادة في منطقة الساحل إن “[الشرطة] ليست جزءا من النقاش”.

وتعهد “علينا القيام بعملنا المهني. هذا ما نفعله وسنواصل القيام بذلك”.

في خطابه الثلاثاء قلل نتنياهو من أهمية التوصيات التي من المتوقع أن تقدمها الشرطة للنيابة العامة بتوجيه تهم ضده. وأكد ضباط هذا الأسبوع أنهم استكملوا تحقيقاتهم ضده ويقومون بتجهيز توصياتهم.

وقال نتنياهو خلال تجمع لأعضاء حزب الليكود: “ستكون هناك توصيات [لتوجيه تهم ضدي] – وماذا بعد؟”. وأضاف: “إليكم حقيقة أشك في أن الجمهور يعرفها: الأغلبية الساحقة من توصيات الشرطة تنتهي بلا شيء. أكثر من 60% من توصيات الشرطة تذهب إلى سلة المهملات”.

وكان نتنياهو في السابق انتقد تعامل الشرطة مع التحقيقات ضده وألمح إلى أن الشيخ يقف وراء سلسلة من التسريبات لوسائل الإعلام في هذه الملفات.

وقال المفوض العام إن هجمات رئيس الوزراء “لا تزعج عمله” في التحقيق، وأضاف إن “النقاش الذي نشأ هو نقاش عام وليس نقاشا يتعلق بالشرطة”.

وزير الأمن العام غلعاد إردان، الذي تشرف وزارته على الشرطة، حضر الحدث لكنه رفض الرد على أسئلة الصحافيين.

لكن يوم الأربعاء أعرب إردان عن عدم ارتياحه من خطاب نتنياهو.

وخلال جلسة للكنيست قال: “أقول من هذا المنبر إنني أعتقد بأن الشرطة تقوم بعملها وأنا لا أشكك بدورها”، مضيفا أن تصريحات نتنياهو تتطلب “تفسيرا أكثر عمقا”.

ويُشتبه بتورط نتنياهو في قضيتي فساد، اللتين تُعرفان بالقضيتين رقم 1000 ورقم 2000.

في الأولى، يُشتبه بحصول نتنياهو وزوجته سارة على هدايا بصورة غير مشروعة من رجال أعمال، أبرزها سيجار وزجاجات شمبانيا بقيمة مئات آلاف الشواقل من المنتج الهوليوودي إسرائيلي الأصل أرنون ميلشان.

في القضية رقم 2000 أيضا يدور الحديث عن شبهات بوجود صفقة مقايضة بين نتنياهو وناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أرنون موزيس، بموجبها كان سيفرض رئيس الوزراء قيودا للحد من انتشار الصحيفة المنافسة المدعومة من رجل الأعمال الأمريكي شيلدون أديلسون، “يسرائيل هيوم”، من خلال تشريع في الكنيست مقابل الحصول على تغطية أكثر ودية من “يديعوت”.

وحققت الشرطة مع نتنياهو سبع مرات، كان آخرها يوم الجمعة. وينفي رئيس الوزراء ارتكابه أي مخالفة.