دافع رئيس قوة الشرطة الإسرائيلية الثلاثاء عن صفقات المسؤولين القضائيين مع المساعدين السابقين لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذين وافقوا على الشهادة مقابل الحصانة، قائلا إن شهود الدولة هم اكثر قيمة لمكافحة الفساد.

جاءت تصريحات مفوض الشرطة روني الشيخ بعد يوم من موافقة مستشار وسائل الإعلام السابق لعائلة نتنياهو نير حيفتس على الشهادة ضد رئيسه السابق، وهو ثالث مساعد قريب سابق لنتنياهو يوافق على التعاون مع الشرطة.

“سأكرر ما قاله المدعي العام للدولة – إن شهود الدولة هم من أهم أدوات منع منظمات الجريمة والفساد العام”، قال الشيخ مقتبسا المدعي العام شاي نيتسان. “إنهم يروون القصة الكاملة، وشهادة أقوى ومستقرة ومفتوحة، مدعومة بإثبات آخر، يعزز القضية كثيرا”.

وقال الشيخ متحدثا في المؤتمر الإجتماعي لكلية سابير في سديروت، إن الحلول الوسطية مفيدة أحيانا إلى مكافحة الكسب غير المشروع. قائلا: “إن هدفنا هو الحد من الفساد. ليس أن نبين أننا نجحنا في إدانة شخص ما؛ بل الحد من الفساد”.

المتحدث السابق باسم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نير حيفتس والمسيطر على أكبر أسهم في بيزك شاؤول إلوفيتش (خلف) يحضران جلسة حبس احتياطي في محكمة الصلح في تل أبيب، 26 فبراير 2018. (Flash90)

كجزء من اتفاق شهود الدولة الذي وقع عليه، قال حيفتس المشتبه في رشوة في القضية أنه لن يخدم وقت في السجن أو يدفع غرامة على أفعاله.

ووعد بتزويد الشرطة بالرسائل النصية وتسجيلات نتنياهو وزوجته في عدة قضايا جنائية منها قضية بيزك المعروفة بإسم القضية رقم 4000 وما يسمى بالقضية رقم 1000 التي تتضمن شكوكا أن نتنياهو تلقى هدايا من رجال أعمال مقابل تبادل مصالح.

وذكرت أخبار قناة “حداشوت” أن شهادة حيفتس يمكن أن تؤدي الى إعادة فتح جميع التحقيقات ضد نتنياهو.

تم وضع أمر منع النشر على تفاصيل أكثر تحديدا لشهادته.

وفقا لموقع “والّا” الإخباري، رأت الشرطة أن حيفتس شاهد مهما حيث أن شهادته فى القضية ستجعلها اقوى بكثير، وعملت جاهدة على تجنيده منذ اعتقاله قبل اسبوعين.

كان نتنياهو قد استبعد أمس الإثنين الأنباء عن موافقة حيفتس على الشهادة ضده، حيث قالت مصادر مقربة منه أنه لم يكن سوى دليل آخر على أن هذه الادعاءات لم تكن حقيقية.

“عندما يكون هناك شيء [ذا جوهر] ليست هناك حاجة حتى لشاهد دولة واحدة”، قال المقربون. “عندما لا يكون هناك شيء، ولا حتى ألف شاهد دولة سيساعد”.

“إن السباق الذي لا ينتهي لشهود الدولة هو أفضل دليل على أنه لا يوجد شيء ولن يكون هناك اي شيء”، قالوا.

يذكر أن حيفتس ينضم الى شلومو فيلبر، المدير العام السابق لوزارة الإتصالات ومقرب لنتنياهو منذ فترة طويلة، والذي وقع أيضا اتفاقا الشهر الماضي ليتحول لشاهد دولة، مما قد يؤدي لتجريم رئيس الوزراء في هذه القضية.

التحقيق في ما يسمى بالقضية 4000 ينطوي على شكوك بأن إلوفيتش أمر موقع الأخبار “والّا”، الذي يملكه، لمنح تغطية متلائمة لعائلة نتنياهو مقابل تقديم رئيس الوزراء لأنظمة التي يستفيد منها ماليا.

وقالت المدعية العامة يهوديت تيروش من هيئة الأوراق المالية الاسرائيلية الأسبوع الماضي خلال جلسة استماع، أن إلوفيتش يشتبه في اعطاءه رشاوي وتلقي رشاوي ومزايا غير مشروعة تصل قيمتها الى مليار شيقل. رفض نتنياهو وإلوفيتش هذا الادعاء.

قال مسؤولون لقناة “حداشوت” يوم الجمعة أن الشكوك ضد نتنياهو في التحقيق في قضية 4000 اكثر خطورة من الإتهامات في قضيتي 1000 و2000، حيث اوصت الشرطة بأنه اتهم بالإحتيال وخرق الثقة والرشوة.

أري هارو، رئيس أركان نتنياهو لمدة عام منذ منتصف عام 2014، تحول العام الماضي إلى شاهد دولة ووافق على تقديم معلومات عن هاتين القضيتين مقابل عقوبة أخف على اتهامات منفصلة ضده تتعلق بتضارب المصالح بشأن نشاط تجاري قام به.

ومن جانبه، نفى نتنياهو مرارا ارتكاب أي مخالفات في أي من هذه الحالات.

ساهمت راؤول ووتليف في هذا التقرير.